أغرب إعلان.. قاد إلى أغرب جريمة.. والتى بدورها قادت إلى أغرب حكم قضائي.. والقصة كلها حافلة بالغرابة مثيرة للدهشة وللكثير من الاشمئزاز، ولكنه العالم المجنون الذى نعيش كل يوم بعضا من تفاصيل جنونه.
شبكة الانترنت أصبحت مرادفا للجنون.. قبل شهور تابعت تفاصيل قصة غريبة تقول أن زوجين عرضا طفلتهما، أو بالتحديد طفلة الزوجة من زوج آخر للبيع بالمزاد العلنى عبر الشبكة العنكبوتية.. مزاد مثل مزادات التحف والانتيكات البضاعة فيه طفلة بريئة من لحم ودم وليست تحفة أو انتيكة. المهم أن الشرطة تدخلت فى الوقت المناسب قبل أن يرسى المزاد على مشتر.. والغريب أن وقائع هذه القصة المؤلمة حدثت فى دولة أوروبية متقدمة جدا وليس فى دولة فقيرة يشكو سكانها من الفقر والفاقة ولا يجدون سوى بيع أطفالهم للحصول على ما يسد رمقهم. القصة حركت فى نفس الكثيرين ـ وأنا منهم ـ مشاعر الأسى على القيم الضائعة والأخلاق التى لم يعد لها وجود فى القاموس المعاصر للكثير من البشر أومن ينتسبون الى البشر.
وقبل سنوات طالعت قصة أكثر غرابة ودموية وجنونا، وكانت شبكة الانترنت كالعادة ساحتها الرئيسية. البداية بإعلان شديد الغرابة يطلب فيه صاحبه شخصا يريد أن يؤكل.. أكرر مرة ثانية: يريد أن يؤكل.. فليس فى الأمر أى خطأ مطبعي. وبالفعل عثر صاحب الإعلان على هذا الشخص، وبعد مفاوضات ومداولات التقيا، ونفذ صاحب الإعلان وعده.
هل هذا معقول؟. فى زماننا الحالى معقول جدا والتفاصيل تؤكد ذلك..
تقول القصة المثيرة أن محكمة كاسيل حكمت على الألمانى ارمين مايفيس المتهم بأكل لحوم بشر بالسجن ثمانية أعوام ونصف العام، بعد إدانته بقتل مهندس من برلين وتقطيعه، واكل القسم الأكبر من جثته فى العام 2001. وتقول القصة أيضا أن المحكمة رفضت طلب المدعى العام بإنزال عقوبة السجن المؤبد التى تطبق على القتل لتلبية رغبة حيوانية أخرى على المتهم بالقتل بغرض أكل الضحية، ورفضت أيضا طلب الدفاع الذى أعتبر أن المتهم ارتكب جريمتة بموافقة الضحية وهو ما ينزل بالعقوبة الى 8 سنوات فقط لا غير.
القاضى الذى أصدر الحكم ـ وأسمه فولكر موتسى برر حكمه بأن المتهم ارمين مايفيس البالغ من العمر 42عاما أدين بسبب إقدامه على تصرف يرفضه المجتمع.. ولم يتطرق الى الأكل بعد التقطيع. واعتبر أن الضحية ـ وأسمه برند يورجن براندس ويبلغ من العمر 43 عاما ـ مثل القاتل، كلاهما يعانى من اضطراب نفسى شديد.. وأنه اذا كان المتهم قد أعلن وذبح وقطع وأكل، فإن الضحية استجاب للإعلان وتوجه إليه مختارا ليحظى بشرف التحول الى وجبة شهية على مائدته.









