هنأ الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، الطوائف القبطية بعيد الميلاد المجيد، مؤكدًا أن ذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام تمثل رسالة متجددة تعكس قوة مصر وصلابتها، المستمدة من وحدة نسيجها الوطني وتلاحم أبنائها.
وأشار المحافظ إلى أن الأوطان تُختبر في أوقات الأزمات، لافتًا إلى أن ما يشهده العالم حاليًا من تحديات واضطرابات يؤكد قدرة الدولة المصرية على العبور الآمن بفضل وعي شعبها، وتماسك جبهتها الداخلية، ووحدة نسيجها الوطني الذي يمثل صمام الأمان الحقيقي للدولة.
جاء ذلك خلال مشاركة محافظ الإسكندرية الإخوة الأقباط الأرثوذكس، وطوائف الأرمن الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والطائفة الإنجيلية، احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد، بحضور قائد المنطقة الشمالية العسكرية، واللواء رشاد فاروق مدير أمن الإسكندرية، والدكتور عبد العزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية، وممثلي الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ولفيف من القيادات التنفيذية بالمحافظة.
وأكد المحافظ أن مصر تنعم برؤية قيادية حكيمة، استطاعت منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، ترسيخ دعائم الأمن والسلام والاستقرار، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل كذلك في محيطها الإقليمي وعلاقاتها مع دول الجوار.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمثل نموذجًا فريدًا للتعايش السلمي بين مختلف الطوائف والأديان عبر تاريخها، حيث تجتمع فيها قيم المحبة والتسامح دون تفرقة أو تعصب، مشددًا على أن المحافظة تواصل تنفيذ خطط التنمية والتطوير لصالح المواطن دون أي تمييز، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الإسكندرية للجميع.
وأضاف أن ما تشهده المحافظة من إنجازات هو نتاج تكاتف جميع الأجهزة التنفيذية والعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في استعادة رونق الإسكندرية ومكانتها الحضارية.
وكان محافظ الإسكندرية قد استهل جولته بزيارة مقر بطريركية الأرمن الأرثوذكس، بحضور الأب كريكور مورديان نائب المطران وراعي الكنيسة، ثم شارك في احتفالات طائفة الروم الأرثوذكس اليونانيين بعيد الغطاس المجيد، وفقًا للتقويم الغربي، والذي يتزامن مع عيد الميلاد حسب التقويم الشرقي، وذلك بمقر بطريركية الروم الأرثوذكس بالإسكندرية وسائر أفريقيا، بحضور قداسة البابا ثيودوروس الثاني، وعدد من سفراء وقناصل دولتي اليونان وقبرص، ونائب السفيرة الأمريكية بالقاهرة.
كما شارك المحافظ الطائفة الإنجيلية احتفالاتها بعيد الميلاد في الكنيسة الإنجيلية بالعطارين، حيث كان في استقباله الدكتور القس راضي عطالله، والدكتور القس جورج شاكر، قبل أن يختتم جولته بزيارة الكاتدرائية المرقسية لتقديم التهنئة للإخوة الأقباط الأرثوذكس، بحضور الأب القمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، والأنبا بافلي الأسقف العام لقطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لقطاع شرق.
وفي ختام جولته، قدم محافظ الإسكندرية التهنئة لجميع الطوائف القبطية، متمنيًا أن يحفظ الله مصر وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، مؤكدًا أن دعم الكنيسة والوقوف إلى جانبها في أنشطتها واجب وطني، وأن بركة السلام تحل على الإسكندرية ما دامت صلوات أبنائها متحدة من أجل المحبة والإخاء.









