وزارة البترول ليست مجرد إدارة حكومية، بل قوة تمس جيب المواطن مباشرة. كل قرار فيها ينعكس على الوقود، الكهرباء، المواصلات، وفاتورة المعيشة. أي تقصير، أي تأخير، يعني ضغطًا مباشرًا على المواطن البسيط واقتصاد الدولة.
نجحت الوزارة في تأمين الوقود والغاز، وحافظت على استقرار السوق، ورفعت كفاءة بعض المصانع. كل اكتشاف، كل مشروع حفر، رسالة للعالم: مصر قادرة على حماية مواردها، والعمل بحكمة، واستقرار الاقتصاد في القلب.
لكن الفجوة واضحة… الواردات مرتفعة والصادرات محدودة، والإنتاج المحلي لم يحقق الاكتفاء بعد. المواطن البسيط يشعر بالفرق في سعر الوقود، في سعر المواصلات، في فاتورة الكهرباء. كل تأخير في المشاريع يعني عبء أكبر على جيبه، وضغط على الاقتصاد الوطني.
أداء الوزارة يحدد ميزان المدفوعات، القوة الشرائية، واستقرار الأسواق. كل إنجاز يدعم الاقتصاد، وكل إخفاق يضعف المواطن. المواطن لا يريد تقارير ولا بيانات، يريد واقعًا ملموسًا في حياته اليومية.
الرئيس السيسي ضمن استقرار السوق، وضبط الأسعار، وفتح المجال للوزارة للعمل ضمن بيئة مستقرة. لكن القيادة الرشيدة لا تعفي الوزارة من تحقيق نتائج ملموسة، وتحويل الموارد إلى قوة تؤثر إيجابًا على المواطن والاقتصاد.
النجاح الجزئي وحده لا يكفي. الموارد الوطنية يجب أن تتحول إلى قوة اقتصادية حقيقية، تزيد الصادرات، تقلل الاعتماد على الخارج، وتحقق الأمن الطاقي. كل تأخير يعني أن المواطن البسيط يشعر أن الإنجاز بعيد، والفجوة بين الإعلان والواقع تتسع.
وزارة البترول بين المدح والنقد. لها إنجازات تسجل، ولها فجوات صاخبة تحتاج للمحاسبة والعمل الجاد. المواطن هو الحكم النهائي، والنجاح الحقيقي يقاس بمدى تأثير كل مشروع وكل قرار على تحسين حياته اليومية، وتقوية الاقتصاد الوطني، وتحقيق الأمن الطاقي المستدام.
بينما نفتخر بما تحقق، يجب مواجهة القصور بروح وطنية، لضمان أن النفط المصري يصبح قوة تصديرية واستراتيجية، وإرادة الوطن أقوى من أي تحدٍ عالمي، والمواطن يشعر بأثر الإنجازات في جيبه وحياته اليومية فورًا.
حفظ الله مصر قيادةً وشعباً.









