الدولة تواجه بيزنس «علاج -الإدمان».. بغلق 152 مركزًا غير مرخص
انتحال صفة منشأة طبية.. أماكن احتجاز قسرية.. ظروف معيشية غير آدمية
سلامة المريض النفسى وجودة الرعاية الصحية المقدمة له وحماية حقوقه وصون كرامته وإنسانيته.. معايير أساسية فى أى منشأة صحية تقدم خدماتها للمواطنين.. ولتحقيق تلك المعايير لاتتهاون الدولة ممثلة فى وزارة الصحة فى تطبيقها.. ولا تتوقف حملاتها الرقابية على المنشآت الطبية لضمان التزامها وحماية لصحة المرضي.
الخطير فى الحملات الاخيرة ما كشفته عن بيزنس مراكز علاج الادمان المنتشرة فى أحياء ومدن كثيرة تسوق خدمات العلاج بدون تراخيص رسمية من وزارة الصحة أو الجهات المعنية.. تفتقر إلى الكوادر الطبية المتخصصة أو بروتوكولات علاج معتمدة وأصبحت هذه المصحات تشكل عبئا على الدولة وتسيء إلى منظومة العلاج وتخلق حالة من الخوف لدى الأسر التى تبحث عن انقاذ أبنائها. الدولة من جانبها لم تقف مكتوفة الأيدى وكثفت جهودها.. وكانت حصيلة حملات الوزارة إغلاق 152 مركزاً غير مرخص لعلاج الادمان والطب النفسى فى محافظات الاسكندرية والقاهرة والجيزة والشرقية والبحيرة والدقهلية. وعملت الدولة على توفير مراكز علاج الادمان المعتمدة وتطويرها
الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمى لوزارة الصحة أكد ان إغلاق تلك المراكز تم بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية.
ما كشفت عنه حملات وزارة الصحة وقراراتها بغلق مراكز الادمان والعلاج النفسى يفتح ملف «بيزنس المصحات غير المرخصة وترصده «الجمهورية» فى السطور القادمة.
خبراء الطب النفسى والاجتماع: بروتوكولات علاج غير معترف بها
لم تكن مشاهد الهروب الجماعى المروع لنزلاء احدى مصحات العلاج من الإدمان مجرد واقعة أمنية، بل كانت «زلزالاً» كشف عن الوجه القبيح لبيزنس يتم خلف تلك الجدران، تحول «طوق النجاة» إلى مقصلة للكرامة، حيث استُبدلت البروتوكولات الطبية بالسلاسل، والرحمة بالاعتداء الجسدي، مما دفع عشرات المرضى للمخاطرة بحياتهم والفرار إلى الشوارع بحثاً عن أمان مفقود.
اطباء علاج الادمان وخبراء الطب النفسى والاجتماع يؤكدون أن الهروب الجماعى فى مثل هذه الوقائع يُعد استجابة نفسية متوقعة عندما يشعر الإنسان بتهديد مباشر لكرامته أو سلامته، مشددين على أن المريض بطبيعته يفرّ من مصادر الألم والقهر، لا من العلاج الحقيقى .
أوضحوا أن الخلل يكمن فى منظومة الإدارة داخل المصحات غير المرخصة، التى تستبدل الاحتواء بالعقاب، وهو ما يحوّل أماكن العلاج إلى بيئات طاردة ، وحذّر متخصصون فى الأمن والقانون من خطورة هذه الكيانات، معتبرين ما يحدث داخلها جرائم. د. جمال فرويز، استشارى الطب النفسي، يؤكد أن الوقائع التى تتكشف حول هروب المرضى من بعض مصحات علاج الإدمان غير المرخصة ليست استثناءً، بل نماذج تتكرر يوميًا داخل العيادات النفسية ويقول «تأتينى بشكل شبه يومى قصص واقعية لمرضى هربوا من أماكن يُفترض أنها للعلاج، لكنها فى الحقيقة أماكن احتجاز بلا أى معايير طبية أو إنسانية ، بل وعددًا كبيرًا من هذه المصحات تُدار خارج الإطار القانوني، ويقف وراءها أشخاص لا يمتلكون أى خلفية طبية، بعضهم كانوا مدمنين سابقين وتعافوا، ثم قاموا بتأجير شقق أو فيلات وتحويلها إلى ما يسمى زورًا «مراكز علاج».
ويضيف أن هؤلاء يعتمدون على مجموعات من الأفراد للتعامل مع المرضى بأساليب قائمة على الإهانة والعنف، دون أدنى اعتبار للكرامة وما يُطلق عليه «بروتوكول علاجي» داخل هذه الأماكن لا يتجاوز كونه حبسًا قسريًا يمتد لنحو 6 أشهر أو أكثر، دون علاج نفسى حقيقي، أو أدوية، أو متابعة طبية.
يلفت فرويز ان «الفكرة السائدة لديهم أن المريض سيتعلم الأدب بالعقاب والحرمان، وليس بالعلاج، وهو مفهوم خطير ومدمر نفسيًا». ويتابع أن ظروف المعيشة داخل هذه المصحات غير آدمية على الإطلاق؛ طعام شحيح لا يكفى الاحتياجات الأساسية لشباب فى مرحلة عمرية تحتاج إلى تغذية متوازنة، وأماكن نوم مكتظة، حيث تُحشر أعداد قد تصل إلى 30 شخصًا داخل غرف لا تتسع لأكثر من أربعة، مما يجبر الجميع على النوم فى أوضاع غير إنسانية ، ويضيف أن أى محاولة للاعتراض أو الشكوى تقابل بالضرب أو التهديد الأخطر من ذلك هو الغياب الكامل للأطباء المتخصصين، موضحًا أن الأطباء النفسيين لا يعملون فى هذه الأماكن من الأساس، والعلاج يتم بعيدًا تمامًا عن أى إشراف طبى وفى المقابل، يشير إلى أن الطبيب النفسى الراغب فى إنشاء مستشفى مرخص يواجه إجراءات معقدة ومتطلبات مالية كبيرة، وهو ما يدفع بعضهم للعزوف عن الترخيص، بينما يلجأ آخرون إلى تقديم طلب ترخيص فقط دون استكمال الإجراءات، ويبدأ التشغيل لان اجراءات وتكاليف التراخيص مرتفعة جدا وسوف ترفع فاتورة العلاج على المريض . كما يكشف عن حيلة أخرى للالتفاف على القانون، تتمثل فى إنشاء جمعيات أهلية والحصول على ترخيص من وزارة التضامن الاجتماعى بزعم علاج الإدمان، رغم أن القائمين عليها لا يمتلكون أى خبرة فى هذا المجال ،والتأكيد على أن هذه الأماكن لا علاقة لها بالعلاج من الإدمان، قائلًا: «ما يحدث داخل هذه المصحات هو حبس وإهانة ممنهجة، لا تؤدى إلى التعافي، بل تدفع كثيرًا من المرضى إلى الهروب، ثم العودة للتعاطى فى نفس اليوم، ليعاد احتجازهم من جديد فى دائرة مغلقة من العنف والفشل العلاجي».
د. محمود عمرو مؤسس المركز القومى للسموم وأستاذ الطب المهنى والبيئي، يؤكد أن علاج الإدمان لا يقتصر مطلقًا على مرحلة سحب المادة المخدرة من الجسم، موضحًا أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تمثل مجرد بداية لمسار علاجى طويل، ويقول بعد الانتهاء من العلاج الدوائى اللازم لمرحلة سحب السموم، يصبح إخضاع المريض لعلاج نفسى تدريجى أمرًا ضروريًا، لأنه الأساس الحقيقى لضمان عدم الانتكاس ، وكثيرًا من الأسر تلجأ إلى المؤسسات الخاصة بدافع الخوف من الوصمة الاجتماعية والحرص على السمعة، وهو ما تستغله بعض الجهات التى تشغل مصحات هدفها تجارى بالدرجة الأولى، لا علاجى ،ويضيف أن الدولة توفر بديلًا آمنًا وفعّالًا من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، الذى يقدم العلاج بالمجان وفق برامج علاجية حقيقية قائمة على أسس علمية ، ويوضح أن المستشفيات المعتمدة والمسجلة والمرخصة تعمل وفق بروتوكولات علمية معترف بها فى علاج الإدمان، وتخضع لرقابة ومتابعة وإشراف مستمر من فرق متخصصة تضم أطباء علاج إدمان، وأطباء نفسيين، وأخصائيين نفسيين واجتماعيين ، وهذه المنظومة المتكاملة هى الضامن الوحيد لعلاج آمن ، وفى المقابل يحذر دكتور عمرو من المصحات غير المسجلة والخارجة عن الإطار القانوني، مؤكدًا أنها تعمل بشكل عشوائى وارتجالي، دون أى معايير طبية واضحة، ما يعرض المرضى لمخاطر نفسية وجسدية جسيمة ، ويضيف أن مدة علاج الإدمان تختلف من مريض لآخر، بحسب تاريخ التعاطي، ومدة الإدمان، ونوعية المادة المخدرة.
ويشير إلى أن بعض المواد مثل الكوكايين والمورفين تتطلب فترات علاج أطول وبرامج متابعة أكثر كثافة، نظرًا لتأثيرها العميق على الجهاز العصبى والحالة النفسية للمريض، وأن العلاج السليم يجب أن يشمل منظومة متكاملة تضم أنشطة رياضية، وجلسات علاج نفسى وتحليل سلوكي، وبرامج تأهيلية وترفيهية، إلى جانب المتابعة الدقيقة للحالة النفسية للمريض، قائلًا: «الإدمان مرض قابل للعلاج، لكن فقط داخل بيئة علاجية إنسانية، مرخصة، وتحت إشراف علمى حقيقي» .
د. حسام صالح، استشارى التنمية البشرية، يرى أن هروب هذا العدد الكبير من المدمنين لا يمكن تفسيره كتصرف فردى أو مشكلة عابرة، بل هو مؤشر خطير على وجود تهديد حقيقى شعر به المرضى داخل المصحّة ويؤكد أن القاعدة النفسية الأساسية تقول إن الإنسان يهرب من كل ما يرتبط بالألم، ويسعى فطريًا إلى ما يمنحه شعورًا بالأمان أو السعادة، حتى وإن كان هذا السعى محفوفًا بالمخاطر ،ويضيف صالح أن الهروب الجماعى يعكس خللًا منظوميًا، موضحًا أن الأسباب فى مثل هذه الوقائع تكون فى الغالب إدارية بالدرجة الأولي، نابعة من طريقة إدارة المؤسسة ككل، وليس من المرضى أنفسهم. فحين تتحول المصحّة من مساحة علاج واحتواء إلى بيئة ضغط وقهر نفسي، يصبح الهروب بالنسبة للبعض وسيلة للبقاء، لأن مريض الإدمان لايحتاج إلى مزيد من القيود، بل إلى منظومة علاج إنسانية قائمة على الاحتواء والدعم النفسى وبناء الثقة ، فالتعامل العقابى، أو إغفال المساحة النفسية للمريض، لا يؤدى إلى التعافى، بل يفاقم الإحساس بالألم ويدفع إلى الرفض والانسحاب، وقد يصل فى بعض الحالات إلى الهروب الجماعي. مؤكداً أن التحقيق فى الواقعة يجب أن ينطلق من سؤال جوهرى .. ماذا حدث داخل المنظومة الإدارية والعلاجية حتى شعر هذا العدد من المرضى بأن الهروب أقل قسوة من البقاء؟ معتبرًا أن الإجابة الصادقة على هذا السؤال هى الخطوة الأولى نحو إصلاح حقيقى يضع الإنسان فى قلب العملية العلاجية.
أما د. هالة منصور – استاذ علم الاجتماع فتوجه انتقاداً حاداً لما وصفته بـ «الفجوة الرقابية» من الأسر والتى تسبق الوقوع فى فخ الإدمان، حيث رأت أن الكثير من الأسر تخفق فى رصد المؤشرات المبكرة للانحراف السلوكي، وهو ما يجعل الفرد فريسة سهلة للتعاطى نتيجة غياب الانتباه والاحتواء فى التوقيت المناسب ،وشددت على أن المسؤولية الأسرية لا تتوقف إطلاقاً عند عتبة المستشفى أو بتسليم المريض للمختصين، بل إن الدور الحقيقى يبدأ بتقديم المساندة النفسية والحضور الوجدانى الطاغى خلال كافة مراحل العلاج، وصولاً إلى مرحلة إعادة التأهيل الاجتماعى التى تقتضى خلق بيئة حاضنة تعمل على ترميم جسور الثقة المقطوعة بين المريض ومحيطه الاجتماعى ، وأوضحت رؤيتها الشاملة أن التعافى من الإدمان هو عملية اجتماعية ونفسية فى مقامها الأول، ولا يمكن بأى حال من الأحوال حصرها فى النطاق الطبى فقط، إذ لن يكتب النجاح لأى بروتوكول علاجى مهما بلغت قوته إذا تم بمعزل عن وجود بيئة أسرية داعمة ومؤمنة بالتغيير.
أكد أيمن محفوظ ـ المحامى بالنقض أن إدارة المصحات النفسية تخضع حصرياً لأحكام القانون رقم 71 لسنة 2009 والمعروف بقانون رعاية المريض النفسي، بالإضافة إلى قانون المنشآت الطبية، اللذين يمنحان السلطة الصحية الحق فى الغلق الإدارى الفورى والتشميع لأى منشأة تزاول النشاط دون ترخيص رسمي، و أن العقوبات الجنائية تمتد لتشمل الحبس لمدة تصل إلى سنتين وغرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه لكل من يزاول مهنة العلاج النفسى من غير الأطباء بدون ترخيص، مع مضاعفة العقوبة فى حالة العود، وهى ذات العقوبة التى تطارد من يتحايل للحصول على الترخيص أو يستعير اسم طبيب لإضفاء شرعية زائفة على المركز، وشدد على أن تزايد «بزنس» العلاج غير المرخص يحتم علينا التحرك فى مسارين الأول هو إجراء تعديلات تشريعية لتغليظ العقوبات لتكون أكثر ردعاً، والثانى هو تكثيف وعى المواطنين بضرورة التحقق من التراخيص والشهادات العلمية قبل التعامل مع أى منشأة.
وزارة الصحة:
لا تهاون مع الكيانات غير الشرعية
د. عبدالغفار: الدولة توفر العلاج مجانًا وبسرية تامة فى مستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية

كتبت – لمياء قطب:
الدولة من جانبها تؤكد حرصها على سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية المقدمة لهم.. وهو ما يشدد عليه د. حسام عبدالغفار المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، والذى يؤكد أن الوزارة تتحرك فوراً مع أى بلاغ أو معلومة عن مصحات مخالفة ويتم اتخاذ الإجراءات ضدها.
ويؤكد أن الوزارة تحركت فورًا عقب رصد ما تم تداوله مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعى بشأن واقعة هروب جماعى من منشأة تدعى تقديم خدمات علاج الإدمان بمنطقة المريوطية بمحافظة الجيزة، وما صاحبها من ادعاءات تتعلق بسوء معاملة المرضي.. وأوضح عبدالغفار أن لجان التفتيش التابعة للإدارة المركزية للمنشآت الطبية غير الحكومية وبالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية انتقلت على الفور إلى موقع المنشأة، وتبين أنها تعمل دون الحصول على أى تراخيص قانونية، وتمارس نشاطاً مخالفاً للقانون، يعد انتحالاً لصفة منشأة طبية، فى مخالفة صريحة لأحكام قانون المنشآت الطبية غير الحكومية رقم 15 لسنة 1891 وتعديلاته، وقانون الصحة النفسية رقم 17 لسنة 9002، وأشار إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، شملت غلق المنشأة بشكل نهائي، وإحالة القائمين عليها إلى النيابة العامة للتحقيق فى جميع الادعاءات المنسوبة إليهم، مؤكداً أن الوزارة لن تتهاون مع أى كيان يعمل خارج الإطار القانونى أو يستغل معاناة مرضى الإدمان، وأضاف أن وزارة الصحة تواصل تنفيذ حملات تفتيش موسعة ودورية على مستوى الجمهورية، بالتعاون مع المجلس القومى للصحة النفسية والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان ووزارة الداخلية، مشيراً إلى أن هذه الحملات أسفرت خلال عام 5202 عن إغلاق مئات المنشآت المخالفة، من بينها أكثر من 211 منشأة غير مرخصة خلال النصف الأول من العام، و52 مركزاً مخالفاً خلال شهر يوليو، و51 مركزاً آخر خلال شهر أكتوبر بمحافظة الجيزة، لعدم استيفائها معايير التراخيص والسلامة.. وأكد أن الدولة توفر خدمات علاج الإدمان مجاناً وبسرية تامة من خلال مستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان المنتشرة بجميع المحافظات، مع إتاحة الدعم والاستشارات عبر الخط الساخن رقم «32061»، داعياً المواطنين وأسر المرضى إلى عدم اللجوء إلى أى منشآت غير معتمدة، مؤكداً التزام وزارة الصحة الكامل بحماية حقوق المرضي.
لم تكتف الوزارة بهذا بل بدأت تنفيذ برنامج تدريبى مكثف حول معايير اعتماد مستشفيات الصحة النفسية، تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، وفى إطار التعاون بين الإدارة المركزية لجودة الرعاية الصحية والإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، أن البرنامج يأتى ضمن خطة دعم وتأهيل المنشآت الصحية للانضمام إلى منظومة التأمين الصحى الشامل والحصول على الاعتماد، وقد نظمته الإدارة العامة لسلامة المرضى على مدار 8 أيام متواصلة بمقر مستشفى إمبابة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، بمشاركة نخبة من الخبراء فى مجال سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.
من جانبه يؤكد الدكتور هشام زكى رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص اتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضد المراكز المخالفة مع استمرار الحملات الرقابية بجميع المحافظات مشيراً إلى ان الفترة الماضية تم رصد مخالفات تنوعت بين غياب المدير الفنى ومزاولة بدون ترخيص مهنة، وقصور فى مكافحة العدوى والتجهيزات وعدم وجود سجلات منتظمة ومخالفات فى التعامل مع النفايات الخطرة وعدم تصويب مخالفات سابقة.
بينما يوضح الدكتور أحمد النحاس رئيس الإدارة المركزية للأمانة الفنية للمجلس القومى للصحة النفسية ان المراكز التى تخالف قوانين تنظيم المنشآت الطبية غير الحكومية «مع افتقار لاشتراطات مكافحة العدوى وقانون البيئة مما يشكل خطراً جسيماً على النزلاء.. داعياً المواطنين إلى التحقق من تراخيص المنشآت أو تقديم شكاوى عبر الخط الساخن 01207474740 «اتصال أو واتس آب» أو الرسائل على الصفحات الرسمية للمجلس على فيسبوك وإنستجرام.
ويشير الدكتور محمد حسانى مساعد الوزير لشئون مشروعات ومبادرات الصحة العامة إلى أن البرنامج المعتمد للتدريب حول اعتماد مستشفيات الصحة النفسية.. شمل ثلاثة محاور رئيسية يتعلق أولها بشروط ومتطلبات الاعتماد بينما يركز المحور الثانى على المعايير المتمركزة حول المريض بما فيها متطلبات السلامة الوطنية وترسيخ ثقافة التمركز حول المريض وضمان حقوقه وراحته وكرامته وتمكين المرضى وإشراك أسرهم وإتاحة الرعاية المتكاملة والخدمات التشخيصية وإدارة وسلامة الدواء والاجراءات الخاصة بالصحة النفسية.
أما المحور الثالث من البرنامج فيركز على المعايير المتمركزة حول المؤسسة وتشمل سلامة البيئة والمنشأة والحوكمة والإدارة المؤسسية وإدارة الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات ونظم الجودة وتحسين الاداء لرفع كفاءة الاداء المؤسسى واستدامة الخدمات.
وفى السياق نفسه أكد الدكتور جلال الشيشينى رئيس الإدارة المركزية لجودة الرعاية الصحية حرص الوزارة على التكامل بين قطاعاتها ودعم تطبيق معايير الجودة والاعتماد فى مجال الصحة النفسية كمحور أساسى لتطوير المنظومة الصحية.
وبدورها شددت الدكتورة مروة السيد مدير الإدارة العامة لسلامة المرضى على أن البرنامج خطوة هامة نحو ترسيخ ثقافة سلامة المريض النفسى كمنظومة متكاملة تحمى حقوقه وحريته وتصون كرامته وإنسانيته وتوفر بيئة علاجية آمنة وداعمة مشيرة إلى استمرار الادارة فى تنفيذ البرامج التدريبية لتحقيق أعلى مستويات الجودة والسلامة فى المنشآت الصحية.









