عاد ملف تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار فى قطاع غزة إلى الواجهة مجدداً، إذ سيعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن خطة تمويل بمليارات الدولارات لإعادة إعمار قطاع غزة، وخططاً تتعلق بنشر قوة الاستقرار الدولية التى أقرتها الأمم المتحدة خلال أول اجتماع رسمى لمجلس السلام الذى سيعقد 18 من الشهر الجاري، ومن المحتمل أن تشارك فيه وفود من 20 دولة بما فى ذلك العديد من رؤساء الدول، كما سيحدد ترامب عدد القوات التى ستشارك ضمن القوة، خلال الاجتماع المقرر فى العاصمة الأمريكية واشنطن، والذى سيرأسه ترامب فى 19 فبراير الجاري، ويأتى هذا الاجتماع بعد انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، منتصف الشهر الماضي، والتى تعدّ قوات الاستقرار الدولية أحد بنودها الرئيسة، ويتولى «مجلس السلام»، الإشراف على إعادة إعمار القطاع ونشر قوة استقرار دولية، وفق موافقة الأمم المتحدة، ويأتى الحديث عن المجلس فى وقت تتزايد فيه الخروقات الإسرائيلية الميدانية، وإعاقة عمل لجنة التكنوقراط، إذ تمنع أعضاء اللجنة من دخول القطاع عبر مصر، رغم أن معبر رفح الفلسطينى فتح مطلع فبراير الجاري، رغم أن تأخر بدء عمل اللجنة يعود بالدرجة الأولى إلى الرفض الإسرائيلى السماح بدخول أعضائها إلى قطاع غزة.
يعتزم ترامب الإعلان خلال الاجتماع الرسمى الأول لمجلس السلام فى واشنطن عن خطة لإعادة إعمار قطاع غزة بقيمة مليارات الدولارات، وسيتم إجراء نقاشات ستركز على إنشاء صندوق دولى لتمويل إعادة إعمار غزة، مع تقديم مساهمات مالية من الدول المشاركة، بعد أن أبدت عدداً من الدول استعدادها لتقديم دعم مالى دون طلب أمريكى مباشر لإعادة تشكيل الواقع فى غزة بعد الحرب، عبر الجمع بين إعادة الإعمار وترتيبات أمنية جديدة، وإعادة تنظيم الإدارة المدنية فى القطاع، بما يضمن وفق الرؤية الأمريكية استقرار الأوضاع ومنع تجدد المواجهات، ويُعد نشر ما يُعرف بقوة الاستقرار الدولية، أحد أهم محاور الخطة المطروحة، إذ تشير التقديرات إلى أن هذه القوة ستضم آلاف الجنود من عدة دول، مع توقعات بانتشارها فى قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة، وتتمثل مهام هذه القوة، فى توفير مظلة أمنية للقطاع، والإشراف على ترتيبات تتعلق بسلاح الفصائل، والمساهمة فى تثبيت الاستقرار ضمن مرحلة انتقالية قد تسبق ترتيبات سياسية أوسع.









