يأتي كتاب «التربية الإعلامية في عصر العولمة: .. رؤية أكاديمية لدمجها في المناهج التعليمية في ضوء التجارب الدولية» للدكتور جمال عبد العظيم أستاذ الإعلام بجامعة البحرين ودكتورة الإعلام الرقمي د. إيناس محمد سرج.
الذي ينشر عبر دار الفكر المعاصر للطبع والنشر ليستجيب لحاجة ملحّة في عالم يشهد تصاعدًا غير مسبوق في تأثير وسائل الإعلام والمنصات الرقمية على وعي الأفراد وسلوكهم.
للدرجة التي أضحت فيها هذه الوسائل الرقمية أسلحة بلا رصاص لطمس الهويات وتحقيق المصالح وتسويق السياسات والمفاهيم وإدارة الأزمات على المستوي الكوني فالكتاب لا يكتفي بتقديم إطار نظري للتربية الإعلامية بل يذهب أبعد من ذلك نحو بناء رؤية تطبيقية متكاملة تجعل منها أداة فاعلة في تنمية التفكير النقدي
وصناعة المواطن الواعي القادر على التعامل الذي مع الوسائل الرقمية الحديثة التي تحمل أجندات عالمية تستهدف طمس الهويات وإزالة الخصوصية الثقافية وتكريس حالة الإغتراب لدي الشباب.
لذلك ينطلق المؤلفان من فرضية أساسية مفادها أن ترسيخ التربية الإعلامية لدى الأجيال الجديدة يشكّل أداة فاعلة لمواجهة الغزو الفكري والثقافي وحماية الشباب العربي من تأثيرات وسائل الإعلام الرقمية التي أصبحت من أقوى أدواته المعاصرة.
تستند هذه الفرضية إلى خبرات وتجارب دولية رائدة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا التي أدركت مبكرًا أهمية التربية الإعلامية في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الوعي النقدي لدى مختلف الأجيال.
يأخذ المؤلفان القارئ في رحلة علمية تبدأ بتأصيل مفهوم التربية الإعلامية ومرتكزاتها مرورًا بتحليل أسباب تنامي الإهتمام بها عالميًا وآليات دمجها في المناهج التعليمية مع إستعراض دقيق للتجارب الدولية الرائدة التي أثبتت فاعليتها في هذا المجال.
كما يسلط الكتاب الضوء على العلاقة المتنامية بين التربية الإعلامية وتقنيات الذكاء الإصطناعي وما تطرحه من فرص وتحديات مستقبلية.
يتميّز هذا العمل بدمجه بين الدراسة النظرية والبحث الميداني القائم على التحليل الإحصائي وإختبار الفروض وصولًا إلى مناقشة علمية للنتائج وتقديم مشروع عملي مقترح لمقررات التربية الإعلامية.
يُعد الكتاب مرجعًا ثريًا وضروريًا للباحثين والمربين وصنّاع القرار ولكل من يسعى إلى تطوير المناهج التعليمية وبناء وعي إعلامي رشيد في عصر العولمة الرقمية التي تستهدف إختراق عقول الشباب وقيمهم الوطنية .











