والبحث عن مشاهدات .. وأم فى الكعبة .. ولو الأيام بتتكلم ..!
فى مطار القاهرة الدولى كان المشهد غريباً مؤلماً مرفوضاً ومستهجنا.. كان أسطورة العرب وفخرها لاعبنا الدولى الكبير محمد صلاح يتوجه إلى سيارته بعد عودته مع زملائه من آعضاء الفريق القومى لكرة القدم إلى مطار القاهرة عندما واجهه البعض بعبارات استفزازية تحمل الكثير من معانى الاستهزاء ليطالبه أحدهم بسخرية ان يذهب ليفتح محلاً له فى الغربية..!
وبداية نقول ان التحية كل التحية لـ«محمد صلاح» ورفاقه الذين قدموا كل ما لديهم فى البطولة الإفريقية فى أداء رجولى مشرف وكان لديهم كل التصميم والعزم على أن يفعلوا شيئا من أجل بلادهم، ولم نر فى أدائهم تقصيراً أو تهاوناً وإنما قلنا إن خطة الإعداد والتدريب لم تكن كافية للمنافسة الحقيقية على اللقب.
وعندما نقسو على لاعبينا وعلى المدير الفنى فإنهما قسوة الحب النابعة من تطلعنا إلى أن يعلو ويعلو اسم بلادنا فى كل المجالات والمناسبات لأن لدينا الكثير مما يمكن أن نقدمه وأن نفعله وأن نباهى به الأمم.
وقلنا ومازلنا نقول إننا نتطلع للأفضل ونبحث عن إصلاح للمنظومة الرياضية الشبابية بأكملها حتى يمكن أن نستفيد من التوظيف الجيد لقدراتنا وإمكانياتنا وثروتنا البشرية وهذا مطلبنا جميعا فى ضوء ما شاهدناه ولمسناه من منافسات أصبحت عالية المستوى فى كل المشاركات الدولية.
>>>
ونعود فى الحديث إلى محمد صلاح وما حدث فى مطار القاهرة لـ«محمد صلاح»- ابن نجريج الغربية الذى خرج من ريف مصر ليغزو العالم ويرفع من اسم قريته ومحافظته وبلده إلى المستويات العالمية ويصبح محل تقدير وإعجاب العالم كله لما قدمه من أداء كروى رفيع المستوى وأخلاقيات وسلوكيات كانت خير تعبير عن الشخصية السوية القادمة من بلاد تنطق بالعربية وتعتنق الإسلام.
وابن نجريج هو سيد الأعمال الخيرية فى صفوف الرياضيين فى مصر.. فقد أنشأ فى قريته مؤسسة خيرية وأنشأ كيانا خاصا يقدم المساعدات الشهرية المنتظمة لمئات الأسر وساهم فى بناء مستشفى بسيون المركزى وتبرع بوحدة تنفس صناعى كاملة ويقدم مساعدات هائلة أخرى يحرص على أن تكون فى طى الكتمان.
ابن نجريج المتواضع البسيط المبتسم دائماً فى كل الأزمات هو نتاج التربة المصرية الخالصة التى تنجب أفضل النماذج الرفيعة فى كل المستويات ولا يستحق منا إلا كل الاحترام والتقدير والإعجاب.
ابن مصر محمد صلاح.. نحن نحبك.. وكل حزننا وألمنا عندما خرجنا من البطولة كان مرجعه وسببه هو أننا كنا نريدك أن تكون البطل وأن تحمل الكأس وتعود بها إلى ليفربول.. كنا نسعد بكل هدف تحرزه لأنه كان ضربة وسهما موجها فى صدور كل الذين حاربوك والذين قللوا من قيمتك.. ولا تهتم بالسفهاء يا فخر العرب دائماً وأبداً.
>>>
وإذا كان صلاح يبحث عن المجد بالعزيمة والإصرار والجهد فإن هناك البعض لم يعد لديهم إلا هدف واحد وهو الحصول على المال والوصول إليه بأقصر الطرق ولو اقتضى الأمر أن يبيعوا كرامتهم وشرفهم.
فأول أمس ألقت الشرطة القبض على «بلوجر» فى مدينة أكتوبر تنشر محتويات وألفاظ خادشة للحياء فى تجارة جديدة للجسد على الهواء بهدف زيادة نسبة المشاهدات وتحقيق الأرباح المالية.
والبلوجر التى تم القبض عليها ليست وحدها فى ذلك الآن.. هناك العشرات والمئات من الذين أصابهم جنون السوشيال ميديا والتيك توك وغيرها من وسائط التواصل الاجتماعى فأصبحوا على استعداد لأن يتعروا وأن يفعلوا أى شيء فى سبيل «اللايكات» وزيادة نسبة المشاهدات التى أصبحت تعنى أرباحاً هائلة وتأثيراً طاغياً ووظيفة لمن لا وظيفة له..! السوشيال ميديا سلبت عقول الناس وأخذت معها الأخلاق والضمير وما تبقى من التمسك والالتزام الدينى أيضاً..!
>>>
وأنقل لكم هذه القصة ذات الدلالات.. فأحدهم كان يزور أمه فى دار العجزة كل فترة.. وفى إحدى المرات جاءه اتصال بأن أمه تحتضر وتريد رؤيته فذهب مسرعاً لرؤيتها وسألها: ماذا تريدين أن أفعل لك؟ قالت الأم: أتمنى منك أن تضع «مراوح» فى دار العجزة لأنه ليس لديهم مراوح وأن تضع ثلاجة لحفظ الطعام فكم نمت من غير أكل.. فرد الابن باندهاش.. الآن تطلبين هذه الأشياء وأنتى تحتضرين.. لماذا لم تشتك من قبل.. ردت الأم بحزن.. لقد تأقلمت مع الحر والجوع ولكنى أخشى عليك ألا تتأقلم عليها عندما يأتى بك أبناؤك إلى هنا فى الكبر..!!
>>>
والأم فى الكعبة تدعو على ابنها بالموت.. والإعلامية فى القاهرة تستضيفها وتحاور ابنها عن سبب ذلك.. والقضية لا تبدو كونها خلافات عائلية.. وأم تستحق الدعاء عليها أيضا.. فقد أساءت لابنها علنا.. ولم يكن مفترضا إبراز هذه القضايا والتركيز عليها..! ارحمونا شويه..!
>>>
ولنذهب لـ«وردة».. ولو الأيام بتتكلم كانت قالت عملنا إيه.. وكان الحب قد إيه كان إزاى وكنا إزاى وراح إزاى ودلوقتى بقينا إيه.. وغريبة ومش غريبة.. دنيا وفيها العجايب، بتريح اللى ظلموا وبتتعب الحبايب..!
>>>
وأخيراً :
يا رب اجعل لى نوراً من نورك تهدى به قلبى وتضئ به دربى وتنير به بصيرتى وتؤنس به روحى ويشرق به الخير عليَّ.









