تضحيات رجال الشرطة المصرية راسخة فى قلوب المصريين على مر الزمان، ولقد سطر رجال الشرطة بطولاتهم بأحرف من نور فى سجلات التاريخ المعاصر ويشهد التاريخ بعبقرية الزمان على بسالة رجال الشرطة المصرية وعدم استسلامهم ورفضهم لتسليم مبنى محافظة الاسماعيلية للبريطانيين رغم قلة أعدادهم وضعف اسلحتهم بالمقارنة بالعدو وحيث سقط منهم العديد من الشهداء والجرحي.. حينما رسمت معركة الإسماعيلية عام 1952 لوحة فنية رائعة تلاحمت فيها دماء الشرطة مع الشعب أثناء تصديهم ببسالة للعدوان لتبرز فى صورة عظيمة ان المصريين يد واحدة وقلب واحد ولديهم دائما عزيمة الأبطال وصمود الرجال.. وقد رسخت تلك المعركة العظيمة تكاتف الشعب والشرطة تحت راية واحدة وهدف واحد هو التصدى للعدوان على مقدرات الوطن الذى يستهدف مقدرات الوطن.
ولقد أكدت تلك المعركة على قيم التضحية والفداء والاستبسال دفاعا عن الوطن حيث كانت وبحق ملحمة كفاح ونضال سيظل التاريخ شاهداً عليها مدى الدهر.. فقد أرست قيم عظيمة ودروسا عميقة فى الوطنية وإعلاءً لقيم الكبرياء الوطنى التى تنبع من عظمة الشعب المصرى واصالته وعراقته الراسخة على مدار التاريخ ونحن فى ذكرى احتفالات عيد الشرطة الـ74 نتذكر أمجادهم عبر التاريخ لا يمكن ابداً ان نغفل عن توجيه أسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير والاحترام لبطولاتهم فى الحاضر فى ضوء التحديات والمتغيرات والأزمات الراهنة والتى تستهدف استقرار الأوطان والنيل من مقدرات الشعوب وأمنهم.
لقد أصبح الاستقرار الأمنى خلال السنوات الاخيرة أكبر عنوان لواقع الحياة المجتمعية فى الدولة المصرية وكان دافعا حقيقيا وداعما قويا للبناء والاستقرار والتنمية وقد كان لهذا الواقع الأمنى المتميز دافعا لتبنى إستراتيجية قوية لبناء أركان الجمهورية الجديدة.
لا شك أن الشعب المصرى بجميع فئاته خير شاهد على تطور الشرطة المصرية وتقدمها فى كل المجالات وعلى كافة الاصعدة باستخدام أفضل البرامج التدريبية والتعليمية من خلال الكيانات العلمية بوزارة الداخلية وعلى رأسها أكاديمية الشرطة المصرية التى تحتل مكانة عالية فى أوساط العالم كصرح علمى أمنى متميز كما تبنت الوزارة برامج متميزة فى مجال الاعداد والتأهيل والتدريب لمواجهة تحديات الواقع.
ولا يمكن إغفال حجم التطور فى المنظومة الخدمية بالمصالح والإدارات المختلفة سواء بالمرور أو الجوازات أو الأحوال المدنية واستخدام منظومة التحول الرقمى بصورة أكثر تميزاً لتقديم الخدمات للمواطن بجودة أفضل وفى أقل وقت بما يلبى طموحاتهم ويبرز على الساحة جليا تفعيل الدور المجتمعى والانسانى لرجال الشرطة من خلال تبنى منظومة لحقوق الانسان تستهدف إبراز الجانب الإنسانى لهم والتفاعل مع المواطنين ومشاركتهم فى كافة المناسبات والفاعليات والأعياد وتجسيد الروابط مع ذوى الهمم وكبار السن ووضعهم موضع الرعاية والاهتمام الدائم إضافة إلى تبنى وزارة الداخلية لمنظومة متكاملة للتأهيل العقابى من خلال قطاع الحماية المجتمعية الذى شهد تطوراً ملحوظا من خلال استحداث مراكز التأهيل الجديدة والبرامج التى يخضع لها من ينفذ العقوبة لاعادة تأهيلهم ودمجهم فى المجتمع بصورة أكثر إيجابية ليكونوا عناصر صالحة نافعة للمجتمع.
وختاما ونحن نحتفل بعيد الشرطة الـ74 عيد كل المصريين يشرفنى أن أتقدم لهم جميعا بكل فئاتهم قيادة وضباطاً وأفراداً ومجندين وعمداً ومشايخ وخفراء بأسمى معانى التقدير والعرفان لجهودهم المتميزة على مر التاريخ فى أداء رسالتهم العظيمة حفاظا على أمن واستقرار الوطن.
– كل التقدير والعرفان لشهدائنا الأبرار والمصابين فى معارك النضال الوطنى من رجال الشرطة والقوات المسلحة ومن أبناء الشعب المصرى العظيم الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن.
حفظ الله مصر واحة للأمن والأمان.
حمى شعبها العظيم وقائدها الحكيم.









