يعيش العالم حالياً فى صراع بين الأمم من أجل التنمية وقيادة العالم وسط اشتعال التوترات والحروب بين العديد من الدول، ولذا تسعى الكبرى منها إلى محاولة السيطرة بكافة الطرق والوسائل، وأصدر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إستراتيجية الأمن القومى الجديدة التى أطلق عليها أمريكا أولاً، للسيطرة على أمريكا اللاتينية، فى الوقت الذى تواصل فيه روسيا الحرب على أوكرانيا لحماية أمنها، وتجدد الصين حلمها القديم لضم جزيرة تايوان، فيما أصدر بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى أمراً باعتماد تسمية حرب النهضة على معركة الإبادة الجماعية فى غزة فى جميع الوثائق العسكرية الرسمية بعد أن أصبحت نهضة الأمم الشغل الشاغل لكل شعوب الأرض، لتحقيق التفوق والريادة والسيطرة من خلال الاستفادة من تجارب الدول التى سبقت فى الطريق إلى القمة لتحقيق التنمية.
من هنا بدأت مصر واختارت السير فى طريق النهضة وهى صاحبة أقدم حضارة فى التاريخ، رغم ما يكلفه ذلك من صعاب ومواجهة تحديات وتهديدات، لكن من أجل أن تظل قوة كبيرة وعظيمة ولا تكون مطمعاً للدول لأخري، شيدت المدن الذكية الجديدة ودرتها العاصمة الإدارية التى أصبحت تاج عواصم العالم الراقي، وانطلق قطار الصناعة بالتزامن مع زيادة مساحة الأرض الزراعية، وخطط متعددة لتطوير التعليم والصحة من أجل بناء الإنسان المصرى الجديد، لم تغفل تجارب الأمم السابقة ودرست فن الممكن حتى لا تتعثر، من خلال برامج للحماية الاجتماعية لتكون بمثابة مظلة للفئات الأولى بالرعاية.
تسير مصر على خطى الدول الكبري، إذ صارت أكثر انفتاحاً على العالم من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية وبدأت النهضة المصرية الحديثة من خلال الاهتمام بالزراعة والصناعة وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بعد أن أصبحت القيادة المصرية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وأقول لكم، إن مصر حريصة على الاستفادة من تجارب جميع الأمم الناهضة خصوصاً التجربة الصينية فى تحقيق التنمية الاقتصادية، فالعبرة ليست بكثرة إنجاب الأطفال، إنما بحسن تربيتهم وتعليمهم بما ينفعهم ويفيد وطنهم لتحقيق التقدم، وسط صراع الأمم من أجل تحقيق النهضة وقيادة العالم الذى يعيش حالياً فى صراعات وحروب لا تتوقف من أجل الرفاهية.









