تعد سياحة المغامرات والرياضة فى مصر رافداً حيوياً يجمع بين سحر الطبيعة البكر وعنفوان التحدى البدنى، حيث تمتد هذه الأنماط السياحية لتغطى تضاريس مصر المتنوعة من شواطئ البحر الأحمر الصافية إلى أعماق الصحارى الشاسعة وقمم الجبال الشاهقة، ففى قلب سيناء تبرز مغامرات تسلق الجبال كنشاط أيقونى يجذب الباحثين عن التأمل والقوة البدنية، حيث يمثل صعود جبل سانت كاترين وجبل موسى تجربة روحية ورياضية فريدة لاسيما عند تعقب مسارات المشى الطويل مثل «درب سيناء» أو «درب البحر الأحمر» الذى صنف عالمياً كواحد من أفضل مسارات المشى فى العالم، وفى الجانب المائى يتحول البحر الأحمر فى مناطق مثل شرم الشيخ ودهب ومرسى علم والجونة إلى ملعب عالمى لرياضات الغوص واستكشاف الشعاب المرجانية النادرة، بالإضافة إلى رياضة «الكايتسيرف» والإبحار بالمظلات التى تستفيد من سرعة الرياح المثالية فى تلك المناطق، كما لا تقتصر هذه السياحة على السواحل بل تمتد لتشمل قلب الصحراء الغربية حيث تنتشر سياحة السفارى والقيادة على الكثبان الرملية «الرالي» فى بحر الرمال الأعظم والواحات مثل سيوة والفرافرة، وهى مناطق تتيح للمغامرين تجربة التخييم تحت النجوم ورياضة التزلج على الرمال فى بيئة تتسم بالهدوء والجمال السريالى، وفى الآونة الأخيرة بدأت مصر فى دمج الرياضات الحديثة بالمواقع الأثرية من خلال تنظيم ماراثونات دولية للجرى حول أهرامات الجيزة ومعابد الأقصر، وقفز بالمظلات فوق هضبة الأهرام، مما يمنح السائح تجربة تجمع بين إثارة المغامرة وعظمة التاريخ، وهذا التنوع الكبير مدعوم ببنية تحتية رياضية متطورة تشمل ملاعب الجولف العالمية ومراكز الغوص المعتمدة دولياً، مما يجعل من مصر وجهة لا تكتفى بتقديم التاريخ بل تقدم الحياة فى أقصى صورها حيوية وإثارة، وهى بذلك تستهدف فئة الشباب والمغامرين الذين يبحثون عن كسر الروتين وتجاوز الحدود التقليدية للسفر والاستكشاف فى بلد يمتلك كافة المقومات المناخية والجغرافية ليصبح عاصمة عالمية لسياحة المغامرة.
أما سياحة الغوص وتسلق الجبال فتنفرد مصر بتنوع جغرافى مذهل يجعلها قبلة عالمية لعشاق الإثارة، حيث يبرز قطبان متضادان فى المتعة: أعماق البحر الأحمر الصافية، وقمم جبال سيناء الشاهقة. يصنف البحر الأحمر كواحد من أفضل وجهات الغوص عالمياً. فى مدن مثل شرم الشيخ ودهب ومرسى علم، يجد الغواصون عالماً خيالياً يضم أكثر من 1000 نوع من الأسماك و200 نوع من الشعاب المرجاني. ويمثل التحدى الأكبر للغواصين المحترفين. ومحمية طبيعية تمنحك فرصة السباحة بجانب السلاحف البحرية والدلافين وسط منحدرات مرجانية عمودية مذهلة.
وبعيداً عن صخب الشواطئ توفر سلسلة جبال البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء ملاذا لهواة التسلق والمشى الطويل. وكذلك
جبل سانت كاترين أعلى قمة فى مصر، حيث يعانق المتسلقون السحاب ويستمتعون بإطلالة بانورامية لا تنسى عند شروق الشمس. أما جبل موسى فيجمع بين الروحانية والمغامرة البدنية، ويجذب آلاف الزوار سنوياً. ودرب سيناء أول ممشى طويل فى مصر، يتيح للمغامرين استكشاف الوديان المخفية والتعرف على ثقافة البدو الأصيلة.
تعد هذه الأنشطة ركيزة أساسية للسياحة البيئية والرياضية فى مصر، حيث تدمج بين الجهد البدنى والاستمتاع بجمال الطبيعة البكر، مما يمنح السائح تجربة متكاملة تتجاوز حدود المشاهدة التقليدية إلى المعايشة الحقيقية.
وللحديث بقية









