«كوناكوفيتش» : الأزهر حصن الوسطية ومصدر الإسلام الصحيح
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، أمس بمشيخة الأزهر، السيد علم الدين كوناكوفيتش، وزير خارجية البوسنة والهرسك؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.
أشار الدكتور الطيب إلى تاريخ الأزهر الطويل وجهوده فى نشر رسالة السلام والتعايش بين المسلمين وغيرهم، مؤكدًا أن الأزهر، طوال تاريخه، ينشر السلام المجتمعى الذى يُعد جوهر رسالة الإسلام، موضحًا أن اسم «الإسلام» ومفردة «السلام» يأتيان من جذر واحد.
كما أوضح ان تجربة «بيت العائلة المصرية» الرائدة التى قادها الأزهر بالتعاون مع الكنائس المصرية لمواجهة الفتن الطائفية، ، واستطاعت محاصرة هذه الفتن والفكر المتطرف بشكل كامل، حتى لا يكاد يُسمع لتلك الأصوات أى صدى فى بلادنا.
الإمام الأكبر أكد استعداد الأزهر لزيادة المنح الدراسية المخصصة لأبناء البوسنة والهرسك للالتحاق بالأزهر، والبالغ عددها خمس منح، لدراسة العلوم الشرعية والعربية أو العلوم التطبيقية، وذلك بهدف المشاركة فى إعداد جيل من شباب البوسنة والهرسك مؤهل تأهيلاً وسطيًا وعصريًا، وقادر على نشر صحيح الإسلام وثقافة الأخوة والتعايش الإيجابي.
وعن استعداد الأزهر لاستضافة أئمة البوسنة والهرسك وتدريبهم فى أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وصقل مهاراتهم فى التعامل مع مختلف القضايا المعاصرة، أوضح ان هذا سيتم من خلال برنامج تدريبى مكثف لمدة شهرين، يدرسون خلاله كيفية التعامل مع التحديات المعاصرة، مثل موقف الإسلام الصحيح من قضايا المرأة، وقضايا الهجرة، والحاكمية، ومشاركة الجاليات المسلمة فى نهضة المجتمعات التى يعيشون بها، إلى غير ذلك من القضايا المهمة.
وأكد فضيلته كذلك استعداد الأزهر لافتتاح مركز لتعليم اللغة العربية، وإرسال المبعوثين الأزهريين من العلماء والأساتذة؛ خدمة لأبناء البوسنة والهرسك فى تعلم لغة القرآن الكريم وربطهم بتراث أمتهم.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية البوسنى عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقدير بلاده لما يقوم به من جهود كبيرة فى تعزيز السلام العالمى ونشر قيم الأخوة الإنسانية، وتقديم الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامي، مصرحًا: «لدينا كثيرون من أبناء البوسنة الذين تخرجوا فى الأزهر، ويتمتعون بمكانة عالية فى المجتمع البوسني، وبعضهم يتقلد حاليًا مناصب عليا فى البلاد، ويشاركون فى نهضة مجتمعاتنا».
وأكد وزير الخارجية البوسنى أن هناك تحديًا معاصرًا يتمثل فى توجيه الشباب لتعلم الإسلام الصحيح من مصادر موثوقة كالأزهر الشريف، وحمايتهم فكريًا.









