تفقد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، يرافقه الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، مشروع «حدائق تلال الفسطاط» بمنطقة مصر القديمة، لمتابعة سير العمل والوقوف على الموقف التنفيذي للأعمال النهائية، وذلك خلال جولة ميدانية بحضور مسئولي وزارة الإسكان ومحافظة القاهرة، والشركات المنفذة.
وعقد وزير الإسكان ومحافظ القاهرة اجتماعًا بموقع المشروع في مستهل الجولة، حيث أشاد المهندس شريف الشربيني بالتعاون المثمر مع محافظة القاهرة في ملفات العمل المشتركة، مثمنًا دعم المحافظ لمشروع حدائق تلال الفسطاط وكافة المشروعات التي تنفذها الوزارة على أرض المحافظة. وأكد الوزير أن الجولة تأتي لمتابعة الأعمال المتبقية بالمشروع، وتلافي أي ملاحظات، تمهيدًا للانتهاء منها وفق الخطة الزمنية المحددة.
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة تقديره للجهود التي تبذلها وزارة الإسكان في تنفيذ توجيهات الدولة بإضافة متنفس حضاري ورئة خضراء جديدة للقاهرة على مساحة تتجاوز 500 فدان، مشيرًا إلى أن المواطنين يترقبون افتتاح المشروع ليكون متنفسًا ترفيهيًا وسياحيًا مميزًا لأبناء العاصمة وزائريها.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الموقف التنفيذي للأعمال النهائية بالمشروع، حيث وجه وزير الإسكان بضرورة المتابعة الدورية لكافة الأعمال، وتكثيف الجهود للانتهاء من تلافي الملاحظات، مع متابعة نسب الإنجاز بشكل يومي لضمان الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد.
وعقب الاجتماع، أجرى وزير الإسكان ومحافظ القاهرة جولة تفقدية داخل مشروع حدائق تلال الفسطاط، شملت منطقة التلال، والمنطقة التراثية، ومنطقة النهر، حيث اطلعا على سير العمل ومعدلات التنفيذ. ويضم المشروع منطقة التلال والوادى، وتنقسم منطقة التلال إلى ثلاث تلال متفاوتة الارتفاعات، يتخللها ممر مائي «النهر»، وتتدرج في مصاطب تبدأ من حافة النهر وحتى قمم التلال، بما يتيح إطلالات مميزة على المشروع والمناطق المحيطة.
وتضم «تلة القصبة» المقامة على مساحة 13 ألف متر مربع، فندقًا سياحيًا، ومبانٍ خدمية، وأماكن انتظار سيارات، وبحيرة صناعية، إلى جانب مدرجات ومناطق جلوس مطلة على الشلال، وكوبري مشاة، وكافيتريا. كما تشمل «تلة الحفائر» مشروعًا لتحويل المنطقة إلى مزار أثري سياحي ثقافي متكامل، من خلال الكشف عن بقايا مدينة الفسطاط الأثرية على مساحة تقارب 47 فدانًا، وترميمها، مع إنشاء ممشى بطول كيلومتر واحد بارتفاع 1.5 متر يحيط بمنطقة الحفائر، لربط المباني الخدمية السياحية بالموقع العام واستثمار المنطقة التراثية ذات الطابع المتميز. فيما تضم «تلة الحدائق التراثية» مدرجات ومبانٍ للزوار ومطاعم مطلة على بحيرة.
كما تابع الوزير والمحافظ الموقف التنفيذي بمنطقة الأسواق، التي تضم منطقة تجارية على مساحة 60 ألف متر مربع، وتهدف إلى تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد الوطني، وإحياء الحرف اليدوية والتراثية، مثل الزجاج والسيراميك والشمع والغزل والنسيج. ويتم تنفيذ منطقة الأسواق على ثلاث مراحل، وتشمل 19 محلًا تجاريًا، ومواقف سيارات، وبحيرة صناعية، ومسـطحات خضراء، وفندقًا فئة ثلاث نجوم.
ووجه وزير الإسكان بتكثيف الأعمال، خاصة أعمال تنسيق الموقع وزيادة المسطحات الخضراء، مع الالتزام الكامل بالجدول الزمني المحدد للمشروع، لضمان الانتهاء منه في التوقيتات المقررة.
ويُذكر أن مشروع «حدائق تلال الفسطاط» يُقام بمنطقة مصر القديمة على مساحة تقارب 500 فدان، وينفذه الجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير القاهرة الكبرى التابع لوزارة الإسكان، في موقع مركزي بقلب القاهرة التاريخية، ويعد من أكبر المشروعات الحدائقية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.









