> لم تكن الزيارة الأخيرة للفريق أول عبدالفتاح البرهان إلى مصر واللقاء الذى عقده مع شقيقه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى سوى تجسيد لتعزيز علاقات الصداقة والود التى تجمع الشعبين الشقيقين والتطلع إلى مزيد من التعاون فى المجالات كافة بما يؤدى فى نهاية المطاف إلى تحقيق التكامل والتنمية المتبادلة بين الشقيقة الكبرى مصر والسودان..
> وعلى الجانب المقابل فإن ما يعانيه السودان الآن إنما يمس مصر باعتبار أن السودان هو العمق الإستراتيجى لمصر.. ومن هنا كان تشديد السيد الرئيس على ثوابت الموقف المصرى الداعم بكل قوة لوحدة السودان الشقيق وآمنه واستقراره.. واستعداد مصر لتقديم كل عون ودعم ممكن من أجل حفظ الأمن وتقديم الدعم اللوجستى فى ظل هذه الظروف الانسانية القاسية التى يمر بها الشعب الشقيق بسبب هذا النزاع الدائم هناك والذى كانت نتيجته تلك الجرائم والمذابح التى يندى لها الجبين والتى ترتكب بحق شعب أعزل دونما رحمة أو وازع من دين أو ضمير.. لذا جاءت كلمات القيادة المصرية قاطعة حاسمة فى هذا الشأن بضرورة وقف هذه الجرائم فوراً بل ووجوب محاسبة المسئولين عن هذه الجرائم المروعة.
مصر «الكبيرة» من ناحيتها اعلنت خطوطها الحمراء التى لا يجب أن يتجاوزها أحد مهما كان الأمر فالقاهرة لن تسمح بحال من الأحوال أن ينفصل أى جزء من البلد الشقيق تحت أى ذريعة من الذرائع بحيث تبقى السودان وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة.. كذلك أعلنتها مصر صريحة بأنها ترفض رفضاً باتاً وقاطعاً وجود أى كيانات موازية للدولة الوطنية فى القطر السودانى الشقيق أو حتى مجرد الاعتراف بها.. لذا فإن اتخاذ كافة التدابير الممكنة لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك حتى يعلم الكافة أن الشعب السودانى ليس وحده فى هذه المحنة التى حلت به بل هناك أشقاء وجيران سوف يمدون يد العون وتقديم كل الوان الدعم والمساندة ولن تفلح خطط هؤلاء الخوارج الذين يريدون بالسودان وأهله كل شر.. ولكن أنى لهم هذا وفى مصر قيادة واعية شريفة والدولج تمتلك القوة الرشيدة التى تحمى ولا تعتدى وتصون السلم فى كل زمان ومكان.
من هنا فلن تجد هذه المليشيات المارقة سوى العودة إلى جادة الصواب وبالتالى يعود معها السودان آمناً كما كان من قبل.









