تحقيق: ماجد فهيم
تحمــل زيـارة السيد الرئيس السيسى لكاتدرائية «ميلاد المسيح» للتهنئة بعيد الميلاد المجيد الكثير من معانى الحب والتقدير من رئيس أحب شعبه وأخلص لوطنه، فبادله شعبه حبًا بحب، وهذا ما لمسه المصريون وشاهدوه عشية عيد الميلاد مساء الثلاثاء الماضي، وعبروا عنه داخل الكنيسة من مشاعر الفرح والمحبة للرئيس ومودته التى جعلت المصريين ينصهرون فى «بوتقة حب واحدة».
وقد وصف البابا تواضروس الثانى بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الزيارة بأنها «زيارة مُفرحة ومبروكة» للمصريين جميعًا، وأن هذا التقليد الذى أرساه الرئيس السيسى تقليد وطنى يظهر أصالة مصر، ورسالة حضارية من أرض الأصالة والحضارة، الأرض التى لجأت إليها العائلة المقدسة لذلك لُقبت بـ «المحروسة».
المؤكد أن زيارة الرئيس السنوية للكاتدرائية تُعد تفعيلًا عمليًا لـ«المواطنة»، وتأكيدًا حقيقيًا لـ«الروابط القوية» التى تجمع المصريين، وتبعث برسائل طمأنينة لكل الأطراف بأن مصر «أرض السلام»، رغم ما يحيط بها من صراعات، وأن أهلها فى رباط إلى يوم الدين.
«الجمهورية» ترصد أجواء وردود فعل الزيارة فى السطور التالية:
> الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق يقول: إن زيارة الرئيس للكاتدرائية ترسيخ لمبدأ المواطنة، وأنه رئيس لكل المصريين، وبيان بأن الوطن لكل أبناءه دون تمييز على أساس الدين أو اللون أو الجنس، وهذا ما جاء به الدين الحنيف حيث يقول الحق فى كتابه العزيز: « لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين». ومن هنا نجد الرئيس يعطى المثل والقدوة لشعبه فى المودة، مؤكدًا أن كل المصريين فى دائرة اهتمامه.
الرئيس الإنسان
> القمص بطرس بطرس جيد راعى كنيسة السيدة العذراء بالزيتون يقول: أصبحت زيارة الرئيس للكاتدرائية تمثل مصدر فرح وسعادة لدى الأقباط، فالرئيس اعتاد زيارة الكاتدرائية كل عيد ميلاد، وهذه الزيارة رقم 11 وهو أول رئيس يذهب إلى الكنيسة للتهنئة بالعيد، ويظهر هذا الأمر مدى اهتمامه بجميع الطوائف والفئات من أبناء الشعب، فالرئيس دائم الاهتمام بالشباب والمرأة وذوى الإعاقة، لأنه يضع المواطن المصرى فى مقدمة أولوياته، لذا نرى حرصه على التواجد بين أبنائه داخل الكاتدرائية، وتوجيه رسائل المحبة والطمأنينة للشعب المصري، فهو الرئيس المحب لشعبه، المخلص لوطنه، والجميع فى دائرة اهتماماته، وليس هناك أحد منسى أو متروك، لذا نجد رد الفعل فى حفاوة الاستقبال من جانب المصلين الذين يستقبلون رئيسهم بالورد والزغاريد معبرين عن فرحتهم بالرئيس الإنسان.
> وأوضــح القــس ناصر كتكوت الرئيس العام للكنائس الرسولية أن الرئيس السيسى هو الرئيس الوحيد الذى تكررت زياراته للكنيسة لتهنئة أبناءه الأقباط بالعيد وهذه الزيارة رقم 11 منذ وصوله إلى السلطة، وقد سبق أن قام الرئيس جمال عبدالناصر بزيارة الكنيسة فى حفل افتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية عام 1968.
أضاف: ولكن حرص الرئيس السيسى على الحضور للكنيسة يرسخ المحبة والتسامح وقبول الآخر، ويعطى القدوة والمثل لشعبه بأننا واحد ولابد أن نكون يدًا واحدة من أجل بناء بلدنا ورفعته.
> وقدم الدكتور مصطفى عبدالغنى نائب رئيس جامعة الأزهر وأمين عام بيت العائلة الشكر للرئيس الذى يعطى مثالا راقيًا فى التعامل مع الشعب بكل فئاته، فعلى مدار 11 عاما يحرص الرئيس السيسى على التواجد بالكاتدرائية لتهنئة شركاء الوطن بالعيد، وهو يرسل بذلك رسالة إلى العالم بأن مصر شعبا وقيادة لُحمة واحدة ونسيج واحد، ومهما حاول أعداء الوطن إظهار صورة مختلفة، فلن يستطيعوا شق وحدة الصف لأن مصر واحدة بشعبها وقيادتها وجيشها الوطني، وهذا ما شاهده العالم كله من خلال السعادة والفرحة التى ارتسمت على الوجوه أثناء الزيارة، وكذلك سعادة الرئيس وهو يصافح المتواجدين بالكنيسة خاصة الأطفال. هذه هى الروح المصرية، فالكل سعيد بتواجد الرئيس، والجميع انصهر فى بوتقة حب واحدة، وقد رأيت وسمعت ردود الأفعال لدى وجودى وسط الحضور من منطلق حرصى على المشاركة فى الاحتفال وتهنئة إخوتي، حيث أشعر بعظمة مصر والحب الذى يربط أبناءها.
سعادة غير مسبوقة
> وأوضح اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك الاسبق أنه يواظب على حضور قداسات العيد داخل الكاتدرائية منذ زمن، وقال: كنت أشعر بسعادة لمشاركة إخوتنا من مسئولين وشخصيات عامة ومندوب عن الرئيس فى الماضي، ولكن سعادتى وسعادة كل المصريين زادت منذ وصول الرئيس السيسى إلى سدة الحكم وحرصه على الحضور للكاتدرائية للعام الـ 11 فى تقليد رائع يعكس محبة الرئيس واهتمامه بكل فئات شعبه، فزادت فرحتنا وسعادتنا بوجود الرئيس وسطنا والتهنئة بالعيد، حيث أنه أول رئيس يستن هذه السنة الحميدة، وظهرت ردود الأفعال بشكل تلقائى فى مصافحة الرئيس لأبنائه داخل الكنيسة، فالكل يسعى لمصافحته والتقاط الصور معه، وهو يستجيب فى بساطة ورقة للجميع، خاصة محبته للأطفال واحتضانه لهم ينم عن محبة كبيرة داخل قلبه، وتؤكد مشاعر الفرح والسعادة أن مصر واحدة ونسيجها الوطنى قوى وتتحطم عليه كل المؤامرات، وأن روح المواطنة التى أرسى قواعدها الرئيس هى «الصخرة» التى تتحطم عليها الدسائس والفتن التى تستهدف بلادنا، فهذا الشعب عنصر واحد مثل المياه التى تتكون من عنصرين هما الأكسجين والهيدروجين، فإذا تم فصل أحدهما عن الآخر، لا يكون هناك ماء، هكذا شعب مصر الواحد.
وحدة المصريين
> ويقول الشيخ سيد زايد من علماء الأزهر: إن الجوانب الانسانية تتجلى مع زيارة الرئيس للكنيسة ليلة عيد الميلاد، والتى تمثل المواطنة الحقيقية على أرض الواقع، فالرئيس السيسى منذ أن جاء الى الحكم وهو ينادى بالوحدة، وأن يكون المصريون جميعًا يدًا واحدة وعلى قلب رجل واحد لمواجهة الفتن. نحن لا نعرف إلا مصر الواحدة، فالدين لله والوطن للجميع، لذا فإن حرص الرئيس على زيارة الكاتدرائية نابع من حبه لشعبه واهتمامه بالجميع دون تفرقة.
وأضاف: هذه سُنة حميدة استنها الرئيس السيسى، وديننا الحنيف يعلمنا أن من استن سنة حميدة له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، فلا تشدد ولا تعصب ولا تزمت، فالكل لابد أن يكون على قلب رجل واحد، ويد واحدة تبنى ولا تهدم، تعمر ولا تدمر، وهنا يقدم الرئيس المثل الذى يجب أن يُحتذى بالتهنئة بعيدًا عن الفتاوى الباطلة من أصحاب القلوب المريضة والنفوس الضعيفة.
> ويقول القمص مكاريوس يوسف راعى كنيسة مارجرجس بأبوقرقاص – المنيا: إن سعادتنا بالعيد تكتمل بحضور كبير العائلة ورئيس كل المصريين الرئيس السيسي، الذى يصر على الحضور إلى الكنيسة لتهنئة أبنائه الاقباط بالعيد، ليشعر كل المصريين بأننا واحد ويجمعنا بيت الله الواحد، وتصبح مصر مثالا للحب والترابط وأيقونة حب تُحتذي، فالجميع يشعر بالفرح لتواجد الرئيس وتهنئته بالعيد وهو بذلك يحقق المواطنة الحقيقية التى ستظل تعيشها مصر بفضل ترابط أبنائها ومحبتهم لبعضهم، كما أن هذه الزيارة تبدد أى ضبابية قد تظهر بين الحين والآخر، وتؤكد أن مصر واحدة تتصدى للفتن والقلاقل.








