شهد اليوم الثاني من البرنامج التدريبي التنسيقي لـ “المشروع الوطني للقراءة” نقاشات مكثفة ومكاشفة رقمية، عكست انتقال المشروع من مرحلة الإعداد النظري إلى التنفيذ الميداني داخل الجامعات. يأتي ذلك برعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف وتنسيق مشترك بين المجلس الأعلى للجامعات، ومعهد إعداد القادة، ومؤسسة “البحث العلمي للاستثمار” الراعية للمشروع.
تشريح الواقع بالبيانات والأرقام
اتسمت جلسات اليوم الثاني بالدقة والموضوعية، حيث تم الانتقال من الخطابات العامة إلى لغة الأرقام والنتائج:
- تقييم التسجيل: تم استعراض نتائج تسجيل الطلاب عبر الموقع الإلكتروني، مع عرض نماذج محاكاة عملية لتجربة التسجيل بالجامعات لقياس مستوى التفاعل الرقمي.
- قاعدة بيانات شاملة: عُرضت بيانات تفصيلية لكل جامعة (إجمالي الطلاب، عدد الكليات، المنسقين الفعليين)، مما قدم صورة واقعية لمعدلات التنفيذ على أرض الواقع.
- خطة “الفصل الثاني”: توافق المشاركون على خطة تنفيذية واضحة للأنشطة والفعاليات خلال الفصل الدراسي الثاني، بما يضمن استدامة الأثر الثقافي داخل الحرم الجامعي.
القيادات: القراءة ممارسة يومية وليست نشاطاً عابراً
أكد الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية، أن إدراج المشروع ضمن خطة الأنشطة الطلابية يحول القراءة إلى “ممارسة يومية” منظمة تخضع للمتابعة والتقييم المؤسسي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عبده إبراهيم، مدير المشروعات التربوية بمؤسسة البحث العلمي، أن الهدف الأسمى ليس مجرد حصد أرقام المشاركين، بل إحداث تغيير حقيقي في “وعي الطالب” وبناء علاقة مستدامة مع المعرفة.
“الجامعي المثقف”.. تجربة ملهمة
في لمسة واقعية، استعرض الطالب علاء قطب (الفائز بالمركز الخامس في الموسم الثاني) تجربته، مؤكداً أن المشروع أعاد صياغة علاقته بالقراءة كأداة للتحليل والفهم العميق، مما أحدث طفرة في مداركه المعرفية وتفكيره النقدي.
ملامح المرحلة المقبلة
أجمع المشاركون في ختام الفعاليات على أن المرحلة القادمة سترتكز على ثلاثة محاور:
- التنفيذ المنظم: ربط القراءة بالمنظومة المتكاملة للأنشطة الطلابية.
- المتابعة الدقيقة: لضمان تذليل أي تحديات تواجه فرق العمل الميدانية.
- ترسيخ الوعي: باعتبار أن “بناء الإنسان” يبدأ من الاستثمار في العقل، وهو الركيزة الأساسية لمستقبل مصر.















