تأهل منتخبنا الوطنى للدور ربع النهائى لكأس الأمم لا يحسب إنجازاً.. وإنما الفوز بالبطولة هو الإنجاز الحقيقي.
طبيعى جداً أن يتأهل المنتخب ليس للدور ربع النهائي.. بل للمباراة النهائية.. ويفوز بالكأس.
طبيعى جداً ووفقاً لتصنيف الفيفا الأخير أن تكون من بين الأربعة الكبار فى القارة السمراء.. بل وطبيعى أيضا أن تكون فى المباراة النهائية استنادا إلى تاريخنا وإنجازاتنا كملوك اللقب بالسبعة.. وغير ذلك لأن أقول إنه فشل.. ولكن سيكون أمرا غير طبيعى وغير مقبول!!
ومن هنا فإن مباراتنا السبت المقبل فى ربع النهائى هى الاختبار الأصعب لأنها ستكون ضد مستوى مختلف عن بنين وزيمبابوى وأنجولا.. وهذا الاختبار الجديد سيحدد قدرة منتخبنا فى المنافسة على اللقب.
وعلى اللاعبين والجهاز الفنى أن يقدموا فى المباراة المقبلة ما يعكس قدرتهم على أن يكونوا منافسا قويا على اللقب من حيث الأداء الفنى والخططى والروح القتالية والنتيجة.
صحيح فرحنا بالفوز على بنين بثلاثة أهداف جميلة بأقدام مروان عطية وياسر إبراهيم ومحمد صلاح خاصة وأن هذا الفوز جاء بعد معاناة كبيرة أمام منتخب بنين الذين كمنت قوته فى الشراسة البدنية والروح القتالية والأداء الجماعي..لكن هذه الفرحة شابها قلق كبير ونحن ندخل منعطفا خطيرا فى هذه البطولة القوية.
وأتفق مع نجمنا العالمى محمد صلاح فى تصريحاته القوية عقب الفوز على بنين والتى عكست حال الكرة المصرية الحقيقى فى السنوات الأخيرة ومعاناتها من ندرة المواهب وقلة عدد المحترفين بسبب ضعف المسابقات المحلية والدورى الممتاز.. عكس المنتخبات الأفريقية الأخرى مثل نيجيريا والمغرب وكوت دى فوار والجزائر التى تملك عشرات المحترفين فى الدوريات الأوروبية.
لكن تصريحات صلاح ومن قبلها تصريح حسام حسن الذى أشار فيه إلى أن المنتخب لايملك سوى محترفين ونصف محترف «صلاح ومرموش ومصطفى محمد» لاتعنى أن المنتخب لن يكون منافسا على اللقب.. بل قد تكون محفزة للاعبين لمضاعفة الجهود وتخفيف الضغوط عليهم وتجد المنتخب طرفاً فى المباراة النهائية يوم 18 يناير!!
ومثلما نطالب اللاعبين والجهاز الفنى ببذل أقصى الجهد.. فعلينا نحن أيضاً جميعاً كنقاد ومحللين وجماهير ومسئولين الاستمرار فى مساندة المنتخب وتحفيز اللاعبين والجهاز الفنى ورفع معنوياتهم طالما أن النتائج تسير فى الطريق الصحيح.









