أولوياتنا.. تدفق المساعدات والإعمار وتعزيز وحدة الشعب الفلسطينى
لا بد من تفاهمات محددة.. تتسم بالشفافية.. وقابلية التنفيذ والمتابعة
حماس: شرط قبولنا للقوات الدولية أن تكون «عازلة» بين الجانبين

أكد الدكتور على شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجاهزية لتسليم إدارة كل المؤسسات والمرافق العامة تمثل خطوة جوهرية تصب فى مصلحة المواطن الفلسطيني، وتمهد لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمسئولياتها الكاملة فى إدارة المرحلة الانتقالية.
واعتبرت اللجنة الوطنية، فى بيانٍ، أن إعلان الاستعداد لانتقال منظم يمثل محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنسانى والحفاظ على صمود المواطنين الذين كابدوا آلامًا جسيمة طوال الفترة الماضية.
وأوضح «شعث» أن الأولويات الراهنة تتركز فى ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، بما ينسجم مع «خطة النقاط العشرين» وقرار مجلس الأمن رقم 2803.
فى سياق متصل، أكدت اللجنة أنه لا يمكنها تحمل مسئولياتها على نحو فعال ما لم تمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة، بالإضافة إلى المهام الشرطية اللازمة لأداء مهامها.
وأشارت إلى أن المسئولية تقتضى تمكينًا حقيقيًا يتيح للجنة العمل بكفاءة واستقلالية، ما يفتح الباب أمام دعم دولى جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلى كامل، ويسهم فى استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية.
كما جددت اللجنة التزامها بأداء هذه المهمة بروح المسئولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة، متعهدة بصون كرامة أهالى قطاع غزة وتمكين كل الطاقات الوطنية المخلصة من الإسهام فى عملية البناء.
من جانبه، قال المتحدث باسم حماس، باسم نعيم، لمجلة «نيوزويك» الأمريكية: «ليس لدينا أى اعتراض على وصول القوات الدولية إلى قطاع غزة، شريطة أن تعمل كقوة عازلة بين الجانبين على طول الحدود، وألا يكون لها أى تدخل فى الشئون الداخلية الفلسطينية، سواء المدنية أو الأمنية أو السياسية».
أضاف نعيم: «أى تدخل فى الشئون الداخلية الفلسطينية غير مقبول. وإذا تدخلت هذه القوات فسينظر إليها الفلسطينيون بلا شك على أنها بديل للاحتلال» ، مضيفاً أن جميع الفصائل الفلسطينية اتفقت على هذا الموقف فى اجتماعات عدة عقدت فى أوقات مختلفة.
وقبل أيام، كانت إندونيسيا أول دولة تعلن صراحة استعداداتها لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندى إلى قطاع غزة، ضمن مهمة حفظ السلام.
كما تم التطرق إلى أكثر من 12 دولة أخرى فى المناقشات الجارية بشأن قوام القوة، وقد أبدى بعض هذه البلدان رغبته، بينما لم يتخذ البعض الآخر موقفا نهائيا فى انتظار مزيد من المعلومات والاتفاقات بشأن مهام القوة وصلاحياتها.
تأتى هذه التطورات وسط قيام الاحتلال بتوسيع الاستيطان فى الضفة الغربية، ومساعيها الحثيثة لضمها إلى الأراضى التى تحتلها.









