عقد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وعضو اللجنة التنسيقية للسكان بالمجلس القومي للسكان، اجتماعاً موسعاً مع الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة والمشرفة على المجلس القومي للسكان؛ لمناقشة خطة (2026-2027) المنبثقة من الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية (2023-2030)، وذلك بمقر المجلس القومي للسكان، وبحضور عدد من قيادات قطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة والمجلس.
وأوضح د. طلعت أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الدور الذي تقوم به منظمات العمل الأهلي في القضية السكانية، وعرض التحديات والعقبات التي تواجهها في التصدي للمشكلة السكانية، كما استُعرضت الخطة المقترحة من منظمات العمل الأهلي المشاركة في الخطة الاستراتيجية، والتي تضمنت خمسة محاور أساسية:
المحور الأول: الخدمات وتوسيع نطاق العمل استهدف زيادة عدد الجمعيات الأهلية العاملة في مجال تنظيم الأسرة ورفع قدرات الجمعيات القائمة؛ بهدف زيادة نسبة المشاركة، وتنظيم قوافل طبية في المناطق المحرومة لتقديم خدمات تنظيم الأسرة والتوعية للفئات المهمشة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق مع وزارة الصحة لتوفير الوسائل، وتسهيل إجراءات ترخيص عيادات الجمعيات الأهلية، وتوفير الأطباء في غير أوقات العمل الرسمية.
المحور الثاني: الاستثمار في الثروة البشرية تضمن تنظيم برامج توعوية للشباب والمراهقين حول المفاهيم الحديثة لمهارات التواصل المجتمعي، وتبني أدوات مبتكرة للتوعية بقضايا الصحة الإنجابية والممارسات الضارة (مثل ختان الإناث وزواج الأطفال)، ونشر ثقافة العمل التطوعي، ودعم خدمات المشورة وتفعيل دور “العيادات الصديقة للشباب”.
المحور الثالث: تمكين المرأة ركز على تدعيم دور المرأة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، من خلال تشجيع الجمعيات على إقامة مشروعات متناهية الصغر لزيادة دخل المرأة، وتنظيم برامج تدريبية لرفع قدرات الفتيات، والمشاركة في مبادرات الاكتشاف المبكر للأورام السرطانية والأمراض المزمنة، وحملات الكشف عن المقبلين على الزواج، وتشجيع جمعيات ذوي الإعاقة على عقد ندوات توعية للمرأة من ذوات الهمم للحصول على قروض تنموية.
المحور الرابع: التعليم والتعلم شمل تنظيم لقاءات للتوعية للتصدي لكل حملات التنمر والتمييز، وتنظيم ندوات بالمحافظات حول قضايا الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
المحور الخامس: الاتصال والإعلام من أجل التنمية ركز على تشجيع تنظيم حملات توعوية تحفز النساء والفتيات على المشاركة في اللقاءات التي تتناول القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وعقب الاجتماع، عقد رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية لقاءات مع قيادات العمل الأهلي لتوعيتهم بقضية تنظيم الأسرة، موضحاً أن عام 2026 هو “عام منظمات العمل الأهلي” في التصدي للقضية السكانية تحت مظلة المجلس القومي للسكان.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي اهتمامها الشديد بدور المجتمع المدني في التصدي للمشكلة السكانية، وحرصها على إزالة التحديات كافة التي تواجه الجمعيات في أداء رسالتها، معلنةً عن عقد لقاء شهري مع ممثلي الجمعيات لمتابعة تنفيذ الخطة. كما شددت على الأهمية القصوى لدور الجمعيات في نشر ثقافة “الأسرة الصغيرة”، ودعوة السيدات للتوجه إلى وحدات الرعاية الأساسية للحصول على خدمات تنظيم الأسرة بالمجان.












