مصر بخير
> عُرفت مصر منذ العصور السحيقة بأنها بلد زراعى يتميز أرضه بإنتاج أجود الحاصلات الزراعية.. وكانت فى وقت من الأوقات بمثابة سلة غذاء العالم.. إذ تذكر كتب التاريخ أنه فى عهد نبى الله يوسف عليه السلام جف النهر ولم تسقط الأمطار وأصاب العالم قحط ما بعده قحط.. فكانت مصر هى الملاذ الذى لجأ إليه الكثيرون طلبا لمحصول القمح.. وبدورها لم تبخل «أم الدنيا» على غيرها بما أفاء الله به عليها وكانت جابرة لخواطر الجميع.
> أما مجال الصناعة فعرفته مصر منذ القدم ولكن والحق يقال لم تبرز الصناعة المصرية إلا فى عهد بانى نهضة مصر الحديثة محمد على باشا «1805-1845» حيث أنشأ أول قاعدة صناعية فى مصر.. وكان المصريون آنذاك عند حُسن الظن بهم حيث فاقت الصناعات المصرية مثيلاتها وكانت مضرب المثل فى الجودة والدقة.
وتمر حقبة أسرة «محمد على» لنجد أنفسنا أمام مرحلة جديدة.. فمع تأسيس الجمهورية الأولى وضعت ثورة يوليو نصب عينيها إقامة صناعات حديثة تساير العصر الذى يمرون به وبالتالى وجدنا طفرة صناعية فى مجالات جديدة لم تعرفها مصر من قبل بل وانتظمت المصانع طول البلاد وعرضها سواء فى القاهرة أو الوجهين القبلى والبحرى.. ودخلت الصناعات الحديثة مصر ووجدنا الترجمة العملية لـ «شعار صنع فى مصر» على أرض الواقع فى كثير من المنتجات المصرية التى غزت الأسواق العربية والأفريقية وساعد على ذلك تدشين شركة تحت مسمى «شركة النصر للاستيراد والتصدير».. ظل الحال هكذا حتى أصاب القطاع العام الوهن وجرت عدة محاولات من أجل إقالته من عثرته ومن أسف إن هذه المحاولات لم يكتب لها النجاح الكامل.. حتى كان العام الفارق فى تاريخ الصناعة المصرية «2014» ومع تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى مهام المسئولية كان ملف الصناعة على رأس الأولويات.. وبالفعل خلال عقد أو يزيد قليلا كانت الصناعة المصرية تشق طريقها من جديد ولكن هذه المرحلة كان التخطيط العلمى هو المعوَّل عليه من أجل تواجد صناعات مصرية متفردة تستطيع أن تنافس مثيلاتها فى الأسواق وقبل ذلك تحقق الاكتفاء الذاتى للأسواق المحلية وهو ما نراه الآن ماثلاً أمام أعيننا خاصة وهناك وزير على رأس وزارة الصناعة يعمل بخطط وآليات تنفيذ متميزة.. استطاع الفريق كامل الوزير – وبحق – خلال وقت قصير جدا أن يضع الخطط ويجد الحلول العملية للكثير من المصانع المتعثرة بل الأكثر من ذلك المناطق الصناعية التى تم إنشاؤها والتى ضمت العديد من الصناعات المخصصة للتصدير ولعل المنطقة الاقتصادية بقناة السويس نموذج مثالى على الطفرة الرائعة التى حدثت مؤخرا فى الصناعة المصرية والتى يواصل مسئولوها الليل بالنهار من أجل نهضة صناعية غير مسبوقة.. فكل التحية لكل يد تعمر وتبنى من أجل أم الدنيا.









