ابحث عن كلمة السر.. لتعرف الحقيقة.. كلمة السر هنا جَسّدها المبدع وليام شكسبير فى مسرحية يوليوس قيصر وماكبث فى عام 1586م.. ويأتى ترامب فى عام 2026م ليحول كلمة السر إلى حقيقة.. كلمة السر على مر التاريخ هى «الخيانة».. نعم «الخيانة».. صورها شكسبير فى مسرحية ماكبث.. عندما قام اللورد ماكبث بقتل الملك دنكان ملك اسكتلندا بالرغم من أن هذا الملك.. قد قرّب إليه ماكبث.. ومنحه لقب لورد.. وكان أكثر قادة جيوشه قرباً له.. وكان الملك يشعر بالطمأنينة فى وجود ماكبث.. استضاف ماكبث الملك فى قلعته.. أمضى الملك ليلة فى غرفة نوم بقلعة ماكبث.. وبصحبته اثنان من الحرس.. يصف شكسبير ما حدث فى هذه الليلة قائلاً: فى منتصف الليل.. ذلك الوقت الذى تكون فيه نصف مخلوقات العالم نائمة.. شبه ميتة.. والأحلام الشريرة.. تزعج رءوس الرجال النائمين.. ولا يكون يقظاً سوى الذئاب والقتلة واللصوص.. وهنا يتناول ماكبث الخنجر من يد زوجته شريكته فى الجريمة.. ويتسلل بخفة إلى حجرة نوم الملك.. ليقتله بطعنة واحدة!! تصوروا ما قاله شكسبير فى القرن السادس عشر.. فى مسرحية.. يتحقق اليوم عملياً فى الحقيقة على يد ترامب رئيس أمريكا.. وسوف تبقى عبارة: «حتى أنت يا بروتس».. أعظم ماقيل فى عالم الخيانة.. حيث انقلب جميع قادة روما على الحاكم القيصر يوليوس.. وطعنوه جميعاً بسيوفهم.. وسقط القيصر.. وأخذ ينظر إلى الباب.. على أمل وصول بروتس.. أحد أصدق وأقرب قادته إليه.. فقد تولاه القيصر بالرعاية وأعده ليكون أعظم قادته والأقرب إليه من بين كل القادة.. ويدخل بروتس على قيصر.. وبدلاً من أن ينقذه.. يطعنه هو الآخر.. بالطعنة القاتلة التى أنهت حياته.. ليطلق قيصر جملته الخالدة.. التى تعكس مدى حجم الخيانة.. وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.. «حتى أنت يا بروتس»!! ما فعله ترامب فى فنزويلا.. خيانة مماثلة تماماً لما قدمه شكسبير.. لكن الفارق الوحيد.. أن شكسبير صور الخيانة على الورق.. بينما ترامب حولها إلى حقيقة تحدث على أرض الواقع!! كيف؟! تم تجنيد قائد الحرس.. المسئول عن أمن وحماية مادورو.. وفى منتصف ليل 3 يناير 2026.. يقوم هذا الجنرال .. بتغيير الحرس المكلف بحراسة مادورو.. بجنود من قوات «دلتا» الأمريكية.. وهى أقوى قوة بشرية على الأرض.. أعدتها أمريكا بدنياً وعسكرياً وأيضاً نفسياً.. ارتدت قوات دلتا ملابس الجيش الفنزويلى.. وأخذت أماكن الحراسة والتأمين حول قصر إقامة مادورو رئيس فنزويلا.. وطلب الجنرال الخائن من الرئيس اقتياده لمكان آخر أكثر أماناً.. حرصاً على حياته.. حيث توجد معلومات عن مؤامرة لاغتياله.. بكل ثقة وأريحية وطمأنينة.. استجاب الرئيس لقائد حرسه.. وإمعانا فى إقناع الرئيس.. طلب أن تصاحبه زوجته.. خوفاً على حياتها هى الأخرى.. بكل سهولة خرج الرئيس وزوجته بين أيدى قوات دلتا الأمريكية المتخفية فى زى جنود الجيش الفنزويلي.. إلى الطائرة التى أقلتهم إلى أمريكا.. هكذا انتصرت الخيانة.. على المبادئ والشرف والرجولة وأيضاً الإنسانية.. ليتجدد دور الخيانة.. كأعظم أدوات الحروب فى هذا العصر.. ليس فقط فى فنزويلا.. إنما أيضاً فى إيران وفى فلسطين.. ولا أحد يدرى متى وأين ستتكرر الخيانة فى الأيام القادمة.. أقول.. انتبهوا.. فالمغريات تغازل أصحاب النفوس العفنة الخربة.. واعلموا أن الله لا يحب الخائنين.. والخيانة فى الإسلام محرمة وكبيرة من الكبائر.. والنبى صلى الله عليه وسلم خصم للخائن يوم القيامة.. أقول احذروا.. فإن كلمة السر ستبقى الخيانة مدى الحياة.. فالخيانة.. هى أقوى الأسلحة التى تهدم الدول بدون حروب.









