دخول عدد كبير من الصناع انتخابات البرلمان هذه الدورة فى مختلف المحافظات وهى ظاهرة صحية وجيدة وتتوافق مع رؤية الرئيس السيسى والتى يسعى من خلالها إلى بناء قاعدة صناعية قوية فى مصر والتى بدأت بمشاريع صناعية عملاقة فى مجالات عديدة منها البتروكيماويات والصناعات النسجية والغذائية والكيماوية والأدوية وغيرها من الصناعات الأخرى.
لا شك أن وجود هذا العدد من الصناع داخل البرلمان سوف يسهم فى دعم الصناعة المصرية ويعزز من زيادة الصادرات المصرية للانطلاق إلى أسواق دول العالم وهذه المشاركة من رجال الصناعة فى البرلمان تتوافق مع إستراتيجية مصر الصناعية الكبرى 2030 التى ترسم الرؤية المستقبلية للصناعة المصرية حيث سيكون هناك عبء كبير على هؤلاء الصناع فى تحمل المسئولية فى النهوض والارتقاء بالصناعة والاستثمار ودفع عجلة التنمية للتغلب على التحديات والصعاب وهذا يجعل مصر فى مقدمة الدول النامية.
والحقيقة ان تجربة مصر فى الإصلاح الاقتصـــادى والنهضــة التى حققتـــها لا تقل عن التجربة الاندونيسية والماليزية وأيضا امتداد للتجربة الصينية ولنا ان نفتخر ان الصناعة المصرية بدأت تغزو الأسواق العالمية والأفريقية حاليا فى مجال صناعة الغزل والنسيج والأدوية والأثاث والصناعات الغذائية وغيرها خاصة بعد ان أصبح لدينا مدن صناعية على أحدث النظم التكنولوجية مثل مدينة الروبيكى والتى ستغزو منتجاتها أسواق العالم لتوفر للدخل القومى العملة الصعبة.
ومن أبرز الصناع الذين فازوا فى انتخابات البرلمان فى الجولة الأولى هم محمد أبوالعينين فى الجيزة عن دائرة العجوزة والدقى وهو من صناع مواد البناء والسيراميك ورئيس شعبة المستثمرين بالاتحاد العام للغرف التجارية والدكتور شريف الجبلى فى الدقهلية دائرة أجا وهو من صناع الصناعات الكيماوية ورئيس غرفة الصناعات الكيماوية ومحمود الشامى فى الغربية عن دائرة المحلة وهو من صناع الغزل والنسيج ونائب رئيس غرفة الصناعات النسجية وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات
وهذا الإقبال من رجال الصناعة على انتخابات البرلمان سيكون له مردود إيجابى قوى فى تبنى المشاكل والمعوقات التى تواجه انطلاق الصناعة الوطنية وكيفية النهوض بها باعتبارها قاطرة التنمية الحقيقية خلال المرحلة الحالية والقادمة بالإضافة إلى أن مشاركتهم فى البرلمان ستساهم فى إثراء جلسات البرلمان بالمناقشات المستفيضة والمعلومات الدقيقة التى تدعم سرعة اتخاذ القرارات والإجراءات وإصدار التشريعات والقوانين المناسبة لدفع عجلة الصناعة والتنمية والاستثمار فى مصر ورفع معدلات الإنتاج والتصدير خاصة فى ظل التحديات الصعبة والقيود التى فرضتها علينا التحديات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية وهذا يفرض علينا ضرورة الاعتماد على أنفسنا فى المقام الأول فى سرعة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتى من احتياجاتنا الاقتصادية والغذائية وغيرها دون الاعتماد على الغير فى ظل الظروف المحيطة بنا.









