فى احتفالية برعاية الرئيس السيسى لتكريم الحاصلين على الجوائز
مدبولى: «التميز الحكومى» ثقافة عمل يجب تحويلها لصفة أصيلة فى الممارسات اليومية
أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تؤمن بأن كفاءة الأداء الحكومى لا تنفصل عن الاستثمار فى الإنسان، مشيرا إلى أن ملف التنمية البشرية وبناء الإنسان يحظى باهتمام بالغ وأولوية قصوى فى استراتيجية الدولة المصرية، بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، وبما يتسق مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، والتى تستهدف تحسين جودة حياة المواطن، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.
قال مدبولى خلال كلمته التى ألقاها أمس خلال احتفالية «جائزة مصر للتميّز الحكومى» فى دورتها الرابعة، والتى أقامتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، إن الاحتفال بتوزيع جوائز مصر للتميز الحكومى فى الدورة الرابعة يأتى كإحدى ثمار التعاون الممتد بين مصر والإمارات فى مجالات تطوير الأداء المؤسسى والخدمات الحكومية والابتكار والتميز وفقاً للاستراتيجية المتكاملة لتطوير الخدمات الحكومية التى تتبناها الدولة المصرية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولى أن الدولة المصرية عملت خلال الأعوام الأخيرة على تكثيف الجهود لتنفيذ العديد من البرامج والمبادرات والمشروعات القومية، والتى من بينها، المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، وبرنامج التأمين الصحى الشامل، فضلاً عن جهود تمكين المرأة، والتطور المستمر بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف أن المبادرة الإنسانية الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان» جاءت لتمثل نموذجاً متكاملاً وأجندة وطنية مُوحّدة، تجمع بين الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بهدف تمكين المواطن وتعزيز قدراته وتحسين جودة حياته، إلى جانب المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التى تُعد أكبر مشروع تنموى لتطوير قرى الريف المصرى، من خلال دمج قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجاً.
وأوضح رئيس الوزراء أن تلك الجهود تنعكس على تعزيز استقرار مؤشر التنمية البشرية لمصر، وفق تقرير التنمية البشرية لعام 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بما يعكس استقراراً تنموياً مدعوماً بتحسن تدريجى فى الأداء، واستمرار تصنيف مصر ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، فى ظل التحديات الاقتصادية القائمة.
وكرًّم رئيس مجلس الوزراء، عددا من الفائزين بجوائز التميز الحكومى من مختلف الجهات الحكومية وعددا كبيرا من فئات الجائزة.
من جانبها قالت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، أنه فى ضوء اضطلاع الوزارة ، بالإشراف على «جائزة مصر للتميز الحكومى»، فقد حرصت على تحقيق تطور مستمر فى آليات الجائزة، لذلك تشهد الدورة الرابعة تطورًا نوعيًا، من خلال تحديث أدلة ومعايير التقييم لعدد من فئات الجائزة، من خلال استحداث حزم متطورة من مؤشرات قياس الأداء، وفقًا لأفضل الممارسات المؤسسية والتجارب العالمية.
وأكدت «المشاط»، أنه انطلاقًا من إيمان الدولة بأهمية الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، وتأكيدًا على الأهداف الواردة بالسردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتى لا تُركز فقط على النمو بل على جودته، فقد اســــتحدثت الــوزارة بالتعـــاون مع وزارة الصحــــــة والســكان، فئــة المديريــات الصـحية، وعددها 27 مديرية على مستوى الجمهورية، تمهيدًا لإدراجها ضـمن فئات الجائزة فى الدورة القادمة عـــام 2026، بما يُبرز النماذج والكوادر المتميزة فى هذا القطاع الحيوى، ويشجع على التنافس الإيجابى، ويجعل من مؤسسات الرعاية الصحية نماذج يُحتذى بها فى تقديم الخدمة، لافتة إلى أنه فى إطار ترسيخ الاستدامة المؤسسية لثقافة التميز، تم استحداث «منظومة الجوائز الداخلية للتميز» داخل المؤسسات الحكومية، من خلال تشكيل فرق عمل متخصصة لإدارة جوائز التميز داخل كل جهة، بما يُسهم فى بناء القدرات البشرية، وتأهيل المؤسسات للمشاركة الفعًّالة فى الجائزة الوطنية.
وذكرت أن منظومة الجوائز الداخلية بدأت فى 2022 كمرحلة أولى فى خمس جامعات مصرية، لتشهد هذا العام، توسعا ملحوظا بمشاركة 27 جامعة حكومية، إلى جانب تطبيق المنظومة فى عدد من الوحدات الخدمية مثل البريد المصرى، الشهر العقارى، والمراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين فى مختلف المحافظات.
وأشارت إلى أنه خلال الدورات الأربع للجائزة، تم تدريب أكثر من 22 ألف متدرب من مختلف الجهات الحكومية، بإجمالى 344 ألف ساعة تدريبية، كما شهدت الجائزة تقدم أكثر من 12 ألف طلب ترشح، تأهل منها نحو 9 آلاف طلب لمرحلة التقييم، وصولاً إلى تكريم 219 فائزًا من مختلف الوزارات والمحافظات والجامعات والهيئات الحكومية.
وزيرة الدولة للتطوير الحكومى والمستقبل بدولة الإمارات العربية المتحدة أعربت خلال فعاليات الحفل، عن سعادتها لتواجدها فى محطة جديدة للشراكة الإيجابية بين البلدين.









