فشل الكثيرون فى وصف جماهير الزمالك، وتحديد دورهم وتأثيرهم فى مسيرة فريقهم، ونسبة التحفيز والدعم المقدمة منهم ودورها فى صمود الفارس الأبيض طوال السنوات الماضية وحتى الآن رغم المشاكل والصعوبات والعراقيل والأزمات ذاتية الصنع.. ومهما تعددت المسميات وعبارات الإشادة ومرادفاتها هنا وهناك فإنها لن تصل إلى الدرجة أو الحد المناسب واللائق لدور جماهير الزمالك وما ساهمت به، حتى تتلاشى التأثيرات السلبية لوعكة الأبيض الفنية والمادية..
لا يعرف هؤلاء نغمة اليأس أو رفع الراية البيضاء، رغم أن راياتهم ناصعة البياض طوال الوقت، ولذلك تجدهم خلف فريقهم فى أحلك الظروف، يتحمل كل منهم نفقات السفر والإقامة فى مدن بعيدة أو حتى خارج البلاد، ليرفع راية فريقه ويشهرها فى وجه منافسيه، أو يقذف الرعب والخوف فى نفوس مشجعى الفريق الآخر ويلهب حماس اللاعبين ويزيد من سعيهم نحو تحقيق الفوز.. ولا يعبأ أى منهم بما يواجهه ناديه من صعوبات وأزمات إدارية وفنية ومالية لا يقوى عليها أى كيان رياضى آخر.. حتى صار الجمهور الأبيض ظاهرة يتسابق المحللون والخبراء فى دراستها وتحليلها والوصول لنتيجة مباشرة بشأنها..
على الجانب الآخر تجد جماهير بعض الفرق الشعبية الكبرى وقد سلمت بتراجع فريقها وتهاوى النتائج وتراجعها بشكل كبير وغريب من نوعه، تنتمى لفريق من الشخصيات أو المسئولين أو جبهة معينة على حساب أخري، وترضى وتقبل بالأمر الواقع وتنظر لمصلحة من تحب من المسئولين حتى إذا تعارضت مع مصالح الكيان الكبير.. وهو السبب الرئيسى والمباشر فى تراجع نتائج هذه الفرق إلى حد كبير لدرجة طوال الفترة الماضية.. ومواجهة بعضها لتهديدات الزوال والبيع والهبوط لدرجات أدنى فى المسابقات والبطولات المحلية..
هنا يبرز الفارق الكبير بين جماهير وأخري، وبين من ينظر دائما لصالح فريقه دون تأثر بمن يتضرر أو يشكو أو يخطط للوثوب على كراسى الإدارة والحكم فى الهيئة أو النادي.. وهنا يتحتم علينا توجيه التحية لنموذج حى تتوالى مظاهره وإيجابياته بين الحين والآخر، هو نموذج جماهير الزمالك الوفية والزاحفة خلف فريقها، دون النظر لمن يدير أو يخطط أو يقود من مجلس أو جهاز أو حتى لاعبين ونجوم يتغير معظمهم كل موسم..









