بحث الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أمس، خلال استقباله، وفداً أوروبياً برئاسة السيد كريستوف بيجو، المبعوث الأوروبى الخاص لعملية السلام فى الشرق الأوسط، تطورات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة والجهود الدولية المبذولة لدعم مسار التسوية الشاملة.
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير استعرض ثوابت الموقف المصرى تجاه الأزمة وفى مقدمتها الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات دون قيود، والتحضير لنشر قوة الاستقرار الدولية ذات الطابع المؤقت. كما شدد على أهمية المضى فى خطوات تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، مؤكداً رفض مصر القاطع لأى دعوات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضعية الجغرافية والديموغرافية للقطاع. وأضاف المتحدث الرسمى أن الوزير عبدالعاطى تناول كذلك مسألة تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية فى مصر، مشيراً إلى أهمية العمل المشترك لزيادة حجم المساعدات الإنسانية التى تدخل القطاع يومياً.
واختتم الوزير اللقاء بإحاطة المبعوث الأوروبى بتناول استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، مؤكداً الحرص على مواصلة التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم حقوق الشعب الفلسطينى وتمكينه من الحصول على حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967.
كما اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التشاور خلال المرحلة المقبلة لضمان تنسيق المواقف ودعم المسار السياسى فى ظل الظروف الدقيقة التى تمر بها القضية الفلسطينية.
..وفى سياق أخر أعرب الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج عن التطلع لجذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية، وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وتعزيز شراكات القطاع الخاص بين الجانبين المصرى والأوروبي.
جاء ذلك خلال استقبال د. بدر عبد العاطى امس «شارل ميشيل»، رئيس المجلس الأوروبى السابق، حيث تناول الجانبان مسار العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى وآفاق تطويرها، وآخر المستجدات على المستوى الاقليمي.
ثمن الوزير عبد العاطى خلال اللقاء انعقاد القمة الأولى بين مصر والاتحاد الأوروبى التى عُقدت فى بروكسل يوم 22أكتوبر، والتى عكست الإرادة المشتركة للدفع قدماً بالشراكة الاستراتيجية والشاملة التى تم التوقيع عليها فى مارس 2024.
شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية، وفى مقدمتها تطورات الأوضاع فى قطاع غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطى جهود مصر المستمرة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وفقاً لاتفاق شرم الشيخ للسلام، مشدداً على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 بشأن غزة، وضرورة تمكين قوة الاستقرار الدولية من الاضطلاع بولايتها، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية دون عوائق.
كما شدد على أهمية إيجاد الآفق السياسى لتحقيق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطينى وفى مقدمتها حقه فى تقرير المصير، منوهاً بأن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية يعد الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار فى المنطقة.









