«رجل عظيم من بلد عظيم.. الجائزة تتشرف بكم» بهذه الكلمات استقبل المستشار تركى آل شيخ رئيس هيئة الترفيه بالمملكة العربية السعودية الفنان فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق على مسرح التكريم « joy awards 2026» أثناء تسليمه جائزة الإنجاز مدى الحياة ، وهو بالفعل تكريم صادف أهله وظهر ذلك جليا من رد فعل الحاضرين فى حفل التكريم الذين قاموا مصفقين لبضع دقائق اعزازا وتقديرا لرجل قدم الكثير والكثير للإبداع والمبدعين داخل مصر وخارجها أيضـــا . المستشار تركى آل شيخ لم يُخفِ اعتزازه بتكريم اسمٍ ترك بصمته فى المشهد الثقافى العربي، حيث قال موجها حديثه للفنان فاروق حسني: «الجائزة هى اللى تشرفت بيك والله، إحنا فخورين إنك معانا النهارده»، لتتحول الجملة القصيرة إلى عنوانٍ للمشهد بأكمله. الأمرالذى قابله «حسني» بسعادة و امتننان لهذا التكريم، موجهًا الشكر إلى ولى العهد الســـعودى الأمــير محــمد بن سـلمان، والمسـتشار تــركى آل الشيخ، مؤكدًا أن ما حظى به يمثل تقديرًا صادقًا ونهجًا ثقافيًا واعيًا، يعكس رؤية تحترم الفن وتحتفى بصنّاعه، كما أشاد بما تشهده المملكة العربية السعودية من نهضة شاملة وطفرة نوعية فى مجالى الثقافة والفنون. ونحن بدورنا نؤكد أن فاروق حسنى ليس مجرد وزير سابق شغل منصب وزارة الثقافة قرابة ربع قرن من الزمان ، بل فنان وكاتب، ارتبط اسمه بمرحلة شهدت خلالها الحياة الثقافية المصرية تحولات كبيرة وتحديثات لافتة، تركت أثرها على المؤسسات والفعاليات والمشهد الفنى ككل، سنوات طويلة من العمل، وصلت إلى منصة تكريم تعترف بالرحلة كاملة، لا بمحطة واحدة منها. وكما ذكرت فى مقال سابق يمتلك فاروق حسنى من الرؤية والإبداع ما جعله مميزا ومختلفا عن الآخرين، ولن أبالغ إن قلت جعلهم يغبطونه ولن أقول يحسدونه بل ويحاربونه فى كثير من الأحيان!!. واستطاع أن يترك بصمة فى كل موقع تولى مسؤليته سواء حينما كان مديرا لقصر ثقافة الانفوشى أو عندما كان ملحقا ثقافيا بسفارة مصر بفرنسا وكذلك الحال خلال رئاسته للاكاديمية المصرية للفنون بالعاصمة الايطالية روما. وعن بصماته وإنجازاته فى وزارة الثقافة طوال ربع قرن من الزمان حدث ولا حرج ، وحتى بعد مغادرة كرسى الوزارة لم تتوقف إبداعات الفنان فاروق حسنى حيث انشأ مؤسسة تحمل اسمه أقامت العديد من المسابقات والأحداث والفعاليات الثقافية والفنية وأخيرا وليس آخرا شيد متحفا يحمل اسمه أيضا يضم العديد من الإبداعات الفنية لكبار الفنانين المصريين والعالميين و الذى تم افتتاحه مؤخرا فى احتفالية كبرى بحضور نخبة من كبار المبدعين والمفكرين والأجمل أنه قرر تسليمه للدولة بكل محتوياته ومقتنياته الثمينة . والمتحف ومن قبله المؤسسة يمثلان رسالة مهمة مفادها أن الفن لا يرتبط بسن معين فمهما كبرنا لايجب أن نتوقف عن الإبداع.









