هربت فتاة من مسكن أسرتها في لحظة طيش. حاولت بألاعيبها خداع الجميع بحيلة شيطانية لعدم البحث عنها؛ تركت متعلقاتها الشخصية على حافة الترعة لتوهم الجميع بغرقها، من أجل نسيانها، لتعيش بعيدًا عنهم بحريتها. لكن رجال المباحث كشفوا المستور والتمثيلية الوهمية، وتمت إعادتها للأهل، وحُرِّرَ محضر بالواقعة.
بداية المأساة
تم الكشف عن القصة المثيرة للدهشة والغرابة بعد رصد أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ملابسات منشورين مدعومين بصور تم تداولهما بمواقع “التواصل الاجتماعي”، تضمنا الزعم باختفاء إحدى الفتيات عن منزلها في ظروف غامضة بالشرقية، ومساندة المتابعين لها مطالبين المساعدة بسرعة الوصول إليها وحل اللغز الغامض؛ تعاطفًا مع أهلها وحرقة قلبهم عليها.
بلاغ الأب
بالفحص، تبيَّن أنه بتاريخ 5 الجاري تبلغ لمركز شرطة أبو حماد بمديرية أمن الشرقية من (عامل – مقيم بدائرة المركز) بغياب نجلته (عاملة بمصنع) في ظروف غامضة. أكد، وهو في حالة انهيار، قيامها عقب خروجها من العمل منذ ساعات بالاتصال به لإخباره بالتوجه لشراء بعض المتطلبات وعدم عودتها، وعثوره بعدها على حقيبة وحذاء الابنة أثناء رحلة البحث عنها بشاطئ ترعة الإسماعيلية بدائرة المركز، وهو ما يشير لتعرضها لمكروه.
قصة وهمية
على الفور، تعامل رجال المباحث بجدية وحرفية شديدة، وتم الدفع بقوات من رجال الإنقاذ النهري لتمشيط المنطقة، في نفس الوقت الذي تم فيه اتخاذ إجراءات النشر عن المتغيبة. حيث أسفرت التحريات عن مفاجأة، وهي اختلاقها رواية غرقها بالمياه “بمكر ودهاء”، وترك متعلقاتها البسيطة بتلك الطريقة لتضليل أهلها لعدم البحث عنها، والعيش بعيدًا عنهم حسب مخططها الشيطاني الذي حاولت به خداع الجميع.
فريق البحث
توصل فريق البحث الجنائي إلى مكان اختفاء الفتاة بدائرة قسم شرطة السلوم بمحافظة مطروح، بصحبة أحد معارفها، وبسؤالها قررت بتركها مسكنها بمحض إرادتها، واختلاقها سيناريو الأفلام الهابطة في لحظة تهور وضيق، متوقعة عدم افتضاح أمرها، وأبدت ندمها على سوء تصرفها. جاري اتخاذ الإجراءات القانونية، وتسليمها لأهليتها، والتعهد عليهم بحسن رعايتها.









