حذر النائب إيهاب إمام، عضو لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، من تعرض الدولة المصرية لواحد من أخطر أشكال “حروب الجيل الرابع”، التي تستهدف استقطاب الأطفال والنشء (من سن 9 إلى 16 عاماً) عبر تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن هذا الاستهداف يشكل تهديداً مباشراً للوعي الجمعي والمستقبل الفكري للأجيال الجديدة.
وشدد “إمام” على أن التحذيرات الرئاسية المتكررة بشأن مخاطر التكنولوجيا الحديثة تستوجب استنفاراً وطنياً وتدخلاً عاجلاً من كافة مؤسسات الدولة، لحماية الأطفال من أدوات التدمير الفكري التي باتت تتسلل إلى كل بيت.
خارطة طريق لحماية “الأمن الفكري”
ودعا النائب إلى تبني استراتيجية تنسيقية شاملة تضم الحكومة، الإعلام، وزارة التربية والتعليم، والأسرة المصرية، مقترحاً عدداً من الآليات العملية والمواجهة الاستباقية، أبرزها:
- الرقابة والضوابط الحكومية: إصدار سياسات وطنية حازمة لإخضاع المنصات الرقمية للرقابة، بما يضمن توفير بيئة استخدام آمنة للأطفال.
- القوى الناعمة (الإعلام والدراما): إنتاج محتوى توعوي وجاذب يسلط الضوء على مخاطر العالم الافتراضي، مع تقديم بدائل إيجابية تربط الطفل بهويته الوطنية.
- التثقيف الرقمي بالمدارس: إدراج مادة “الأمن الرقمي” ضمن المناهج الدراسية لتدريب الطلاب على التمييز بين المحتوى الهادف والمضلل.
- الأسرة كخط دفاع أول: إطلاق حملات قومية لتوعية أولياء الأمور بكيفية مراقبة وتوجيه الأبناء تقنياً دون قمع حريتهم.
- السيادة الرقمية (منصات وطنية): البدء في تصميم تطبيقات ومنصات ترفيهية وتعليمية “مصرية” تكون بديلاً آمناً وجاذباً للتطبيقات الأجنبية، وتغرس قيم المواطنة والانتماء.
تحصين الهوية لا تقييد الحريات
وأوضح عضو مجلس النواب أن الهدف من هذه التحركات ليس الانغلاق أو تقييد التكنولوجيا، بل “ترشيد الاستهلاك الرقمي” وصناعة بدائل وطنية تحصن الهوية المصرية. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الطفل هي حجر الأساس في منظومة الأمن الفكري، وأن مواجهة هذه المخاطر هي معركة وجودية تضمن استقرار مستقبل الأمة.









