بعد مطاردة مثيرة؛ نجحت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية في القبض على أخطر التشكيلات العصابية المتاجرة بالسموم المخدرة بالإسماعيلية، وبحوزتهم شحنة تُقدر بطن ونصف، بقيمة 100 مليون جنيه قبل ترويجها على عملائهم. تم التحفظ على المضبوطات وتحرر محضر بالواقعة. في الوقت ذاته، اتُّخذت الإجراءات القانونية ضد سبعة عناصر جنائية قاموا بغسل 220 مليون جنيه، حصيلة تجارة المخدرات، في أنشطة تجارية هرباً من الملاحقات الأمنية.
ضربات استباقية
تأتي تلك المواجهات الناجحة والمتواصلة يومياً تنفيذاً لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه باليقظة التامة في التعامل مع الخارجين على القانون في شتى المجالات، واستهداف أوكار المجرمين من جالبي ومتجري المواد المخدرة بضربات استباقية، مهما كلفهم ذلك من تضحيات بأرواحهم؛ لما يشكله نشاطهم من خطر داهم على المجتمع.
يقظة الداخلية
فقد أكدت معلومات وتحريات قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بقيادة اللواء محمد زهير منصور، مساعد وزير الداخلية، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، قيام تشكيل عصابي شديد الخطورة بجلب شحنة ضخمة من المواد المخدرة المدمرة لمن يدمن تعاطيها من الشباب، واستعدادهم لترويجها على عملائهم من تجار التجزئة بحيطة وحذر، خوفاً من سقوطهم في قبضة الشرطة وضياع “ثروة العمر” التي جمعوها بألاعيبهم وطرق غير مشروعة.

سموم الموت
عقب تقنين الإجراءات، قام رجال المباحث بمشاركة ضباط قطاع الأمن العام برئاسة اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية، برصد وتتبع تحركات الجناة وشحنة “الكيف القاتل” لحظة بلحظة؛ لاصطيادهم في حالة تلبس وإحباط مخططهم الإجرامي وتصرفاتهم الشيطانية في ترويجه، حفاظاً على أرواح المواطنين من الدمار؛ إيماناً من أجهزة الأمن بدورها في حماية المجتمع من شرور المتربصين الذين يسعون في الأرض فساداً بلا وازع من ضمير.
ضبط المتهمين
في الموعد المحدد، قامت القوات بإعداد الأكمنة الثابتة والمتحركة، والقبض على أفراد التشكيل العاصبي بدائرة مركز شرطة القنطرة شرق بالإسماعيلية وهم في حالة صدمة وانهيار، وبحوزتهم (1.5 طن من المواد المخدرة “هيدرو، حشيش”). هذا وتُقدر القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة بحوالي (100 مليون جنيه). تم إحالة المتهمين للنيابة التي قررت، بعد استجوابهم وسماع أقوالهم ودور كل منهم، حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق مع مراعاة التجديد لهم في الموعد القانوني لحين إحالتهم لمحكمة الجنايات.
غسل أموال
من جانب آخر، كشفت أجهزة الأمن بقطاع مكافحة المخدرات بالوزارة عن حيلة مجموعة من تجار “الكيف القاتل”، جمعوا ثروة كبيرة من نشاطهم الإجرامي تُقدر بـ 220 مليون جنيه بحيل شيطانية، ومحاولة غسلها في مشاريع تجارية متعددة لإخفائها عن الجهات الرقابية التي كشفت المستور لتنهار أحلامهم؛ وجارٍ حصرها واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم للتحفظ عليها ومصادرتها طبقاً للقانون لينالوا عقابهم الرادع.

ثروات مشبوهة
كانت تحريات رجال المباحث قد رصدت تحركات المتهمين ونشاطهم المشبوه في تأسيس الشركات وشراء العقارات والسيارات الفارهة، وعيش حياة “الأبهة” ورجال الأعمال بما لا يتناسب مع ظروفهم المادية؛ الأمر الذي أدى لتتبع تحركاتهم ومصدر ثروتهم التي أصبحت حديث من حولهم، ليتم التوصل لمصدر حصيلتهم من تجارة المخدرات سراً ومحاولة الظهور بعدها في العلن بالغش والخداع.
غش وخداع
تأكد لفريق البحث الجنائي أن المتهمين لجأوا للأنشطة التجارية المختلفة في محاولة لإيهام من حولهم بأن ثروتهم حصيلة أعمال مشروعة، على خلاف الحقيقة، متوهمين عدم افتضاح أمرهم، لكن يقظة الداخلية كشفت الحقيقة التي حاولوا إخفاءها وغسل أموالهم الحرام بتلك الطريقة الإجرامية.









