أيام قلائل وتنتهى آخر فصول انتخابات مجلس النواب القادم، المجلس الذى شهد انتخابات حامية على المقاعد الفردية علاوة على كثير من الطعون الانتخابية والتى حسمت بعضها الهيئة الوطنية للانتخابات والمحكمة الإدارية العليا. الناس – كل الناس – ينتظرون من المجلس الجديد حراكاً غير مسبوق ومشاركة فعالة فى صياغة القوانين وتعديلها، وينتظرون أكثر ضبط إيقاع العمل العام من خلال تقديم طلبات الإحاطة والاستجوابات التى تتوازى مع مصر الجديدة التى دشن لها الرئيس عبدالفتاح السيسى. الناس ينتظرون المزيد من الخدمات لتخفيف الأعباء عنهم، وصياغة جديدة للقوانين تضبط السوق ويعود ثمار ذلك عليهم. مجلس النواب من خلال نوابه يستطيع القيام بأدوار كبيرة ومتميزة وهذا ما ننتظره. شخصيات كثيرة أخفقت فى الانتخابات الماضية وربما غاب عن البعض أن السبب الرئيس يرجع إلى غيابهم عن دوائرهم التى تركوها تشكو إلى ربها ما تعانيه. والمؤسف غيابهم أيضاً تحت القبة فلم يثبت أن واحداً شارك فى مناقشة جادة أو استخدم صلاحياته فى مراقبة الحكومة. وقد فطن كثير من الأحزاب عندما لفظت الكثير من الشخصيات التى لم تؤدِّ دورها المنوط بها طيلة خمس سنوات هى عمر المجلس النيابي. ننتظر كذلك من نواب المعارضة أن يكونوا عند مسئولياتهم فى النقد البناء ووضع الحلول للكثير من المشاكل. وفى تقديرى أن الدولة القوية هى التى تضم فى غرفتى التشريع معارضة قوية تبنى ولا تهدم وتستنهض الهمم. وعندما يتعرض الوطن للمخاطر ليس أقل من الوقوف جميعاً معارضة وموالاة على قلب رجل واحد. هذا ما يريده رجل الشارع وينتظر ترجمته على أرض الواقع من خلال المساهمة والمشاركة الفعالة والبناءة؛ فهذا كله يصب فى صالح البلاد والعباد. نريد تفعيلاً لكل أنشطة المجلس النيابى والتى تتبلور فى مقاصده السامية. فمصر صاحبة تاريخ طويل وممتد فى العمل النيابى ومضابط المجلس شاهد عيان على ذلك، وتمتلك خبرات كبيرة فى تفعيل هذه الأنشطة من خلال تنوع التخصصات لنواب المجلس الجديد. وعلاوة على ذلك ننتظر نواباً يقومون بدورهم الخدمى فى دوائرهم لاسيما فى دوائر الأرياف والقرى. ويظل نائب الخدمات ذو مكانة كبيرة فى قلوب الناس وهو ما خوّل للكثيرين دخول المجلس دون تكلفة أو عناء. حفظ الله مصر أرضاً وشعباً وجيشاً ورئيساً.









