في إطار مشاركته في فعاليات النسخة السادسة والخمسين من المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع السيد سودارشان فينو، رئيس شركة TVS Motors الهندية، لبحث سبل تعزيز التعاون الاستثماري في مجال صناعة السيارات، ودراسة فرص توطين الإنتاج في مصر بغرض التصدير إلى الأسواق الإفريقية، إلى جانب أسواق تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتناول اللقاء آليات دعم وتطوير صناعة السيارات في مصر، في ضوء الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث استعرض الوزير الحوافز الاستثمارية المتاحة، وإمكانية تخصيص الأراضي للمشروعات الصناعية طويلة الأجل، فضلًا عن المزايا التي توفرها اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع عدد من التكتلات الإقليمية، بما يسهم في تسهيل نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن شركة TVS Motors تُعد من كبرى الشركات العالمية في مجال تصنيع الدراجات النارية والسكوترات والعربات ثلاثية العجلات، مشيرًا إلى أن طاقتها الإنتاجية السنوية تبلغ نحو 4.95 مليون دراجة نارية، كما تمتلك حصة سوقية تقترب من 10% من سوق الدراجات النارية في مصر، إلى جانب تنوع منتجاتها من العربات ثلاثية العجلات.
وأشار الوزير إلى تطلع الدولة المصرية لجذب استثمارات كبيرة في قطاع تصنيع المركبات، تستهدف إنتاج نحو 100 ألف وحدة سنويًا، مع التركيز على توطين سلاسل الإمداد وتعزيز المكون المحلي، مستعرضًا ما تمتلكه مصر من قدرات صناعية في مجالات إنتاج الصلب، ومكونات السيارات، مثل الأسلاك المعدنية والمكونات المصبوبة، فضلًا عن دعم إنشاء شبكة قوية من الموردين المحليين.
وشدد على التزام الحكومة بتقديم الدعم الكامل للمستثمرين الأجانب، وتيسير إجراءات دخولهم السوق المصري، وتوفير الأطر التنظيمية والحوافز اللازمة، بما يعزز الشراكات طويلة الأجل، ويدعم النمو الاقتصادي في قطاع السيارات، في ظل استقرار السياسات النقدية والمالية والتجارية، وتنافسية تكاليف العمالة مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.
من جانبه، أكد رئيس شركة TVS Motors اهتمام الشركة بدراسة فرص الاستثمار والإنتاج في مصر، بغرض التصدير إلى الأسواق الإفريقية، مستفيدة من الحوافز الاستثمارية واتفاقيات التجارة الحرة، بما يدعم تنافسية الشركة إقليميًا ودوليًا.
وأوضح أن الشركة تولي أهمية كبيرة لنقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات الفنية والصناعية، مشيرًا إلى تفضيل البدء بالإنتاج التقليدي للمركبات والدراجات النارية قبل التوسع في إنتاج المركبات الكهربائية، نظرًا لاعتماد سلاسل التوريد العالمية لهذا النوع من المركبات على السوق الصينية، لافتًا إلى تطلع الشركة لإنشاء مركز صناعي متكامل في مصر يخدم أسواق شرق وغرب إفريقيا، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز وانخفاض تكاليف الإنتاج.
كما أعلن أن وفدًا رفيع المستوى من الشركة، يضم الرئيس الدولي ورئيس الإنتاج العالمي، سيزور مصر خلال الفترة المقبلة، لعقد لقاءات مع المسؤولين، وزيارة المناطق الصناعية والموردين المحليين، بهدف إعداد دراسة شاملة وعرض استثماري متكامل لإنشاء أكبر مركز لتصنيع الدراجات النارية والعربات ثلاثية العجلات في إفريقيا، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا، وبناء قدرات العمالة المصرية وفقًا لمتطلبات الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، وجّه وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بالتنسيق الكامل مع الشركة خلال زيارتها المرتقبة، لاستعراض الإصلاحات التي نفذتها الدولة في مناخ الاستثمار، ومناقشة خطط الشركة المستقبلية، وتقديم التيسيرات اللازمة لدعم استثماراتها في السوق المصري.









