بينما يقف العالم على بعد خطوة من حرب اقليمية شاملة يسعى فيها الكيان الإسرائيلى بالتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى تدمير الدولة الايرانية وجر الشرق الأوسط إلى نار لن تخمد بسهولة تعقد لجنة إدارة قطاع غزة أول لقاءاتها بعد الإعلان عن تشكيلها مكونة من عدد من الشخصيات التكنوقراط وسط أسوأ موجة من البرد الشديد يشهدها قطاع غزة بفعل المنخفض الجوى الذى يضرب شرق المتوسط والذى أدى لوفاة العشرات معظمهم من الأطفال الذين لم يتحملوا البرد القارص فتجمدت الدماء فى عروقهم وهم لا يستطيعون المقاومة بفعل الوهن والجوع والنوم فى خيام ممزقة لا تحميهم أو تمنع عنهم مياه الأمطار التى تتساقط عليهم وهم نائمون.
تعنت العدو الإسرائيلى ومماطلته فى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بسبب عدم الوصول حتى الآن لآخر جثة إسرائيلية رغم المحاولات الجادة والمضنية التى تقوم بها حركة المقاومة حماس بمشاركة الصليب الأحمر، ورفضه دخول المساعدات الإنسانية المكدسة على المعابر والتى يحتاجها أهل غزة ليستطيعوا الاستمرار والصمود سوف يطول أمده طويلا اذا نفذ الرئيس الامريكى بمشاركة الكيان الإسرائيلى تهديداته بضرب ايران بقوة من أجل ما يدعيه أن التدخل سيكون من أجل إنقاذ المدنيين من القتل، وبالتالى لن يكون لأى جلسات أو لقاءات تعقدها لجنة إدارة غزة أى قيمة وسيسقط المئات وربما الآلاف موتًا من البرد والجوع اذا طال الأمد وتوسعت الحرب أكثر وأكثر أو لم يتدخل الوسطاء المنوط بهم المراقبة وضمان استمرار التفاوض للوصول للمرحلة الأخيرة من الخطة.
الكيان الإسرائيلى الذى يحاول منذ السابع من أكتوبر ضرب كل الأعداء وفرض الهيمنة العسكرية بالقوة يسعى لتأمين أرضه التى استلبها بالقتل وشعبه الذى جمعه من أقصى الأرض فى أرض الميعاد المزعومة فى كل الشرق الأوسط وضرب أى قوة عسكرية يستشعر منها الخطر على أمنه فى لبنان وسوريا واليمن وإيران وصولاً إلى باكستان التى تملك قوة عسكرية غير تقليدية.
وفى هذا السبيل يماطل العدو الإسرائيلى أكثر وأكثر لتعطيل الاتفاق وتمديد أجله إلى وقت غير معلوم، لدفع الفلسطينيين إلى التهجير الطوعى خارج غزة التى يحاول أن يجعلها غير صالحة للحياة، إلى أى مكان حتى ولو إلى أرض الصومال المزعومة التى اعترف بها منفردًا من أجل التخلص من الصداع الذى يسببه له الفلسطينيون الصامدون على أرضهم رغم كل الألم والمحن التى تعرضوا لها منذ نشأة هذا الكيان الغاصب.









