تعد منطقة الشرق الأوسط بمثابة بؤرة ساخنة للصراعات، حيث أكد الكثير من الخبراء على أنها المنطقة التى بدأت منها الحياة على سطح الأرض وهى أيضاً التى سوف تشهد نهاية الحياة من خلال ما تسمى بمعركة «هرمجدون «فى «وادى مجدو» شرق الأردن.. قد تناولت العديد من الدراسات المخاطر الجيوسياسية التى من المتوقع أن تواجه منطقة الشرق الأوسط وتوقعت بأن يكون عام 2026 عاماً «للسلام المسلح الهش» فى أعقاب التصعيد الإسرائيلى الإيرانى فى 2025.. ووفقاً لأحد التقارير التى تنبأت بما ستكون عليه الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط رأت أنه سوف يشهد تحولاً واضحاً من الحرب التقليدية بين الدول إلى حروب بالوكالة تنطوى على قدر كبير من المخاطر والاضطرابات المدنية.. ويؤكد التقرير أن البرنامج النووى الإيرانى والمنافسة بين القوى الإقليمية ومايحدث فى كل من «غزة» و«سوريا» يعد من بين المخاطر الرئيسية التى تؤثر على الشرق الأوسط فى عام 2026.. ويرى التقرير أن انهيار النظام السورى أدى إلى تقويض حكومة الظل لهيئة تحرير الشام المتشددة وتصعيد الاشتباكات العرقية فى حكومة «الشرع» الانتقالية كما أعاقت الانقسامات الداخلية توطيد سلطة الدولة الإسلامية مما أدى إلى إنشاء قاعدة عمليات متنقلة فى البادية وشرق الفرات .. ويؤكد التقرير على أن فراغ الحكم فى «غزة» عقب وقف إطلاق النار فى أكتوبر 2025 لايزال معلقاً مما أدى إلى حدوث فراغ أمنى والتنافس بين فصائل «حماس» والعشائر المحلية على سلطة توزيع المساعدات فى ظل غياب مبادرة إعادة الإعمار على نطاق واسع وحدوث حالة من التمرد يتوقع أن تكون بحلول منتصف 2026.. من بين تلك التحديات التى تواجه منطقة الشرق الأوسط الوضع فى «اليمن» مع اعتراف إسرائيل بـ«صومالي لاند» كدولة مستقلة ويعتقد العديد من المحللين أن هدف إسرائيل هو إنشاء قاعدة عسكرية فى باب المندب .. فى مقال «آموس يادلين» و«آفنير جولف» بعنوان «رؤية إسرائيل للنصر» صرحا بأن الهدف الأساسى من العمليات العسكرية التى تقوم بها إسرائيل ضد الحوثيين فى اليمن هو تعزيز وضعها وفى الوقت نفسه مراقبة التحركات الإيرانية فى البحر الأحمر وتوطيد نفوذها فى القرن الأفريقى …ويؤكد «يادلين» و«جولف» على أنه بالرغم من إتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل فمازال المسئولون الإسرائيليون يشيرون إلى تلك القدرات العسكرية المتنامية لمصر والتى تعد بمثابة مصدر قلق لهم .. ويؤكدأن على أنه لايمكن تجاهل جبهتى «غزة» و«سوريا» إذ أن «غزة» ترتبط الآن بخطة سلام تحمل توقيع الرئيس»ترامب» مما يعنى أن الضغط الأمريكى بات يثقل كاهل «نتنياهو» ونواياه تجاه قطاع غزة.. فى مقال «يوسى ألفير» بعنوان «أمن إسرائيل فى مطلع عام 2026» صرح قائلاُ هل كان 2025 عاماً جيداً للأمن الإسرائيلى ؟ وهل سيكون عالم 2026 كذلك ؟ فقد شهد العام المنصرم إنجازات عسكرية قوية ضد «حماس» و«حزب الله» و«إيران» وتقدماً نحو استقرار «غزة» و«لبنان» و«»سوريا» وتراجع التهديد النووى الإيرانى.. ويؤكد «ألفير» قائلاً بعد شهرين من نهاية الحرب المزعومة فى «غزة» وعام من وقف إطلاق النار فى «لبنان» لم يتحقق النصر الحاسم الذى وعد به «نتنياهو» و«إيران» تعيد ملء ترسانتها وكذلك «حزب الله» مع نجاة «حماس» من الحرب وها هى تسعى لترسيخ حكمها فى نصف قطاع غزة وفقاً لخريطة «ترامب» ..ويرى «ألفير» أنه حتى الآن لا يوجد فى الأفق بديل لحماس ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن «نتنياهو» عرقل تطور حكم ذاتى فلسطينى بديل داخل إسرائيل وتعيينه «والشين بيت» رئيساً للموساد .









