أكد الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج أن الدولة محاطة بـ «أحزمة النار» من الشرق والغرب والجنوب والشمال وهو ما يفرض يقظة دائمة وحسن إدارة لكافة الملفات السيادية، موضحاً أن مصر رسمت حزمة خطوط حمراء إزاء بعض الملفات الشائكة فى علاقتها الخارجية مثل رفض التهجير وتقسيم غزة والتأكيد على وحدة الدولة السودانية وخطاً أحمر لمواجهة الضرر الوجودى المتعلق بالحق فى المياه الذى كفله الله فى الوجود والحياة.
وشدد عبدالعاطى خلال لقائه بأعضاء لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ برئاسة النائب عبدالهادى القصبى على أنه لا تهاون فى حقوق مصر المائية وفى الوقت نفسه فإن القاهرة لا ترفض إقامة السدود فى دول حوض النيل لكنها تقف ضد الإجراءات الأحادية وعدم الإخطار المسبق، موضحا ان أى خطوة من جانب إثيوبيا تتعلق بإنشاء أو ملء وتشغيل السد دون توافق مع الأطراف المعنية تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولى ومرفوضة تماما.
وأوضح وزير الخارجية ان الحفاظ على الحدود البحرية يمثل أولوية قصوى ولا يقل أهمية عن مواجهة التهديدات المرتبطة بالسد الإثيوبى خاصة ان بعض التحركات الإقليمية تتم بشكل أحادى ومحاولة فرض أمر واقع بما يشكل مساسا مباشرا بحقوق الدولة المصرية.
وأضاف ان أى محاولة لإلحاق الضرر بمصالح مصر أو أمنها القومى ستقابل برد فعل واضح فى إطار الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة ولا سيما ما يتعلق بحق الدفاع الشرعى عن النفس، مؤكدا أن الدولة المصرية تتحرك دائما وفق أسس قانونية تحظى بالشرعية الدولية.
أشار عبدالعاطى إلى أن مصر تتبنى نهجا شاملا فى ملف حقوق الإنسان والمرحلة المقبلة تحمل أهمية خاصة فى هذا الملف بعد عودة مصر بقوة إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وحصولها على العضوية بأغلبية كاسحة.
أوضـح ان مصــر تلتزم بأوضـاع حقوق الإنســـان طواعــية وليــس بمنــطق «لى الذراع» وترفض تسييس هذا الملف وقاومت هذا الفكر فى إطار مجلس حقوق الإنسان الدولى بالأمم المتحدة واستخدامه كأداة للضغط مرفوض.
وتابع: «سقطت الأقنعة ولن نسمح لأحد بأن يعطى دروساً لأحد بعدما حدث للشعب الفلسطينى البرىء وهناك دول دأبت على إعطاء دروس وهؤلاء هددوا طلبة مصريين وعرب بالترحيل ونزع الإقامة لأنهم تظاهروا سلميا لوقف حرب غزة وكانوا يصدعوننا بدروس حقوق الإنسان وهؤلاء يجب ألا ينصبوا أنفسهم مدرسين وقضاة فى مجال حقوق الإنسان لأنهم سقطوا فى الامتحان».









