شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، مراسم توقيع عقد إنشاء مجمع صناعي متكامل لصناعات الغزل والنسيج بمدينة “أكتوبر الجديدة”. يقام المشروع بنظام المناطق الحرة الخاصة، باستثمارات مبدئية تصل إلى 350 مليون دولار، وعلى مساحة إجمالية تبلغ 800 ألف متر مربع.
تم توقيع العقد بين شركة “السويدي للتنمية الصناعية” ومجموعة “كريستال العالمية” (Crystal International)، إحدى كبرى القوى العالمية في صناعة النسيج. وقع العقد كل من المهندس محمد القمّاح، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية، والسيد لو شينج لونج، العضو المنتدب للمجموعة العالمية، بحضور المهندس أحمد السويدي، والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية.

إحياء ريادة مصر في صناعة النسيج
أكد الفريق كامل الوزير أن هذا المشروع يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لإعادة إحياء قطاع الغزل والنسيج، وتعميق التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد. وأوضح أن اختيار “أكتوبر الجديدة” جاء للاستفادة من موقعها الاستراتيجي القريب من شبكة الطرق والموانئ الحديثة، مؤكدًا تقديم كافة أوجه الدعم للمشروع لضمان استكمال حلقات الصناعة، خاصة في مجال المكونات الدقيقة مثل الإكسسوارات ومواد الصباغة.
منظومة إنتاجية متكاملة و20 ألف فرصة عمل
يُعد المجمع الجديد نموذجًا للتكامل الصناعي، حيث يغطي كافة المراحل الإنتاجية في موقع واحد، وتشمل:
- غزل الألياف الطبيعية والصناعية وإنتاج الخيوط.
- عمليات النسيج المتقدمة والمعالجات الفنية.
- التجهيز والصباغة والطباعة وفق أعلى المعايير البيئية.
أبرز العوائد المتوقعة للمشروع:
- التشغيل: توفير نحو 20 ألف فرصة عمل مباشرة، مما يجعله أحد أضخم المشروعات كثيفة العمالة في القطاع.
- التكنولوجيا: تطبيق نظم إنتاج ذكية توفر في استهلاك الطاقة والمياه وتواكب متطلبات الأسواق التصديرية.
- التنافسية: رفع جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته على النفاذ للأسواق العالمية.
لماذا اختارت “كريستال العالمية” مصر؟
أكد ممثلو المجموعة العالمية أن قرار الاستثمار في مصر جاء نتيجة الطفرة في البنية التحتية الصناعية وتوافر العمالة المؤهلة، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الذي يسهل الوصول إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، مشيرين إلى أن هذا المجمع سيكون من أكبر استثمارات المجموعة في المنطقة.
ثقة عالمية في البيئة الاستثمارية
من جانبه، صرح المهندس محمد القمّاح بأن المشروع يعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرة المدن الصناعية التي تطورها “السويدي” على استيعاب استثمارات ضخمة ذات قيمة مضافة عالية. وأشار إلى أن العمل بنظام المناطق الحرة الخاصة سيعطي دفعة قوية للصادرات النسيجية المصرية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لمضاعفة الصادرات الصناعية خلال السنوات المقبلة.









