استقبل الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، الأستاذ الدكتور حيدر عبد الأمير مرهون، رئيس جامعة العين العراقية، والوفد المرافق له؛ لبحث سبل التعاون المشترك وطلب التوأمة والازدواجية الأكاديمية بين كليتي الطب بالجامعتين، بحضور الأستاذة الدكتورة حنان مبارك، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب.
رؤية مؤسسية وجسور حضارية
وخلال اللقاء، أكد الدكتور حسام صلاح أن “قصر العيني” ينطلق في شراكاته من رؤية مؤسسية تهدف لبناء جسور تعاون علمي مستدام، مشيراً إلى أن العلاقات التعليمية المصرية العراقية تمثل امتداداً طبيعياً للتفاعل الثقافي بين البلدين. وأوضح أن هذا التعاون يجسد تقارباً حضارياً بين مصر والعراق، كونهما مهد حضارات أثرت البشرية بالعلم والمعرفة، مما يمنح الشراكات الأكاديمية بعداً استراتيجياً يتجاوز الأطر التقليدية.
وكشف عميد الكلية أن عدد الطلاب العراقيين الدارسين بـ “قصر العيني” يبلغ حالياً 706 طلاب، مما يعكس الثقة الكبيرة في المنظومة التعليمية المصرية، مؤكداً أن طلب التوأمة سيخضع للدراسة المؤسسية وفق الأطر المنظمة، مع الترحيب بكل ما يحقق قيمة مضافة في مجالات التعليم الطبي والبحث العلمي.
ريادة “قصر العيني” ومبادرة بحثية
من جانبه، أعرب الدكتور حيدر عبد الأمير مرهون عن اعتزازه بالمكانة المرموقة لجامعة القاهرة، مشيراً إلى أن اختيار “قصر العيني” كشريك استراتيجي جاء نظراً لتاريخه العريق وريادته في الأوساط الطبية. وأوضح أن جامعة العين (الواقعة جنوب بغداد) تنفرد داخل العراق بنموذج تعليمي متكامل يربط بين كليات الطب والمستشفيات الجامعية التابعة لها لتدريب الخريجين.
وأعلن رئيس جامعة العين عن مبادرة لتشكيل فرق بحثية مشتركة، مع تخصيص منحة بحثية بقيمة 40 ألف دولار لدعم البحوث العلمية بين الكليتين، كما أعرب عن رغبته في تفعيل برامج تبادل أعضاء هيئة التدريس والزيارات العلمية المتبادلة لتعظيم الاستفادة من الخبرات الأكاديمية المتميزة لأساتذة قصر العيني.
حضور رفيع وتبادل للدروع
ضم الوفد العراقي كلاً من: الأستاذ الدكتور نصير علي حسين (مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية)، والأستاذ المساعد الدكتور أثير يوسف عوده (مساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية)، والأستاذ الدكتور فراس فائق كاظم (عميد كلية الهندسة).
وفي ختام اللقاء، جرى تبادل الدروع التذكارية، تأكيداً على عمق العلاقات الأكاديمية وبداية مسار تعاون علمي واعد يخدم المنظومة الصحية في البلدين الشقيقين.















