«واشنطن» تقلص تواجدها العسكرى فى مركز التنسيق جنوب إسرائيل
زعم رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أمس، أن حركة حماس الفلسطينية تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، فى محاولة لتبرير الغارات المتكررة التى تشنها قوات الاحتلال رغم سريان الهدنة.
وقال نتنياهو، فى تصريحات صحفية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلى يتحرك وفقًا للخروقات التى ترتكبها حماس، مشيرًا إلى محاولات تسلل مزعومة من عناصر الحركة خارج ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» للتعرض للقوات الإسرائيلية.
وادعى أن الجيش رد بقوة على هذه المحاولات، مما أسفر عن «مقتل عدد كبير من عناصر حماس»، إضافة إلى اعتقال آخرين داخل أنفاق فى منطقة رفح الفلسطينية، حسب زعمه.
وتأتى هذه التصريحات فى وقت تتزايد فيه الاتهامات الدولية لإسرائيل بارتكاب خروقات متكررة لوقف إطلاق النار، وسط استمرار معاناة المدنيين فى القطاع المحاصر.
فى السياق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أنه استهدف قياديًا من حركة حماس فى غزة، زاعمًا أن القيادى هو علاء الحديدي، مسؤول الإمداد فى مقر الإنتاج التابع لحماس، بحسب وكالة «رويترز».
على صعيد آخر، أفاد مصدران أمريكيان، بأن الولايات المتحدة تعمل على تقليص وجودها العسكرى فى مركز التنسيق المدنى العسكرى الواقع فى مدينة كريات جات بجنوب إسرائيل، وفق ما أوردت صحيفة «هآرتس» العبرية.
ونقلت الصحيفة عن المصدرين، إن هدف الولايات المتحدة أن يكون المركز تابعًا لمجلس السلام الدولى الذى سيتم تشكيله قريبًا، ومن المفترض أن يشرف على الترتيبات التى تلى الحرب فى قطاع غزة وسيكون تحت رئاسة دونالد ترامب وقادة عالميين.
وذكرت الصحيفة أن بعض العسكريين البالغ عددهم 200 فرد، الذين كانوا فى إسرائيل لإنشاء المركز الذى افتتح رسميًا فى كريات جات، أكتوبر الماضي، بدأوا المغادرة بالفعل.
وأكد مصدر أن مجلس السلام الذى سيرأسه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، سيكون «حجر الزاوية» فى الخطة الأمريكية بشأن غزة.
وأضاف المصدر أن «مجلس السلام سيدعم أيضًا لجنة تكنوقراط من الفلسطينيين مسؤولة عن العمليات اليومية للخدمة المدنية والإدارة فى غزة بينما تنفذ السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي».
وأضاف أحد الدبلوماسيين فى وقت سابق الأسبوع الجاري، أن الأمريكيين لديهم هدفان: «فتح المزيد من المعابر لإدخال المساعدات، وبناء تلك التجمعات السكانية المؤقتة».
وأوضح الدبلوماسي، أن بناء تلك التجمعات قد يكون فى مصلحة إسرائيل أيضًا، لأن ذلك سيؤدى فعليًا إلى تقسيم غزة إلى قسمين.
وكشفت «هآرتس» أن أكثر من 20 دولة لديها ممثلون فى مركز التنسيق المدنى العسكري، بما فى ذلك دول أوروبية وبعض الدول العربية، ويطرحون أسئلة قانونية وأخلاقية على واشنطن بشأن مشاركتهم فى خطة بناء مجتمعات سكنية جديدة بغزة.
وتشمل هذه الأسئلة، حسب الصحيفة، من سيتم اختيارهم للعيش فى هذه المجتمعات، وعلى أى معايير سيتم اختيارهم، وما إذا كان الأشخاص الذين ينتقلون إليها قادرين على المغادرة، وماذا سيحدث للمالكين القانونيين للأرض التى تم بناء هذه المجتمعات عليها.
وقال أحد الدبلوماسيين، إن الفكرة الأمريكية الحالية هى مصادرة الأرض وتعويض أصحابها. وأضاف أن مركز التنسيق يعنى حاليًا بالتخطيط لإزالة الأنقاض لبناء التجمعات السكنية المؤقتة الجديدة، وأن الخطط تتقدم بوتيرة سريعة.
مع ذلك، ووفقًا لمصادر أخرى عديدة، لا تعارض أى من الدول المشاركة فى مركز التنسيق المدنى الإسرائيلى حاليًا الخطة الأمريكية بشدة. بل يسعى البعض إلى إقناع واشنطن باستخدام بناء هذه التجمعات السكنية لمنح السلطة الفلسطينية دورًا عمليًا فى غزة.
على الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الصحة فى قطاع غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023، إلى 69 ألفا و756 شهيدا، و170 ألفا و946 مصابا.. وقالت الوزارة فى بيان إحصائى يومي، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة نحو 23 شهيدا، بينهم 21 شهيدا جديدا و2 تم انتشالهما من تحت الأنقاض، و83 مصابا.
كان جيش الاحتلال الإسرائيلى شن غارات بسلاح المدفعية والطيران على أنحاء متفرقة بقطاع غزة شمالا وجنوبا، فضلا عن تنفيذ عمليات نسف تركزت فى خان يونس ورفح.
فى الضفة الغربية، أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال استولت على 1042 دونما (250 فدانا تقريبا) من أراضى طوباس بالأغوار لشق طريق استيطاني، وسط تواصل حملة الاقتحامات والاعتقالات التى يشنها الجيش الإسرائيلى بمدن الضفة.









