أعربت مصر عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال الاجتماع الذى عقد أمس فى مسقط، بوساطة الأشقاء فى سلطنة عُمان، وذلك فى إطار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية ومستدامة للملف النووى الإيراني.
أكدت مصر – فى بيان صادر عن وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج أمس – أن جوهر هذه الجهود يتعين أن يرتكز على تهيئة مناخ يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل؛ بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام فى أسرع وقت ممكن، وبما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكرى الذى ستتحمل تبعاته الكارثية دول المنطقة كافة.
شددت مصر على أنه لا يوجد حلول عسكرية لهذا الملف، وأن السبيل الوحيد للتعامل معه يتمثل فى الحوار والتفاوض، بما يراعى مصالح كافة الأطراف المعنية.
كما شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووى الإيراني؛ بما يصب فى صالح طرفى المفاوضات والمنطقة بأسرها، وذلك بالتنسيق المشترك مع أشقائنا فى الدول الإقليمية.
وثمنت مصر على وجه الخصوص الجهود البنَّاءة التى بذلتها كل من دولة قطر والجمهورية التركية وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية فى هذا الإطار، معربة عن أملها فى أن تفضى هذه المساعى الصادقة إلى تحقيق اختراق إيجابى يسهم فى تعزيز فرص الاستقرار والسلام فى المنطقة.
كما أكدت مصر على ضرورة تعزيز المجتمع الدولى لجهوده فى التعامل مع مخاطر عدم الانتشار النووى فى المنطقة بشكل متكامل، وذلك من خلال دعم تنفيذ هدف إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية بشكل يشمل دول المنطقة كافة ودون استثناء، فضلاً عن تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووى فى الشرق الأوسط وإخضاع جميع المنشآت النووية به لاتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفيما انتهت جولة أمس الجمعة من مفاوضات مسقط.. قال التلفزيون الايرانى انها كانت «تتسم بالجدية»، وتجرى بوتيرة أسرع من الجولات الخمس الماضية وانه «تم تبادل رسائل ومقترحات بين الطرفين عبر الوساطة العمانية». قالت المصادر لوسائل الإعلام: إن المفاوضات سوف تستكمل خلال الأيام القادمة.
ركزت المفاوضات، -حسب المصادر- على سبل زيادة الشفافية والتعاون لتخفيف المخاوف الأمريكية حول البرنامج النووى الايرانى مع احتمال إظهار مرونة تقنية فى مستويات التخزين والتخصيب».
أوضحت «نيويورك تايمز» أن بعض القوى الإقليمية اقترحت حلا يتمثل فى حصر مستوى تخصيب اليورانيوم الإيرانى عند الحدود الدنيا، ويرجح أن يكون عند حدود 3 بالمائة وأقل، بما لايسمح بإنتاج سلاح نووي.
وسيضمن هذا المقترح لإيران «حفظ ماء الوجه» أمام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المصر على وقف التخصيب، وفقا لمصادر الصحيفة.
من جانبه وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المحادثات النووية بـ «البداية الجيدة»، قائلا: فى تصريحات نقلها التليفزيون الإيرانى الرسمي: «هناك تفاهم على مواصلة المحادثات، وسيتم تحديد التنسيق بشأن كيفية المضى قدماً».
أوضح أن المسئولين من كلا الجانبين سيعودون إلى بلادهم لإجراء مشاورات وأنه ينبغى التغلب على «جدار انعدام الثقة».









