الذين يروجون للاتهام الظالم هوياتهم معروفة ولكن:
الجرى وراء مزاعمهم يضر أكثر مما ينفع!
إذا لم يكن رئيس الجمهورية هو الذى تصدى لتصحيح تجاوزات الانتخابات فماذا كان يمكن أن يحدث؟!
الرئيس ولا شك لديه من المعلومات ما جعله يتخذ القرار الحاسم والصائب والمحقق لمصالح الجماهير.
فى نفس الوقت الذى استجابت فيه الهيئة الوطنية للانتخابات وتولت عمليات التصحيح فورا ودون إبطاء..!
السؤال الذى يثور:
بعد كل ذلك: هل هناك مجال للتشكيك فى شرعية البرلمان القادم الذى سيأتى جراء هذه الانتخابات بكل مراحلها؟!
الأسوياء يردون قائلين: المنطق يحتم تغليب الظواهر الإيجابية وبالتالى يستعد المجتمع كله لاستقبال البرلمان القادم.. بنوايا حسنة وفكر إيجابى ومبادرات خالية من الشوائب.. أما الذين لا يريدون لمصر الخير فهؤلاء قوى الشر الذين عهدناهم وخبرناهم على مدى سنوات وسنوات لكن المشكلة أن ينضم إليهم أناس لا ناقة لهم ولا جمل لمجرد محاولة إثبات أن لهم رأيا أو موقفا دون أن تكون لديهم فكرة عن الخلفيات والأبعاد.
هنا يأتى دور الأغلبية التى كان أفرادها يتولون تصحيح المواقف فى كل الظروف والأحوال.. هؤلاء يؤكدون أن مشاركتهم فى انتخابات الإعادة تحتم أن ينظروا للحياة بمنظار أبيض وأن يبتعدوا عن أعمال التشكيك ويصيغوا وسائل متأنية ومتنوعة وعديدة بأنهم حددوا مواقفهم بكل حرية ودون تحيز لهذا أو ذاك.. اللهم إلا للحق والعدل والخير والجمال.
وطبعا لم يحدث خلال تلك المدة القصيرة ما يعكر صفو حياتهم وما يدفعهم لتغيير مواقفهم دون سبب ظاهر أو حتى خفي.
وهكذا.. تصبح القوى العاقلة والمؤثرة والحريصة على مستقبل الوطن بمثابة كتلة متراصة قادرة على السير فى الطريق القويم بمحض إرادتها ودون ضغط أو إجبار.. أو.. أو..!
إذن.. واستنادا إلى كل تلك الحقائق والمعلومات والعهدة على الراوى الذى هو أنا.. أن البرلمان القادم لن يخضع لمزايدات أو مساومات أو مضادات تتمثل فى الشيء ونقيضه فى آنٍ واحد.. بل سيكون بإذن الله المرآة التى تعكس مطالب الجماهير وتعمل على إصدار القوانين المؤثرة فى مسيرة البلاد وكل شيء ولا شك يخضع للتجربة والخطة فإذا أحسن أعضاؤه الأداء فأهلا بهم وسهلا وإذا لم يحسنوا فليتفضلوا للخروج من دوائرنا وهم غير مأسوفٍ عليهم.
>>>
والآن.. دعونا ننتقل سويا إلى بؤرة اللهيب التى يعيش بداخلها للأسف أناس مثلنا مثلهم أطفالهم أطفالنا ونساؤهم نساؤنا وفى كل مرة نتحدث عنهم نربطهم بكلمة إنسانية.
أتحدث عن أهالى غزة متسائلا: أى إنسانية تلك وأى مساعدات هذه التى تتعثر فى الطريق ويمنع وصولها إليهم إما سفاح القرن بنيامين نتنياهو أو الذين فقدوا الكرامة والشرف والانتماء من الفلسطينيين أنفسهم؟!
بالله عليهم وعلى هذا المجتمع الدولى إياه وعلي.. وعلي.. ماذا ينتظر الجميع من حرب الإبادة المقيتة التى يمارسها نتنياهو وللأسف يفعل ما يفعل وهو مطمئن إلى أن هناك من يحمونه أو بالأحرى من يحميه والذى يؤكد صباحا ومساء على أنه حليف عزيز ولن تنقطع العلاقة معه أبدا؟!
إذن.. إلى متى يظل هذا الوضع المستفز والذى يلقى الحماية من الرجل الذى جعل من أمريكا بمثابة «النمر» الذى يفرض سطوته ويحيل الظلام إلى نور رغم أنف المؤيدين والمعارضين سواء بسواء؟!
>>>
وهذه نقلة فرعية أو نقلة زمانية فى آنٍ واحد وهى تتعلق برجل كان بل ومازال يشغل بال المصريين باعتباره المهموم بحاضرهم ومستقبلهم والذى يحاول بذل الجهد-كل الجهد- من أجل أن يرضوا عنه أو العكس.
وتسهيلا للمعادلة فإنى أقصد د.مصطفى مدبولى الذى وجد نفسه فى مرمى خيوط متشابكة لا يعرف من أين جاءت وماذا تهدف إليه.
تردد خلال الأيام الماضية ما يمكن أن يثير التساؤلات بالنسبة للرجل وأنا شخصيا أعذره وأحييه على صموده فى آن واحد فى نفس الوقت الذى أسوق فيه عدة استفسارات ولا أقول أسئلة:
هل جاء وقت رحيل الدكتور مصطفى مدبولى من موقعه كرئيس للوزراء؟!
لو كان ذلك كذلك هل هو صاحب الخيار أم مجبر على قبوله؟!
هل سينتقل إلى موقع آخر سواء فى مصر أو خارجها وهل هذا الموقع الجديد سيرضى ذاته ويروق أفراد أسرته ؟!
ثم.. ثم.. مع كل تلك الأطروحات فإنى أقول إنه سيبقى فى مكانه خصوصا بعد صدور قرار بتشكيل مجلس إدارة البنك المركزى برئاسة حسن عبدالله الذى كان مرشحا بقوة ليخلف مدبولى والآن تختفى التكهنات أو الشائعات أو الأقاويل.
>>>
أخيرا.. كلمة محبة لسفير الإمارات الجديد حمد عبيد الزغايبى الذى جاء لتستقبله مهمة ثقيلة فى القاهرة العزيزة إلى قلبه حريصين على أن تنطلق كلمات الحب إلى مشاعر القلوب ومنصات القبول والتعاطف الوجدانى.
إن شخصية السفير حمد توحى بأنه سيحقق النقلة النوعية التى طالما انتظرناها نحن المصريون وأشقاؤنا الإماراتيون وبذلك نسترجع ونضع سويا أبعاد وملامح الزمن الجميل.
>>>
و.. و.. شكرًا








