استضافت وزارة الخارجية جولة جديدة من المشاورات السياسية والقانونية بين مصر واليونان، برئاسة مشتركة من جانب مصر لكلٍّ من السفير حاتم عبدالقادر، مساعد وزير الخارجية للشئون القانونية الدولية والمعاهدات، والسفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، بينما ترأست الوفد اليوناني نائبة وزير الخارجية، إلكسندرا بابادوبولو (Alexandra Papadopoulou)، وذلك بمقر الوزارة.
وتأتي هذه الجولة في إطار متابعة مخرجات الدورة الأولى لمجلس التعاون رفيع المستوى بين مصر واليونان (HLCC)، خلال الزيارة التي أجراها السيد رئيس الجمهورية إلى أثينا في مايو 2025، والتي مثلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين. وتهدف المشاورات إلى تعزيز التنسيق المستمر والبناء على نتائج القمة، بما يحقق المصالح المشتركة.
وتناولت المشاورات عددًا من الملفات الثنائية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التعاون في ملف العمالة، وسبل تعظيم الجهود المشتركة لسد الفجوة العمالية في اليونان، إلى جانب مناقشة عدد من المسائل القانونية، والاتفاق على الإجراءات اللازمة لتحريك بعض الأطر التعاقدية العالقة. كما ناقش الطرفان تطورات مذكرات التفاهم التي خرجت عن القمتين الرئاسيتين في يناير ومايو 2025، في مجالات الصحة والاستثمار والشحن البحري والاتصالات.
وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية، رحب الجانبان بالزيارة المرتقبة لوفد رجال الأعمال اليوناني إلى القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 4 ديسمبر 2025، والذي يضم نحو 25 شركة عاملة في قطاعات تشمل الإنشاءات والأدوية والأغذية. كما أعرب الجانب اليوناني عن تطلعه إلى تنظيم زيارة مماثلة لوفد من رجال الأعمال المصريين إلى أثينا قريبًا.
كما تطرقت المشاورات إلى مستجدات التعاون في مجال الطاقة، وسبل تعظيم الاستفادة المشتركة من الشراكات الإقليمية في شرق المتوسط، خاصة عبر إطار منتدى غاز شرق المتوسط. وشمل النقاش مشروع الربط الكهربائي “GREGY”، والتأكيد على ضرورة استكمال الدراسات الفنية لبدء مراحل التنفيذ، باعتباره نموذجًا رائدًا للتعاون يمكن تعميمه على دول أخرى.
وشهدت الجلسة تبادلًا واسعًا للرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية في ظل التطورات الراهنة التي يشهدها الشرق الأوسط. واستعرض الجانب المصري الجهود المبذولة بشأن الوضع في غزة، ومخرجات اتفاق شرم الشيخ للسلام، ومساعي مصر نحو الدفع بعملية إعادة إعمار القطاع. كما قدم إحاطة حول محددات الموقف المصري تجاه التطورات في القرن الإفريقي ومنطقة الساحل والصحراء.
من جانبها، استعرضت نائبة وزير الخارجية اليونانية تطورات الأوضاع الاقتصادية والسياسية في أوروبا، خاصة في ظل انعكاسات الأزمة الأوكرانية، وآفاق التوصل إلى حلول دائمة لها.









