أكد السفير د. محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق، تعليقا علي التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أنها تعكس انحيازًا أيديولوجيًا واضحًا يتجاوز حدود العمل الدبلوماسي التقليدية، فخلفية السفير المعروفة، المرتبطة بتيارات الصهيونية المسيحية، تقوم على مقاربة دينية– عقائدية خاطئة للصراع، تنظر إلى دعم إسرائيل باعتباره التزامًا مطلقًا غير خاضع لمعايير القانون الدولي أو لمقتضيات التوازن السياسي. وهذه الخلفية تفسر طبيعة تصريحاته التي تبرر سياسات الاحتلال والاستيطان، وتقوض أي ادعاء أمريكي بالقيام بدور الوسيط النزيه.
وقال السفير حجازى ان بيان وزارة الخارجية المصرية جاء ليؤكد ثوابت واضحة لا تقبل اللبس، وفي مقدمتها التمسك بحل الدولتين ورفض أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أن البيان المشترك الصادر عن عدد من الدول العربية والإسلامية يعكس إدراكًا جماعيًا بأن استمرار الانحياز الأمريكي غير المشروط لإسرائيل لا يخدم الاستقرار الإقليمي، بل يفاقم التوتر ويغذي دوامات العنف.
واضاف إن تأثير الصهيونية المسيحية داخل بعض دوائر صنع القرار في واشنطن لا يضر فقط بالقضية الفلسطينية، بل ينعكس سلبًا على المصالح الاستراتيجية للشعب الأمريكي ذاته، سواء من حيث الكلفة الاقتصادية أو من حيث تآكل صورة الولايات المتحدة عالميًا، ومن هنا، فإن إعادة تقييم هذا النهج لم تعد ضرورة أخلاقية فحسب، بل باتت مصلحة أمريكية خالصة.
واوضح ان السلام العادل لا يُبنى على انحيازات أيديولوجية، بل على احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب. وأي مسار يتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني سيظل مسارًا لإدارة الصراع لا لحلّه، وسيبقي المنطقة والعالم رهينة لعدم الاستقرار.
واختتم قائلا ان السفير لايملك ان يعبر عن قناعته الشخصية وإراءه المتطرفة وهو يعلم انها ستضر بمصالح دولتة لمحاولة كسب رضي دولة الاعتماد ، وان الادارة ملزمة مهنيا بالتدخل واتخاذ مايلزم لتصويب اداء سفرائها بالخارج اما بالاستدعاء او التحذير والتنبيه او التوبيخ لخروجه عن الأعراف الدبلوماسية ولإضراره بمصالح بلاده في المنطقة.









