في إطار الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير، وضمن أنشطة وزارة الثقافة المصرية ومبادراتها الداعمة للفنون والثقافة، نظّمت الأكاديمية المصرية للفنون بروما برئاسة الدكتورة رانيا يحيى فعالية فنية وثقافية مميزة بمقر الأكاديمية.
شاركت في الفعالية الأستاذة الدكتورة لوريدانا سيست، أستاذة علم المصريات والأدب واللغويات بجامعة لاسابينزا في روما. ووجّهت الشكر للأكاديمية ومديرتها لإتاحة الفرصة لها للعودة إلى هذه المنارة الثقافية المصرية بعد غياب دام أكثر من خمسين عامًا، حيث كانت أولى مشاركاتها بالأكاديمية عام 1974.
وقد قدّمت سيست إسهامًا علميًا وثقافيًا ثريًا عكس عمق العلاقات الثقافية بين مصر وإيطاليا، وتناول عرضها عدة موضوعات حول العلاقة بين المعمار والآثار، وكيف تأثرت روما بالحضارة المصرية القديمة ورموزها، إلى جانب إشادتها بجمال الأزياء التي تستلهم عناصر وأيقونات من الحضارة المصرية العريقة.
كما قدّمت فرقة كورال كنيسة القديس باتيسيرو بكاتدرائية سان جوفاني فقرة موسيقية غنائية مميزة، بمصاحبة الفنان ماسيميليانو فرانكينا على آلة البيانو، وقيادة المايسترو إليزابيتا دي ليوني. وقدّم الكورال مجموعة من الآريات الغنائية الرفيعة، وشاركتهم السوبرانو سارة أجوستينيلي بصوتها الأخّاذ.
وشهدت الأمسية مفاجأة خاصة للجمهور، حيث قدّمت قائدة الكورال مقطوعة موسيقية غنائية بعنوان “سلام لكِ أم الدنيا”، في تحية رمزية للدور المصري الرائد وتجسيدًا لعمق العلاقات المصرية–الإيطالية عبر العصور.
وقد شاركت الدكتورة رانيا يحيى، مديرة الأكاديمية، بالعزف على آلة الفلوت مع الكورال أثناء أداء هذه المقطوعة التي أهدتها المؤلفة إلى مصر احتفاءً بهذه المناسبة الثقافية الكبرى وتقديرًا للدور المصري الملهم، خاصة في أعقاب افتتاح المتحف المصري الكبير.
وجاء تأليف هذه المقطوعة بناءً على اقتراح من مديرة الأكاديمية بهدف تعريف الجمهور الإيطالي بالدور الحضاري لمصر، ليصدح الكورال بعبارة “أم الدنيا”، ولتصل الرسالة للجميع بأن مصر كانت ولا تزال وطن السلام.
























