نفديكى يا بلدى بحياتنا.. ونقاتل من أجل أمانك .. نموت ويبقى أهلك فى أمان.. وترابك دايماً فى سلام .. رجال الشرطة مخلصون لأمانتهم التى تحملوها، الفداء فى سبيل الوطن أسمى أمانيهم، رجال صدقوا ما عاهدوا عليه الوطن ، وهو أن يفرضوا الأمن ويضمنوا للناس الأمان، أرواحهم أهون عليهم من أن يمس مواطن خطر، أو يهدد استقرار الوطن أحد، فى كل مكان على أرض مصر لرجال الشرطة تضحيات تُكتب بحروف من ماء الذهب، وتُسجل فى دفتر الشرف الوطنى لتظل نموذجاً فى التضحية لكل جيل.
رجال الشرطة تربٌّوا على الشجاعة وعقيدتهم الفداء ورسالتهم حفظ الأمن، مهمة مقدسة لا يفرطون فيها يسلمونها جيلاً بعد جيل.
أبطال الشرطة هم عنوان عريض للتضحية سواء فى مواجهة الإرهاب الأَسود أو التصدى للجريمة والمجرمين.
فى عيد الشرطة نتذكر الشهيد محمد مبروك وبطولته وشجاعته التى لم تتحملها الجماعة الإرهابية والشهيد طاحون الذى قدَّم رسالة الفداء واقعًا عمليًا والقاضى الذى أبى أن يترك سلاحه إلا بالموت فى سبيل مصر ومثل هؤلاء مئات بل آلاف نفتخر ببطولاتهم ونقتدى بشهامتهم ونجدد كل يوم ذكرهم فأسماؤهم عصية على النسيان وما قدموه أكبر من أن تطويه صفحات الذكريات، بل سيظل حاضرًا بيننا.. نحكيه لأبنائنا ليتعلموا معنى حب الوطن والتضحية فى سبيله.
فى عيد الشرطة الـ 74 نعيد التأكيد على أن رجال الشرطة مفطورون على هذه العقيدة.. الموت فى سبيل الأمانة أفضل من أن نقصر فى حق بلدنا وأهله الطيبين.. ولذلك سيظل المصريون يشعرون بالجميل لهم ولأشقائهم من رجال القوات المسلحة درع الأمن والاستقرار وحماة التنمية.
ونحن نحتفل بعيد الشرطة نحتفى بكل شهيد ونجدد العهد له بأن نحافظ على البلد الذى ضحوا فى سبيله.
سنواصل البناء خلف قيادة وطنية تسهر على هذا الطريق من أجل المستقبل.
لن ترهبنا تهديدات ولن تعطلنا تحديات، بل سنكمل الطريق إلى جمهورية جديدة قوية عفية بفضل أبنائها المخلصين.
اللواء عز الدين:
رجالنا صدقوا العهد مع الوطن

أكد اللواء أمين عز الدين مساعد أول وزير الداخلية أن عيد الشرطة ليس مجرد مناسبة احتفالية أو ذكرى تاريخية، بل وقفة تقدير واحترام لكل عين ساهرة فى حماية الوطن والمواطن، ولكل رجل من رجال الداخلية واجه المخاطر فى صمت، واضعاً أمن مصر فوق أى اعتبار، فكانوا رجالا صدقوا ما عاهدوا عليه الوطن.
مضيفًا أن الاحتفاء بالذكرى يعكس حجم المسئولية الملقاة على عاتق رجال الشرطة، الذين يؤدون واجبهم فى مختلف الظروف والتحديات، إيماناً منهم برسالتهم الوطنية.
أوضح مساعد أول وزير الداخلية أن تضحيات الشهداء ستظل محفورة فى ذاكرة الوطن، مشيراً إلي أن دماءهم الطاهرة كانت ولا تزال درعاً تحمى مصر من محاولات العبث بأمنها، ودافعاً للاستمرار فى أداء الواجب بكل إخلاص وشجاعة.
مشددًا على أن الدولة لا تنسى أبناءها الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عنها، وأن رعايتهم والاهتمام بهم واجب وطنى وإنساني.
أشار عز الدين إلى أن رجال الشرطة يواصلون مسيرتهم مستلهمين روح البطولة والفداء، معتمدين على التطوير المستمر فى الأداء والتدريب، والتعامل الواعى مع مختلف القضايا التى تمس حياة المواطنين اليومية، وأن عيد الشرطة رسالة طمأنينة لكل مصري، بأن هناك رجالاً يقفون دائماً فى الصفوف الأولي، يحمون الوطن ويحافظون على استقراره، مهما بلغت التحديات.
لواء عزة الجمل:
روح التضحية تجعل رجال الشرطة رمزًا للأمان

اللواء عزة الجمل، أول سيدة تحصل على رتبة لواء فى وزارة الداخلية المصرية عام 2013، تحكى مسيرة المرأة داخل الشرطة مشيراً إلى أن هذه المسيرة شهدت تحولاً كبيراً منذ دخولها كلية الشرطة عام 1984، حيث كانت الضابطات فى السابق أقل تواجداً على الأرض، ولهن أدوار محددة، بينما أصبحت المرأة اليوم تنخرط فى جميع الإدارات والمجالات، بما يشمل العمل وخدمات الأمن المباشر للمواطنين.
أضافت الجمل، أن الضابطات يشاركن بانتظام فى التدريبات بالأكاديمية، كما يشاركن فى الاحتفالات الرسمية والمهام الميدانية مثل الضباط بل وفى مكافحة الجريمة والإرهاب ، مشيرةً إلى أن النظام القديم كان يسمح للمرأة بالترقية دون تولى المناصب القيادية، أما الآن فقد أصبح للضابطة حق الوصول إلى أعلى المناصب، موضحة أن التحديات التى تواجه الشرطة تتطلب شجاعة كبيرة، وأن الطلبة والطالبات الملتحقين بأكاديمية الشرطة يعلمون أن المهنة تنطوى على المخاطر، وأنهم قد يواجهون مواقف تستدعى التضحية بحياتهم لكن كل هذا فى سبيل أمن الوطن.
تذكر اللواء الجمل أن طالبا دخل كلية الشرطة، وقال لها: إنه يعلم أنه قد يكون شهيداً فى أى وقت، أثناء أداء الواجب، وهذا الكلام يعكس إدراك الجيل الجديد للمسئولية الكبيرة التى يتحملها رجال الشرطة، مؤكدة أن تضحيات رجال الشرطة لا تُحصي، وأن العديد منهم قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وأن روح التضحية هى ما يجعل الشرطة رمزاً للأمان والاستقرار فى المجتمع، وتجعلها مهيأة للقيام بواجباتها على أكمل وجه، ويجب الاستمرار فى تطوير الأداء الشرطى وإتاحة الفرص للمرأة لتولى أدوار قيادية، مع تعزيز التدريب والتأهيل لجميع العاملين بالوزارة، بما يضمن وصول الخدمات الشرطية إلى أعلى مستويات الجودة والفاعلية فى حماية المواطنين والمجتمع.
اللواء العراقى:
مستعدون لدفع ثمن الدفاع عن الوطن

أكد اللواء هشام العراقى مساعد أول وزير الداخلية الأسبق أن عيد الشرطة يمثل تقديرًا مستحقًا لجهود جهاز أمنى يعمل على مدار الساعة، مشيرًا إلى أن رجال الشرطة يتحركون على وتيرة واحدة، هدفها الأساسى خدمة الوطن والمواطن، وتلبية احتياجات الشارع المصرى فى أصعب الظروف.
أضاف أن ما قدمه رجال الشرطة من تضحيات، سواء فى مواجهة الإرهاب أو التصدى للخارجين على القانون، يعكس إيمانهم العميق برسالتهم الوطنية واستعدادهم الدائم لدفع ثمن الواجب مهما كان، وأنهم مرّوا بسنوات بالغة الصعوبة، خاصة خلال فترة يناير 2011 وما تلاها من أحداث، وصولاً إلى فترة تولى جماعة الإخوان الإرهابية الحكم، وإن تلك المرحلة شهدت انفلاتًا أمنيًا غير مسبوق، وصعوبات كبيرة فى التعامل مع الشارع، فى ظل محاولات ممنهجة من أعداء الوطن لتشويه صورة الجهاز الأمنى وضرب استقراره بهدف زعزعة الأوضاع داخل البلاد.
وأشار العراقى إلى أن هذه المخططات استهدفت كسر الثقة بين المواطن ورجل الشرطة، إلا أن أجهزة وزارة الداخلية تصدت لتلك المحاولات بكل حزم، وتمكنت من الصمود والحفاظ على كيان الدولة، وأن عودة الاستقرار الأمنى بعد ثورة 30 يونيو كانت نتيجة مباشرة لتماسك مؤسسات الدولة، وفى مقدمتها جهاز الشرطة الذى استعاد عافيته ودوره الطبيعى فى حماية المجتمع.
شدد اللواء العراقى على أن الشرطة المصرية ستظل دائمًا فى الصفوف الأولى للدفاع عن الوطن، تعمل بلا تردد من أجل تحقيق الأمان للمواطنين، حتى لو كان الثمن أرواح أبنائها، وأنهم باقون على العهد، يحملون مسئوليتهم بشرف، ويواصلون أداء واجبهم فى ظل تحديات متغيرة، لكن بعقيدة ثابتة عنوانها حماية مصر والمصريين.
زوجة الشهيد طاحون:
10 سنوات على الألم والأمل

10 أعوام مضت على رحيل الشهيد وائل طاحون، ولاتزال زوجته عبير نصار تعيش تفاصيل الذكرى وكأنها حدثت أمس، مؤكدة أن الشهداء لا يغيبون عن الذاكرة، وأن تضحياتهم تبقى حاضرة فى وجدان أسرهم والوطن، ورغم أن لديها ثلاثة أبناء: عاطف، ملازم أول بإدارة الحماية المدنية، وسارة ونورهان، وقد تزوجتا واستقرت حياتهما، إلا أن نبأ استشهاد زوجها لايزال يخترق صمت الكون حولها، ولكنها قاومت وفاء لحق زوجها الشهيد، وتحملت الآلام وحرصت على تحقيق الآمال متمسكة بالمبادئ التى عاش بها ولأجلها عاش واستشهد زوجها الراحل.
ويتجدد الألم فى قلب زوجة الشهيد طاحون حيث تزوجت ابنتها سارة من الشهيد الرائد ماجد عبدالرازق، معاون مباحث قسم شرطة النزهة، وأنجبت منه ليلى الطفلة التى تعتبرها زوجة الشهيد طاحون دواء وألماً فى ذات الوقت فقد أصبحت ليلى مصدر الفرحة لجدتها ومبعث الصبر على فراق الأحباب لكنها تخاف عليها حينما تسأل عن والدها وجدها.
زوجة الشهيد طاحون تعتبر عيد الشرطة ذكرى تتجدد معها الأوجاع ويشتد العزم على الوفاء لدماء الشهداء، فلم تزل تتذكر مواقفها اليومية مع زوجها قبل استشهاده، خاصة فى ظل التحديات الأمنية التى كانت تمر بها البلاد، موضحة أنها كانت تشعر بالخوف عليه فى ظل استهداف رجال الشرطة خلال تلك الفترة، وكان يطمئنها دائمًا بقوله: «سيبيها على الله»، لكن فى يوم من الأيام أثناء خروج زوجها من منزله متوجها إلى عمله، تعرض لهجوم من عناصر إرهابية أطلقت عليه ومجند كان برفقته رصاصًا كثيفًا، مما أدى إلى استشهاده.
مشيرة إلى أن الفترة من عام 2011 وحتى 2015 كانت من أصعب الفترات التى مرت بها، قائلة إنها كانت «تموت ألف مرة فى اليوم» من القلق والخوف، لكنها تحمد الله على تجاوز تلك المرحلة بقوة الإيمان والدعم المعنوي.
مشيدة بالدور الإنسانى الذى تقوم به وزارة الداخلية، فلم تنسَ أُسر الشهداء، من قبل الجماعة الإرهابية ، كما أن قطاع العلاقات الإنسانية يتواصل معهم فى كل عيد للشرطة، ويتم تكريمهم بانتظام وتلبية احتياجاتهم، وهو ما يعكس تقدير الدولة لتضحيات أبنائها، وستظل ذكرى الشهداء مصدر فخر لأسرهم، ورسالة للأجيال الجديدة بأن الوطن لا يُحمى إلا بالتضحية والإخلاص.
لواء عبدالبارى:
الأمن العام عصب الداخلية
أكد اللواء جمال عبدالبارى مدير قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية الأسبق، أن قطاعى الأمن العام والأمن الوطنى هما العمود الفقرى لوزارة الداخلية، حيث يتولى رصد وتحليل كافة الظواهر الإجرامية والقضايا التى تهدد أمن المجتمع، ويضع الخطط الأمنية اللازمة لمنع وقوعها أو التعامل معها بحزم فور ظهورها، وأنه خلال فترة توليه المسؤولية، تم تنفيذ خطة أمنية ممنهجة شاملة استهدفت ضبط العناصر الإجرامية بمختلف أنواعها، والقضاء على البؤر الإجرامية فى جميع محافظات الجمهورية دون استثناء.
أضاف أن تلك الخطط أسفرت عن ضبط أعداد كبيرة من المحكوم عليهم الهاربين، وتجار المواد المخدرة، والعناصر الإجرامية الخطرة، خاصة أن العمل الأمنى لم يكن عشوائيًا، بل اعتمد على معلومات دقيقة وتنسيق كامل بين مختلف قطاعات الوزارة، وهو ما ساهم فى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
أكد اللواء عبدالبارى أن وزارة الداخلية بكافة قطاعاتها نجحت فى استعادة الأمن والانضباط للشارع المصري، والتعامل بحسم مع الخارجين على القانون، خاصة فى ظل الفترات الصعبة التى مرت بها البلاد، وشهدت انفلاتًا أمنيًا وعمليات إرهابية استهدفت زعزعة الاستقرار، موضحاً أن مواجهة هذه التحديات تطلبت الاستعانة بقوات الأمن المركزى والقوات الخاصة، ما ساهم فى القضاء على تلك البؤر الإرهابية وإعادة الاستقرار.
شدد عبدالبارى على أن الأداء الأمنى لا يزال مستمرًا بنفس القوة والكفاءة، للحفاظ على الأمن والأمان فى الشارع المصري، لافتًا إلى أهمية حماية الثروة الحقيقية للوطن والمتمثلة فى الشباب، من خلال القضاء على بؤر المخدرات، والتصدى للمواقع الإلكترونية التى تهدد فكر الشباب وتستهدف وعيهم، ويجب تكاتف جميع مؤسسات المجتمع، من الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد، لنشر التوعية وتعزيز القيم الإيجابية.
أوضح اللواء عبد البارى أن الأمن المصرى يعمل حاليًا ضمن منظومة علمية متكاملة تعتمد على التخطيط والدراسة واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وسط إشادات دولية بأداء أجهزة الأمن المصرية، من بينها شهادة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، حينما أكد أن المواطن المصرى يمكنه التجول ليلاً أو نهارًا دون خوف التعرض للسرقة أو الاعتداء، بما يعكس قوة وكفاءة أجهزة الأمن المصرية مقارنة بالعديد من الدول.
والدة الشهيد أبوالعز:
ابنى عريس الجنة

بصوت يختلط فيه الصبر بالفخر، روت أحلام محمد، والدة الشهيد النقيب محمود أبوالعز، تفاصيل اللحظات التى غيّرت مسار حياتها إلى الأبد، مؤكدة أن ابنها الأصغر بين أشقائه استُشهد أثناء أداء واجبه الوطني، خلال مطاردة عدد من المجرمين أثناء تنفيذهم واقعة سرقة، وذلك فى الخامس من مارس عام 2013.
قالت والدة الشهيد إن نجلها كان يستعد للزواج بعد ثلاثة أشهر فقط من استشهاده، لكن القدر اختار له طريقًا آخر: «ملحقش يبقى عريس فى الدنيا، بس ربنا كرمه وبقى عريس فى الجنة».
تحدثت أحلام محمد عن الصفات الإنسانية التى تميز بها ابنها، مؤكدة أنه كان طيب القلب، قريبًا من الناس، لا يتأخر عن مساعدة أى شخص يحتاج إليه، ولم يعرف الظلم طريقًا إلى سلوكه يومًا.
أضافت أن الشهيد مات والده فى سن صغيرة، وهو ما جعله يتحمل المسئولية مبكرًا، ويكبر قبل عمره، معتمدًا على نفسه، ومتمسكًا بقيمه ومبادئه.
وأوضحت أن الشهيد النقيب محمود أبو العز ينتمى لأسرة قدمت الكثير للوطن، حيث يعمل اثنان من أشقائه ضابطين فى الشرطة، مؤكدة أن حب الوطن كان حاضرًا فى تربيتهم منذ الصغر، وأن اختيار أبنائها للالتحاق بالخدمة الأمنية لم يكن مصادفة، بل إيمانًا بدور الشرطة فى حماية المجتمع.
وأشارت والدة الشهيد إلى أنها حظيت بتكريم رسمى تقديرًا لتضحية نجلها، حيث تم تكريمها من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهو ما اعتبرته رسالة تقدير لكل أم قدّمت ابنها فداءً للوطن.
وفى لفتة إنسانية تعبّر عن وفائها لروح نجلها، أكدت أحلام محمد أنها قامت بعمل «صدقة جارية» على روحه داخل معهد الأورام، إيمانًا منها بأن العمل الصالح هو ما يبقي، قائلة: «أنا بحتسبه شهيداً عند الله، وربنا يصبرنا ويقوينا».
واختتمت حديثها مؤكدة أن ذكرى ابنها ستظل حاضرة فى قلبها، وأنها رغم ألم الفقد، تشعر بالفخر لأنه رحل وهو يؤدى واجبه، مدافعًا عن أمن الناس وسلامتهم، ليبقى اسمه شاهدًا على معنى التضحية الحقيقية.
زوجة الشهيد عزب:
نعيش فى الخير اللى زرعه زوجى

عيد الشرطة تجدد فى ذاكرة شيرين زهران، زوجة الشهيد هشام عزب، حالة من الحزن المصحوب بالذكريات حينما كان زوجها مرتبطاً بطوارئ عمله، حيث لا توجد أجازات عند رجال الداخلية، ويستمر الضباط فى أداء مهامهم على مدار الساعة لضمان أمن الوطن.. وكشفت شيرين زهران عن أصعب لحظات حياتها، يوم استشهاد زوجها، مؤكدة أن زوجها كان واعياً ومستعداً للتضحية بنفسه من أجل الوطن، وطلب الذهاب إلى سيناء بعد حادث استشهاد الجنود المصريين، وكان على يقين أنه يقدم حياته شهيداً، مشيرة إلى أن شجاعته وإيمانه بالواجب الوطنى كانا مصدر إلهام لكل من حوله.
مضيفة أن حياتها بعد استشهاد زوجها كانت مليئة بالتحديات، لكنها استطاعت إكمال رسالته وتحقيق أمنياته، حيث كبر أبناؤه الثلاثة وهم يحملون ذكراه ويواصلون طريقه فى التفوق الدراسى والمهني، فالابنة الأكبر، جنة، تخرجت فى كلية الإعلام، وشهد فى كلية الطب، أما أصغر أبنائها، فرح، ففى المرحلة الابتدائية، مؤكدة أن نجاحاتهم كانت دائماً محل فخر لزوجها الراحل.. وأوضحت زوجة الشهيد أن زوجها كان شخصاً دائماً مشغولاً بمصالح الناس والحرص على خدمة الوطن، «وعلشان كده ربنا مش هيسبنا»، مؤكدة أن ذكرى عيد الشرطة تمنحها شعوراً بالاعتزاز والفخر، حيث يجسد هذا اليوم تضحيات رجال الشرطة الذين يضعون حياتهم فى سبيل حماية الوطن.
اللواء عبدالهادى نجم:
25 يناير رمز لتضحيات رجال الشرطة
قال اللواء عبد الهادى نجم مساعد وزير الداخلية السابق، إن رجال الشرطة سطروا واحدة من أعظم الملاحم الوطنية فى تاريخ مصر خلال أحداث الإسماعيلية عام 1952، عندما واجهوا العدو البريطانى دفاعاً عن الوطن، و أن الأحتفال بعيد الشرطة لا يقتصر على أستدعاء ذكرى تاريخية، بل تأكيد متجدد على أن التضحيات لم تتوقف عند لحظة بعينها، بل أمتدت عبر عقود طويلة.
وأضاف نجم، أن الخدمات الأمنية مستمرة دون توقف، فى ظل ما تواجهة الدولة المصرية من تحديات وتهديدات داخلية وخارجية ، لافتاً الى أن الجهاز الأمنى يخوض مواجهة ممتدة مع جماعة الأخوان الإرهابية منذ عام 1928 وحتى الأن .
وأوضح نجم، أن الهجوم على مصر لم يتوقف ولكنه يتغير فى شكله وأدواته سواء عبر عمليات إرهابية مباشرة أو محاولة إثارة الجدل داخل المجتمع ، أو من خلال إطلاق الشائعات ، إلا أن وزارة الداخلية عملت خلال السنوات الماضية على تطوير أدوات المواجهة من خلال إستحداث مناهج علمية وفكرية لمكافحة كافة أشكال الجريمة وعلى رأسها جريمة الإرهاب ، كما تعمل على تأمين الجبهة من الداخل على مدار الساعة وتواصل تقديم التضحيات مما يجعل الوضع الأمنى مستقر وتحت السيطرة ويقظة وإخلاص رجال الشرطة فى جميع القطاعات.
اللواء كساب:
جاهزون للتحديات الأمنية .. والخدمات المجتمعية

اللواء الدكتور أحمد كساب، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات والخبير الأمني، يحكى أن رجال الشرطة حققوا نجاحات مشهودة فى مواجهة الإرهاب، والجرائم الجنائية، والجرائم المنظمة والمستحدثة بأسلوب عصرى ومتطور، يواكب التحديات الأمنية الحديثة، نتيجة إعداد رجل الشرطة وفق أفضل الأساليب العلمية والعملية والثقافية والتدريبية، والالتزام بأحدث وأرقى المواصفات العالمية، واستخدام أجهزة ومعدات حديثة ومتطورة فى كافة مجالات التخصص الأمني، بما يضمن تقديم أداء مهنى متميز.. مشيرًا إلى أن هناك تطويرا واضحا وتحديثا عصريا فى قطاعات الداخلية التى تقدم خدمات للمواطنين مثل الاحوال المدنية والجوازات وتصاريح العمل والمرور واستخراج صحيفة الحالة الجنائية من خلال تزويدها بالأجهزة الحديثة والأدوات المتقدمة واعتمادها الكامل على الرقمنة والتحول الرقمى تسهيلا وتيسيرا فى إنجاز الخدمة للمواطن بأسلوب حضارى وسريع.
مضيفا أن الشرطة نجحت فى تحقيق المشاركة المجتمعية من خلال التواصل والمساهمة والتعاون مع كافة مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى والقيام بمبادرات خاصة بتخفيف العبء عن المواطن من توفير السلع الضرورية بأسعار مخفضة.
أكد اللواء كساب أن التطوير الشامل للشرطة يشمل أيضاً التدريب على استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتطبيق أساليب مبتكرة فى المراقبة، والتحليل الجنائي، وإدارة الأزمات، وتعزيز قيم حقوق الإنسان والالتزام بالقوانين والأنظمة، لضمان تقديم عمل أمنى متكامل يحمى المواطنين والمجتمع.
لواء مصطفى راشد:
المرور فى قلب الخدمة..استجابة فورية وحملات ذكية
شرح اللواء مصطفى راشد، المدير السابق للإدارة العامة للمرور أن إدارة المرور قامت بتطوير منظومة عمل إلكترونية هدفها حماية بيانات المواطنين وتسجيل السيارات بشكل دقيق، مما يمنع عمليات النصب والاحتيال، مثل بيع سيارات بدون أوراق، أو السيارات المسروقة أو المهربة من الخارج، وأن هذه المنظومة الحديثة ساعدت على تعزيز الثقة بين المواطنين والإدارة، وتقليل الجرائم المتعلقة بالسيارات والمركبات.
مضيفا أن إدارة المرور تقوم بشكل مستمر بتنفيذ حملات مكثفة للكشف عن تعاطى المخدرات بين السائقين، فى إطار جهودها للحد من الحوادث الناتجة عن القيادة تحت تأثير المواد المخدرة، كما يتم العمل على تطبيق نظم المرور الذكية، بما فى ذلك الكاميرات الإلكترونية لمراقبة السرعة والمخالفات على الطرق، وهو ما ساعد على ضبط المخالفين بشكل أكثر دقة وسرعة، وتقليل الحوادث على الطرق السريعة والشوارع الرئيسية.
مبينا أن رجال المرور يقومون بتكثيف الخدمات على الطرق بشكل دائم لضبط المخالفات المرورية التى قد تؤدى إلى وقوع الحوادث، ولضمان انسيابية الحركة المرورية وحماية حياة المواطنين، وأن الإدارة توفر خدمة الاستغاثة السريعة على الطرق من خلال رقم الخط الساخن، كما توجد فى كل محافظة سيارات مرورية مجهزة للاستجابة الفورية لأى حالة طارئة، بما يسهم فى تحقيق الأمن والسلامة للركاب والمواطنين، وأن هذه الخدمة أساسية فى حالات الحوادث أو الأعطال المفاجئة، وتتيح التدخل السريع لإنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر.
لواء عبد القادر:
تضحيات صامتة
أكد اللواء ممدوح عبدالقادر مدير الإدارة العامة للحماية المدنية، أن عيد الشرطة، مناسبة وطنية تُجدد فى الذاكرة الجماعية معنى التضحية والفداء، وتُذَكِّرُ المصريين دائمًا بأن هناك أبطالًا قدموا أرواحهم حتى ينعم الوطن بالأمن والاستقرار.
أوضح عبدالقادر أن التضحيات لم تكن لحظة عابرة فى تاريخ الشرطة المصرية، ولم تتوقف عند ملحمة الإسماعيلية التى كتب فيها رجال الشرطة واحدة من أسمى صفحات البطولة، بل ما زالت مستمرة حتى اليوم، حيث يقدم رجال الشرطة شهداء بشكل شبه يومى دفاعًا عن الوطن وحماية لأرواح المواطنين.
مضيفا أن كل شهيد يسقط دليل على أن الحفاظ على أمن مصر لم يكن يومًا مهمة سهلة، وإنما مسئولية ثقيلة حملها رجال أقسموا على أداء واجبهم مهما كان الثمن.
أشار اللواء عبدالقادر إلى أن رجال الحماية المدنية يمثلون أحد أبرز وجوه هذه التضحيات الصامتة، مؤكدًا أنهم يقفون فى الصفوف الأولى فى مواجهة أخطر المواقف، سواء حرائق هائلة، أو انفجارات ناتجة عن أعمال إرهابية، أو كوارث مفاجئة تهدد حياة المواطنين، مؤكداً أن عديداً من رجال الشرطة فقدوا حياتهم خلال أداء هذه المهام، ليسطروا أسماءهم بحروف من نور فى سجل الشرف الوطني، دون انتظار مقابل سوى أداء الواجب.
يشرح اللواء عبدالقادر طبيعة عمل الحماية المدنية بأنها تفرض استعدادًا دائمًا للتعامل مع كل السيناريوهات، موضحًا أن رجل الإطفاء أو الإنقاذ يخرج من منزله وهو مدرك أن عودته ليست مضمونة، لكنه رغم ذلك لا يتردد، لأن إنقاذ حياة الآخرين هو جوهر رسالته التى تربى عليها وأمن بها داخل مؤسسة وطنية عريقة هذه الروح هى ما يميز رجال الشرطة المصرية، وتجعلهم حاضرِين فى وجدان الشعب رغم قسوة التحديات.









