وتكملة لما سبق ذكره من.. «نقاط فكرية».. شاملة وعامة منها خصوصية.. «قصة مريم».. (5) حينما نقرأ اسم.. «النفخة».. بأى من تعدد نسب صياغتها قرآنيا.. فعلينا أن نعلم الآتى بعد.. (ا) أنها تحمل.. أمر متكامل من الله.. نعم.. تقدير أمر من مشيئة الله.. «الكلية».. نعم.. أمر.. «بكلمة».. (ب) كلمة نسبها الكلي.. «لله».. ونسبها الجزئى التنفيذي.. «من الروح»..أى الروح القدس أو الروح الأمين وهو.. ملاك رسالات الله.. «جبرائيل».. ومثال ذلك.. «النفخة فى آدم».. وكذا.. «النفخة فى فرج مريم».. إذن.. النفخة هى بداية.. «إحياء قدر زمنى».. نعم.. أحياء بما بالنفخة من.. «ماء».. قدر من تكاملية مقدرات الله بمشيئته الكلية.. التى شاء تقديرها من.. خلق الجن والإنس عبوديا.. وذلك بحق قوله.. «المسبب».. لخلقهما والذى يقول.. «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون».. (56/ الذاريات).. نعم.. عبادة ابتلائية.. أي.. عبادة اختبارية اختيارية سياسية.. نعم.. سياسية.. أى عملية فى الأرض والناس.. بما ينفع الناس وليس بضرهم.. وذاك باختيار الإنسان علميا قياسيا.
(6) مركز الاختيار الإنسانى.. تقع قوامته بين.. «ما أنزله الله من حق علم».. وبين ما يبدو للإنسان ويستحب من.. «باطل علم».. قد اكتسبه زمنيا من بحثه فيما قدره الله.. بالعلم وشمولية مدلولاته ومعانيه.. «بتكاملية».. مستحيل إدراكها من.. «أى مخلوق كان».. إذن.. علم الإنسان إما يكون.. باطل أو مخلوط من حق وباطل.. وفى الحالتين هو ليس منضبط بمقياس.. ما أنزله الله على رسله من كتب ورسالات.. بداية من.. «آدم».. ووصولا إلي.. «محمد».. وعلى ذلك يقوم حساب الله.. «دنيا وآخرة».
(7) فى إطار ما سبق نسأل.. عن لب مشكلة سياسة.. «الإنسان».. منذ أن نفخ الله فيه من روحه.. وحتى يومنا هذا.. «بل وحتى قيام الساعة».. وحينئذ.. أرى- والرؤية الحق لله- أنه كى نصل إلى إجابة.. «ما سألنا عنه».. فعلينا بلطف البحث العلمى في.. «أسرار».. المراحل الآتية.. (1) مرحلة سؤال الله.. «للملائكة».. عن بعض الأسماء.. «بملكه». وذلك بحضور وشهادة.. «آدم».. الذى أجاب على سؤال.. «العزيز الحكيم».. بعد إخفاء الإجابة على وعن.. «الملائكة».. وما أحدثه ذلك بنفس آدم.. من غرور ذاتي.. (2) مرحلة أمر الله.. «الملائكة».. «بالسجود لآدم».. فسجدوا جميعا.. وعصى إبليس ولم يكن من الساجدين.. وما أتى ذلك بنفس آدم.. «وعليها».. من عداوة إبليس.. له ولزوجه بعد ذلك وقد أخبره الله بهذا.. (3) مرحلة خلق.. «زوجه آدم منه».. وتلك أول زوجية تضاف علي.. «أحادية آدم الإنسان».. نعم.. زوجية منزوع منها معنى التناسل والتكاثر.. «المادي».. (4) عصيان آدم وزوجه.. «بالأكل من الشجرة المحرمة».. وما تلا ذلك من هبوط.. «إلى الأرض ومقدرات زمانها الدنيوي».. وتلك أول مراحل.. «السياسة الدنيوية للإنسان».. نعم.. فما سبقها كان تأسيس سياسي.. «وتأهيل لسياسة الدنيا».. (5) مرحلة تحول الزوجية الأولى إلي.. «زوجيات بين ذرية آدم».. من أّهم احكاماتها الإنسانية.. أهمية الاستحواذ علي.. «الإناث ونكاحها».. سعيا إلى.. «التكاثر».. وحزبية سطوته.. «السياسية القبلية».. التى أبدعت.. «القتل».. كاسلوب ونمط فكرى عقائدي.. «سياسي».. دعم بالأنفس نسيان حق الذكر.. وكذا الميل سياسيا إلي.. «البغى والاعتداء».. والذى بدأ بقتل الأخ لأخيه.. «بين ذكور آدم».. وكذا تعليم علم.. «الدفن».. الذى أسسه.. «طائر الغراب».. للإنسان كى يواري.. «سوءة».. القتلى والأموات بعد ذلك.. (6) مرحلة انتشار ذرية الإنسان.. «قبائل وأمم».. فى مناكب الأرض.. مع تطور وتنامى فنون بدع.. «السياسة بها».. نعم.. سياسة الصراع من أجل.. «البقاء».. نعم.. البقاء القوى القادر على سد.. «الاحتياجات».. والحكم فى الأرض وتلك عقيدة.. «فردية وجماعية».. (7) ما من قبيلة أو أمة إلا.. «خلا بها نذير حق من الله».. نعم.. «رسول منذر ومبشر».. نعم.. آلاف الرسل الذين نعلم اليوم منهم.. خمسة وعشرين رسولا.. «فقط».. آخرهم خاتم الرسل.. «محمد».. الذى برسالته.. «اكتمل المعتقد دينا وتمت نعمته».. بأمة إسلامية.. «خلافة».. لها «قمة حاكمة واحدة».. قام حكمها على الشورى.. وظلت تتوالى نمط الخلافة بالأمة.. « قرابة الألف عام».. حكما للعالم حتى أصابت الأمة.. «الفتنة».. فأسقطتها عام 1924م فتحولت الأمة بعدها إلى دول ودويلات وقبائل وأحزاب كل حزب بما لديهم.. «بجهالة فرحون».. حتى باتت.. «تتكأكأ».. عليها وعلى قمهها المتفرقة.. «الأمم».. وذلك بما نسوا الحق سبحانه فأنساهم أنفسهم.
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة هامة :
كما بدأت سياسة الإنسان.. «بالقتل».. فها هى تنتهى أيضا.. «بالقتل»…









