وقف الطفل الصغير بين يدى القاضي.. بينما تمسك بيده اليمنى سيدة تصرخ ابني.. وتمسك بيده اليسرى سيدة أخرى وتصرخ ايضا ابني.. احتار القاضى بينهما وفشل فى الوصول للحقيقة.. وانتظر برهة ثم استدعى الحارس وقال له أحضر لى سيفاً باتراً.. وهدأ من روع السيدتين.. وقال لا تغضبنا.. سأقسم الصغير نصفين وتأخذ كل واحدة نصفاً.. وعندما أمسك بالسيف واقترب من الصغير.. صرخت سيدة وارتمت تحمى الصغير بجسدها.. ابنى فلذة كبدي.. بينما وقفت الاخرى تنتظر أن يقسمه.. فقال القاضى للسيدة التى ارتمت بجسدها على الصغير تحميه من السيف: خذى طفلك واذهبي.. وطلب أن يحبس السيدة الكاذبة التى ادعت زوراً وبهتاناً أنه طفلها.. تماماً مثل شبكات المتسولات فى المترو وفى الشوارع وأمام المساجد.. تكشف وجه الصغير فى الشمس الحارقة.. أو رخات المطر فى البرد الشديد دون رحمة أو رأفة بينما تستجدى المارة أن يساعدوا ابنها الصغير المريض.. وهو بريء منها ومن أمومتها ولا يعرفها ولا تعرفه.. فلا يمكن لأم أن تفعل هذا بصغيرها.. بل هى لا تنتمى لجنس البشر من الأساس.. أين قلب هذه الإنسانة التى تختطف صغيراً تعذبه فى الشمس والبرد لتتكسب به المال وتستعطف البشر لتكنز الأموال.. مافيا وشبكات كبيرة لا تقل إجراماً عن شبكات ترويج المخدرات والسموم على الشباب فى كل مكان وعلى المقاهى والميادين.
<<<
واذا ذهبت لتستقل المترو من أى محطة وفى أى خط ستجد أن المتسولين والبلطجية قد احتلوا مداخل المحطات أسفله واعلاه.. واذا دخلت عرباته.. وجدت الأمر اكثر سوءاً متسولة تذهب واخرى تأتى وكل واحدة لها سيناريو وقصة.. اطفال فى عمر الزهور.. يتسولون بالعافية من الركاب.. أين أمن المترو.. وأمين شرطة المواصلات.. واذا كان الأمن ورجال الشرطة على كل الأبواب فكيف تسلل هؤلاء المتسولون والمتسولات إلى عربات المترو.. ناهيك عن شبكات الباعة الجائلين، الذين يحتلون المداخل وداخل عربات المترو بصورة غير مسبوقة.
وروت احدى السيدات مأساة عاشتها يوم وجدت صغيراً يتسول فى المترو غلبه النعاس ونام على المقعد.. وقبل أن تنزل ايقظت الصغير وسألته أين يذهب.. ومن أين هو..قال عمو بعتنى اشحت فى المترو.. كل يوم واديله الفلوس.. فاصطحبت الصغير إلى مكتب الشرطة لتسليمه.. فقالوا اذهبى إلى قسم الشرطة وحررى محضراً بذلك.. أو اذهبى إلى دار ايتام لايداعه.. ذهبت إلى القسم.. وتطلب ذلك الذهاب إلى النيابة للبت فى الأمر وداخت السبع دوخات.. وندمت اشد الندم لذلك.. فلماذا كل هذا مع فاعلة خير.. ولماذا يدفع فاعل الخير الثمن.. لإبلاغه عن واقعة.. وماذا يفعل قائد مركبة إذا كان يمر من على الدائرى أو صلاح سالم ووجد شخصاً مصاباً ويستغيث ويصرخ بأعلى صوته وهو ينزف دماً.. هل يتركه.. تجنباً لرحلة عذاب ومأساة مع «س» و»ج» ونيابة.. أم يأخذه إلى اقرب مستشفى ويدفع ثمن فعل الخير..وماذا يفعل شخص عندما يرى جريمة سطو.. أو سرقة بالاكراه.. أو ترويج مخدرات على قارعة الطريق..؟!.
<<<
من هنا لابد من تغيير منظومة مكافحة الجريمة ومكافحة التسول.. وعدم ملاحقة المبلغ.. أو استجوابه!.
<<<
أن شبكة استغلال الاطفال فى التسول.. اخطر من شبكة ترويج المخدرات وأتمنى ضبط أى سيدة تحمل طفلاً أو تستغل الصغار فى التسول أن تخضع للتحقيق والفحص والتأكد من أمومتها لمن معها.. فالواضح أن هؤلاء الأطفال ممن يتم خطفهم أو اطفال الشوارع بلا هوية أو مأوي.. وفى جميع الأحوال هى جريمة تستحق محاسبة من تدعى الأمومة.. أو من يستغلهم فى التسول.









