بداية لابد من التقدم بالشكر للكابتن حسام حسن المدير الفنى للمنتخب المصرى وفريقه المعاون على ما قدمه خلال كأس الأمم الأفريقية بالمغرب حيث نجح فى حدود امكانياته وامكانيات لاعبيه من الوصول الى الدور قبل النهائى، لكن الشكر هنا له وللفريق انه استطاع ان يعيد «روح الانتماء للوطن وللعلم» بين الشعب المصرى باطيافه، واكد ان الانتماء لهذا الوطن يجب ان يتسلح بالعلم والمعرفة.
نعود الى موضوعنا ونحاول الإجابة على سؤال يشغل بال الكثيرين منا وهو ماذا يحدث بمنطقة البحر الأحمر ؟
هنا سوف نستكمل ما سبق ان اشرنا اليه منذ عدة أسابيع حينما تحدثنا عن تحركات الرئيس السيسى للحفاظ على الامن القومى المصرى، والذى يبداً من خارج حدودها الجغرافية، وذلك بمنطقة القرن الأفريقى وباب المندب، وطرحنا بعضاً من الخطوات التى تحركت من خلالها القيادة السياسية لحماية امنها القومى «باب المندب المدخل الجنوبى لقناه السويس» وإعلان الرئيس السيسى بان البحر الأحمر للدول المتشاطئة عليه فقط.
نعود ونتساءل عن السر فى اعتراف اسرائيل الدبلوماسى بإقليم صومالى لاند والذى يضم ميناء «بربرة» الإجابة كما تشير الأوراق بانها ميناء من أيام الحرب الباردة، ومصمم لاستعراض القـوة حـــيث تمــتلك مدرجاً طوله 4.140 متراً «كان موقع هبوط طوارئ لمكوك ناسا!»، هذا المدرج لا يخدم السياح؛ إنه مصمم للقاذفات الاستراتيجية وطائرات التزود بالوقود، كما يبعد الموقع حوالى 250 كم فقط عن اليمن، وبالتالى تسهل عمليات المراقبة، والضربات الجوية دون الحاجة لتزود بالوقود، وفى نفس الوقت بعيدة بما يكفى لتكون خارج «نطاق الخطر المباشر» للصواريخ قصيرة المدى.
مع تزايد الوجود العسكرى بالمنطقة حيث تواجد لكل من فرنسا وأمريكا وأسبانيا والصين وإيطاليا واليابان ، وكذلك محاولات روسية للتواجد بمنطقة القرن الأفريقى، ودوله مثل الصومال، واريتريا وجيبوتى «تتواجد روسيا حاليا فى اثيوبيا «فانه يمكن القول بانها أصبحت منطقة مشتعله فى صراع القوى الكبرى على الممرات الملاحية الدوليه (اعلان ترامب عن رغبته فى شراء جرينلاند حيث تمثل ممرا مائيا حيويا لمراقبة الغواصات والسفن الروسية التى تحاول الانتقال من القطب الشمالى إلى المحيط الأطلسى، كما تمثل بوابه القطب الشمالى الجديد: مع ذوبان الجليد بدأت تظهر طرق شحن بحرية جديدة (مثل الممر الشمالى الغربى) التى تقصر المسافة بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40 ٪ فالسيطرة على جرينلاند تعنى السيطرة على هذه الممرات التجارية المستقبلية بمعنى آخر منع التواجد الروسى والصينى بها ضمن الممرات الملاحية الدولية الحالية والمخطط لإنشائها).
ايضا الصراع فى اليمن، والرغبه فى فصل شمال اليمن عن جنوبه ليس من فراغ بل هو مخطط ،حينما يتم الإعلان عن دوله الجنوب ،واعتراف اسرائيل بها تصبح ألأخيرة على الجانب الشرقى من باب المندب (جنوب اليمن) وبالتالى تصبح اسرائيل موجودة على جانبى المندب (المجلس الانتقالى الجنوبى يسيطر على جزيرة «سُقطري» ومخطط لها ان يتم ربطها بميناء «بربرة» بصومالى لاند، مما يوجد ممر تجارى ملاحى لاسرائيل فى البحر الأحمر).
الخلاصة المنطقة تشهد فصلاً جديد من حرب الممرات التجارية الدولية، والتى يتم تنفيذها على مستوى العالم ومصر طرف يوثر، ويتأثر لهذه الحرب وطرف فيها خاصة فى ظل خططها المستقبلية والتى بدأت فى تنفيذها لكى تصبح اكبر معبر وممر دولى وان تتحول لمركز دولى للتجارة العالمية واللوجستيات اعتمادا على قناة السويس، وبدات فى ذلك بالفعل.
خارج النص:
مصر بدأت فى ترتيبات لتطوير موانئ محورية مثل ميناء «دوراليه» فى جيبوتى وميناء «عَصَب» فى إريتريا، وهما يمثلان – كما يشير الخبراء – «رئة إثيوبيا» التجارية لأنها تعتمد عليهما بشكل كبير لحركة التجارة الدولية الخاصة بها.









