دوى اسم رشيد فى وسط قصف مدافع نابليون على نحو أحدث انقلابا فى العلوم الإنسانية باكتشاف «حجر رشيد» والذى يرجع لعهد بطليموس الخامس وأصبح المفتاح الدخول مغاليق الحضارة المصرية. وكان اكتشاف هذا الحجر هو هدية رشيد للعالم كله ويكفيها فخرا فى تاريخها كله انها قدمت هذا الحجر للعالم لكى تثرى علومه الإنسانية فبعد أجيال قليلة امتلات خزائن العالم بمجلدات هائلة عن مصر وحضارتها وآثارها.. وأصبح فى العالم ما يسمى «إجيبتومانيا» – أى الولع بتاريخ مصر.
تحتفظ رشيد بأكمل مجموعة من المنازل الأثرية والنسيج العمرانى من العصر العثمانى للان تم بناؤها « بالطوب النجور « وهى مبنية من عدة طوابق ومن أشهرها منازل « رمضان وعرب كلى ، والأماصيلي.. وطاحونة أبو شاهين التى يصر السياح على زيارتها ولها جاذبية غريبة للسياح الأجانب.
وفى الحرب العالمية الثانية كانت رشيد هى المأوى لأهل الإسكندرية من الغارات الألمانية والإيطالية وأدى ذلك إلى أن عائلات كثيرة من الإسكندرية ارتبطت بصلة النسب مع أبناء رشيد. يوجد بمدينة رشيد مجموعة من المنازل الأثرية وطبقاً لآخر احصاء .. تضم 1150 مبنى أثرياً أكثر مما هو موجود بمدينة القاهرة، وقد بنيت هذه المنازل على طراز خاص فى نهاية العصر المملوكى وفى العصر العثماني.
يرجع تاريخ هذه المنازل إلى أكثر من 500 عام وتحمل الطابع المعمارى الشرقى الإسلامى النادر جدا والمطعم « بالأرابيسك « والأصداف والأحجار الكريمة ذكرت موسوع موسوعة « لاروس « الفرنسية عن رشيد أن العرب بنوها عام 870 محل مدينة « بوليتين « القديمة ، وانها مدينة صغيرة جميلة محاطة بالحدائق تضم منازل عربية قديمة وبعض مساجد من طراز طيب وقد أجمع المؤرخون على أن رشيد قد امتازت فى القرون الوسطى بما كانت تضمه من « فنادق « و «خانات» . ولا تزال هناك آثار الخان الذى أقامه الوالى سليمان باشا (1528-1525).
والخان الذى أقامه داود باشا الذى عثر عليه فى مكان يعرف باسم « كنيسة الأروام « وهو يحمل اسم حاكم مصر (1549-1538)، والخان الذى أقامه الوزير سمين على عام 1549. والخان الذى أقامه أحمد باشا (1595-1591)، وأخيرا الخان الذى أقامه سلحدار محمد باشا (1611-1607).
المدينة تضم حاليا 32 مسجدا أثريا و11 زاوية للصلوات و2300 مسكن نصفها على الطراز الإسلامى الفريد و3كنائس .. أهم مساجد رشيد هى مسجد «زغلول» الذى أسس عام 1600م وأقيم على أطلال مسجدين ويضم 244 عامودا من الرخام والجرانيت وله تاريخ طويل خلال العصر الإسلامى وحتى العصر الحديث.. ومن معالم رشيد الكبرى العالمية حجر رشيد الذى اكتشف داخل قلعة قايتباى فى منتصف يوليو 1798 الذى كشف عن أسرار الحضارة المصرية واسلوب الكتابة المصرية القديمة وحل رموز «اللغة الهيروغليفية على يد «شامبليون» الذى ساهم فى حل اللغة المصرية القديمة وقد كتب الحجر بثلاث لغات قديمة هى « الهيروغليفية « والديموطيقية والإغريقية». .
فهل أن لنا أن نضع هذه المدينة التاريخية على خريطة المزارات الساحية فى مصر.









