من المأمول حصولنا على نصيب وافر ومتميز من نواتج السوق التكنولوجى المستقبلى والذى يشهد حجم تعامل حاليا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار ويرتفع مستقبلا خلال السنوات القادمة الى 6 تريليونات دولار طبقا لأحدث التقارير الدولية.
.. ولن يتأتى لنا ذلك إلا بتطوير منظومة تعليمنا خاصة بعد ان تحولت فلسفتنا ورؤيتنا واحتياجاتنا من التعليم والتى تستهدف ربط التعليم بسوق العمل.
ولأننا حرصنا خلال الفترة الأخيرة على تنويع تعليمنا الفنى التكنولوجى ما بين التجارب الالمانية أو الإيطالية أوالفرنسية وصولا إلى تجارب سنغافورة والنمسا فى المناهج السياحية وكوريا فى التصنيع التكنولوجى فضلا عن التوسع بالمدارس اليابانية خلال السنوات الخمس القادمة بكافة المحافظات.. لذلك يتطلب الحرص على تحقيق الاستعانة بالإدارات الناجحة لهذه المدارس المتخصصة مما يستلزم الاستعانة بالخبرات الوافدة من الخارج لإعداد كوادر وطنية تتولى مسئولية الإشراف وادارة مثل هذه المدارس مستقبلا.. فضلا عن مراعاة التوسع فى تدريب معلمينا وطلابنا على احدث أساليب التعليم بهذه المدارس.
ولأن التجربة اليابانية فى التعليم التطبيقى متميزة فى هذا الجانب لذلك حرص السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مقابلته الاسبوع الماضى وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانى ماتسوموتو يوهى التأكيد على التعاون المثمر مع الجانب اليابانى وخاصة مجال التعليم معربا عن التطلع لزيادة اعداد الخبراء اليابانيين القائمين علي إدارة تلك المدارس خاصة بعد الاتفاق على إنشاء 500 مدرسة خلال الخمس سنوات المقبلة.
بالفعل التجربة اليابانية الرائدة فى التعليم العالمى والتى تعتمد على إعداد أجيال من الطلاب الخريجين سلوكياً واخلاقياً ومعرفياً ومسلحين بعلوم العصر التكنولوجى استنادا ايضا على تحقيق الانضباط داخل كافة المؤسسات التعليمية بما يؤهل لخريج قادر على تحمل المسئولية بكافة القطاعات الإنتاجية وبما يضمن توفير عوائد اقتصادية مبهرة تعود على الدولة بالنفع.
نحن بحاجة خلال الفترة المقبلة لدراسة مدى امكانية إدخال اللغة اليابانية فى مدارسنا كلغة ثانية وتكثيف برامج التبادل الطلابى حتى يمكننا من إعداد جيل يستفيد ويتماشى مع التقدم العلمى الذى حققته اليابان وخاصة ونحن مقبلون على التعاون فى تطوير المناهج المصرية وإدخال مادة البرمجيات لنحو 750 ألف طالب وفقا للمناهج اليابانية.
ونجاح التجربة التعليمية اليابانية فى بلدنا سوف تنعكس آثارها الايجابية على القارة الافريقية بحيث تتحول لأن تكون نموذجاً قابلاً للتعميم فى الدول الافريقية والعربية حيث ان مشروع المدارس المصرية اليابانية يمثل نموذجا ناجحا للتعاون التنموى وهو جزء من الخطة الشاملة للدولة للنهوض بالإنسان المصرى الذى ستقوم على سواعده وفكره تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
أتصور استفادة معلمينا وطلابنا مستقبلاً من تعزيز مشاركة وزيادة عدد المديرين والخبراء اليابانيين القائمين على إدارة المدارس المصرية اليابانية حتى نضمن منافسة بلدنا للدول الكبرى المتقدمة صناعياً وتكنولوجيا وبما يحقق تحسين المستوى المعيشى والذى تستهدفه الدولة أيضا مع الانتقال للمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».









