دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال افتتاح القمة السنوية رقم 39 للاتحاد الإفريقى المقامة فى أديس أبابا ، أمس، إلى ضرورة وقف حرب السودان بشكل فورى مشيراً إلى دور الأمم المتحدة فى إسكات البنادق فى الدول الإفريقية وتحقيق انتقالات سلمية.
قال جوتيريش إنه «يجب تحقيق وقف فورى لإطلاق النار فى السودان»، التى تشهد حربا منذ أبريل 2023، مطالباً بإعطاء مقعد دائم لإفريقيا فى مجلس الأمن.
من جانبه، تطرق رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود على يوسف، إلى حرب السودان وغيرها من الصراعات الجارية فى القارة.
وقال يوسف: «من السودان إلى الساحل، ومن شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الصومال وغيرها، لا تزال شعوبنا تدفع ثمنا باهظا لانعدام الاستقرار».
وتابع: «نجد صعوبة فى التوصل إلى إسكات السلاح. الهشاشة السياسية والمؤسسية فى عدد من بلداننا تبعث القلق. والنزاعات، سواء المفتوحة منها أو الكامنة، تصبح مزمنة».
على صعيد آخر حذّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من أن تصاعد أعمال العنف فى السودان يتسبب فى موجة جديدة من النزوح، لا سيما مع ورود تقارير عن الحاجة الماسة لأعداد كبيرة من السودانيين إلى الغذاء والرعاية الصحية والحماية والأمن.
وأكد دوجاريك أن الوصول الإنسانى «السريع والآمن وغير المعاق والمستدام» يعد أمراً ضرورياً لتوسيع نطاق الاستجابة، مشيراً إلى تدهور الأوضاع الإنسانية فى مدينتى الدلنج وكادوقلى جنوب كردفان.
وأوضح أن طرق نقل المساعدات الإنسانية وسلاسل الإمداد والبنية التحتية للاتصالات تعرضت للتعطل، مما يزيد من صعوبة إيصال الدعم إلى المتضررين.
ودعا دوجاريك إلى حماية البنية التحتية الإنسانية بما يتماشى مع القانون الإنسانى الدولي، كما حثّ على زيادة التمويل عبر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» لدعم الأسر النازحة فى مختلف أنحاء السودان.
من جهتها، أكدت نازك أبو زيد، رئيسة مكتب «أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان»، أن أكثر من 700 ألف شخص نزحوا من مناطق جنوب كردفان، فيما استقبلت مدينة الأُبيض أكثر من مليون نازح.
وأضافت، فى تصريحات اعلامية خاصة أن الوضع الإنسانى فى كردفان كارثي، مشيرة إلى أن مناطق المجاعة تتسع بشكل متسارع، مؤكدة أن أكثر من ثلثى الأطفال فى المنطقة يعانون من سوء التغذية الحاد، فضلاً عن ارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال والنساء الحوامل.
ونزح أكثر من مائة ألف شخص من منطقة كردفان فى السودان فى غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة.
وكانت فى الفترة الأخيرة قداشتدت المعارك فى منطقة كردفان بين الجيش وميليشيا الدعم السريع مع اقتراب دخول الحرب السودان عامها الثالث.
وتعد كردفان من أفضل المناطق الزراعية فى السودان، بالإضافة إلى توافر كميات من النفط فيها، كما أنها تعد طريقاً حيوياً بين دارفور فى الغرب والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.









