صعّدت إسرائيل من عملياتها العسكرية فى شمال الضفة الغربية المحتلة،أمس، ودفعت بتعزيزات عسكرية إلى محافظة طوباس التى فرضت حصاراً عليها، كما واصلت هدم المنازل فى مخيم جنين، بينما اتهمت السلطة الفلسطينية، تل أبيب، بارتكاب «جرائم حرب».
وواصلت القوات الإسرائيلية،هجومها على طوباس، وسط حظر للتجول واقتحامات لمنازل الفلسطينيين، كما اقتحمت مخيم الفارعة،وشرعت بمداهمة العديد من منازل الفلسطينيين، إضافة إلى انتشار مكثف لفرق المشاة فى أرجائه.
قال مدير «نادى الأسير» فى طوباس كمال عودة إن «قوات الاحتلال احتجزت خلال اليومين الماضيين 162 مواطناً، واقتادتهم إلى مراكز التحقيق الميدانى، وهى المنازل التى تم اتخاذها ثكنات عسكرية».
وتأتى العملية العسكرية الإسرائيلية على الضفة، فى ظل تصاعد عنف المستوطنين، الذين يهاجمون منازل الفلسطينيين ويحرقونها، بالإضافة إلى تنفيذهم لعمليات قتل ونهب.
ووسط هذا التصعيد الإسرائيلى فى الضفة الغربية المحتلة، أصدرت أربع دول أوروبية، هى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا، بياناً مشتركاً، دعت فيه إسرائيل إلى الالتزام بالقانون الدولى وحماية الفلسطينيين ،كما أدانت بشدة التصعيد المهول للعنف من جانب المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين».
وحذّر البيان من أن الأنشطة المزعزعة للاستقرار تهدد نجاح خطة النقاط العشرين «للرئيس الأمريكى دونالد ترامب» فى غزة وفرص إحلال السلام والأمن طويل الأمد».
وطالب وزراء خارجية الدول الأربعة، بوقف هذه الهجمات، التى وصفوها إنها «تزرع الرعب بين المدنيين، وتقوّض الجهود المبذولة حالياً لتحقيق السلام وضمان الأمن الدائم لإسرائيل نفسها».
كما طالب الوزراء، حكومة إسرائيل بمحاسبة المسئولين عن هذه الجرائم ومنع المزيد من العنف من خلال معالجة جذور هذا السلوك.
فى تطور آخر أعرب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن فزعه لاستشهاد فلسطينيين اثنين على يد القوات الإسرائيلية فى الضفة الغربية المحتلة يوم الاربعاء الماضى، قائلا إن الحادث يصل فيما يبدو إلى مستوى الإعدام دون محاكمة.
وذكر المتحدث جيريمى لورانس فى إفادة صحفية للأمم المتحدة فى جنيف «فزعنا القتل الصارخ الذى ارتكبته الشرطة الإسرائيلية لرجلين فلسطينيين فى جنين بالضفة الغربية المحتلة فى عملية إعدام أخرى خارج نطاق القانون».
وأظهرت لقطات بثها تلفزيون فلسطين أن الشابين اللذين استشهدا بديا مستسلمين وغير مسلحين خلال مداهمة فى الضفة الغربية المحتلة.
من جانبها أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء العملية العسكرية الواسعة النطاق التى شنها الاحتلال الإسرائيلى فى شمالى الضفة الغربية المحتلة.
وقالت المنظمة إن العمليات العسكرية تشكل جزءا من نظام الفصل العنصرى القاسى الذى تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين، وستكون لها عواقب وخيمة على حقوقهم.
وطالبت منظمة العفو المجتمع الدولى بمنع التصعيد الإسرائيلى، واتخاذ إجراءات فورية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى غير القانونى للأراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية.
.. ونتنياهو يقرر زيادة ميزانية الدفاع 350 مليار شيكل
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو قرر زيادة ميزانية الدفاع بمقدار 350 مليار شيكل على مدى 10 سنوات.
وقالت هيئة البث إن الزيادة تمثل نحو70 ٪ من حجم ميزانية الدفاع مقارنة بالسنوات السابقة للحرب.
وفى ذات السياق كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلى يواجه أزمة متفاقمة من حيث نقص القوات والميزانية، فى الوقت الذى يستعد لخوض جولات جديدة من حروب الاستنزاف على جبهات متعددة.
وذكرت الصحيفة أن الأزمة الأشد حدة التى تواجه الجيش الإسرائيلى هى نقص القوات، مشيرة إلى أن نحو 600 ضابط محترف طلبوا التقاعد المبكر، وهو ما يعكس اتجاهًا أوسع نطاقًا بكثير فى الوحدات والمديريات، مدفوعًا جزئيًا بالتجارب القاسية للحرب الأخيرة.









