جولات د.مصطفى مدبولى رئيس الوزراء المتكررة لمتابعة سير العمل فى مختلف المشروعات الجارى تنفيذها ضمن مبادرة «حياة كريمة» وتذليل أى معوقات تواجهها وأخرها زيارته لمحافظة المنيا بداية هذا الأسبوع تؤكد ان دولة 30 يونيو وضعت مصلحة مصر وشعبها والاجيال القادمة فى الاعتبار وحقها فى حياة أفضل كهدف لابد من تحقيقه بشكل سريع ومدروس، وكان تطبيق برنامج الاصلاح ونجاحه بمثابة طوق النجاة للاقتصاد المصرى وخروجه من الهاوية، ومن ثماره أنه منح الحكومة القدرة على زيادة مخصصات التعليم والبحث العلمى والصحة ودعم البرامج الاجتماعية من خلال المبادرات الرئاسية، وهذه الانجازات حولت الاقتصاد المصرى من اقتصاد متهالك وعلى حافة الانهيار فى 2013 الى اقتصاد قوى ولديه آليات وركائز واضحة جعلت المؤسسات الدولية تصنف الاقتصاد المصرى ضمن أفضل 10 اقتصادات فى العالم عام 2030 وتتوقع لمصر ان تكون من الدول القليلة جدا فى العالم التى ستحقق نموا اقتصاديا مقارنة بباقى الدول الكبرى التى تواجه انكماشا حادا فى اقتصاداتها.
ومبادرة «حياة كريمة» لتحسين معيشة ملايين المواطنين فى 4500 قرية أحد ثمار نجاح الاصلاح الاقتصادى وتعتبر مشروع القرن وبمثابة تغيير جذرى للواقع وجميع جوانب البنية الاساسية والخدمات فى الريف، لاسيما أنها بالمرحلة الأولى ساهمت فى تحويل القرى الريفية لمدن متطورة بها كافة الإمكانيات والخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية وكافة المرافق من صرف صحى وغاز ومياه واتصالات وكهرباء حديثة وغيرها، إضافة إلى مكاتب البريد والمدارس الجديدة ووحدات الطب البيطرى وغيرها، بعدما ظلت على مدار عقود ماضية تعانى من سوء التخطيط والمتابعة والتنمية مما ترتب عليه تدنى مستوى المعيشة بها وانخفاض مساهمتها فى المؤشرات الاقتصادية الكلية.
ومن المؤكد أيضا أن تطوير قرى الريف سيساهم كثيرًا فى القضاء على الزحف العمرانى والحفاظ على الرقعة الزراعية، وخفض معدلات البطالة وتحقيق التنمية بها، أى أن المشروع القومى لتطويرالقرى يمثل بداية جديدة لتنظيم القرى إداريًا وإتاحة الفرصة للاستثمار فيها، وهو ما يتماشى مع توجه الدولة نحو مكافحة الفقر بمد يد العون للفقراء وتوفير الدعم الاجتماعى والصحى والتعليمى والبيئى لهم، وهوما يجسد معنى الرئيس الإنسان الذى يعمل على بناء الإنسان والشخصية المصرية.
أما الأمر الخطير الذى يجب الانتباه اليه حتى لاتصبح جهود الدولة غرساً بلا نبت أو ثمار هو أن يعى المصريون خاصة فى الريف ان معدلات الزيادة السكانية مازالت مرعبة بكل المقاييس وتهدد المسيرة بكل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، خاصة أن الفجوة الحالية تبلغ 1.4مليون نسمة سنويًا، وللوصول للتوازن السكانى يجب خفض عدد المواليد السنوى إلى 600 ألف، وهو هدف قد يستغرق عقدًا إلى عقدين من الزمن بحسب الجهود المبذولة فى هذا الشأن، وبالتالى يقع عليهم دور كبير فى مساندة الدولة خاصة أن المواطن لن يشعر بثمار التنمية إلا إذا كان معدل النمو الاقتصادى ثلاثة أضعاف معدل النمو السكانى، وهذا يتطلب جهودًا مزدوجة بخفض معدل النمو السكانى وزيادة معدل النمو الاقتصادى فى الوقت نفسه، وفى النهاية النجاح من نصيب الكل.
كلمة فاصلة:
ببساطة.. لا ينكر كل ذى عينين أن هناك تغيرا ملحوظا فى كافة مناحى الحياة على أرض مصر والسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى يسعى بكل قوة واخلاص الى بناء الدولة المصرية الحديثة بتوازن و تخطيط وتدرج وبالتوازى مع تحسين أحوال المواطنين فى كافة المجالات المعيشية، وإعداد أجيال أكثر حرصًا ووعيًا بالتحديات المحيطة بالبلاد، وتعزيز قيمة الإنسانية من خلال المبادرات التى تستهدف بناء الانسان واستكمال الخدمات والمرافق وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب وحياة كريمة لكافة المصريين، لتصبح هذه المبادرات شعاع الأمل والخير للمصريين وتعيد اليهم حقهم المسلوب عبر عشرات السنين قبل دولة 30 يونيو.. حفظ الله مصر وشعبها.









